عبث السياسة من الاستثمار في الدم إلى الاستثمار في الفقر



عارف المعالج (*)

أن ما رشح من تسريبات من أن ترشّح صاحب القناة الضحية للرئاسة يتلقى الدعم من مؤسسة الرئاسة وتقدم له كل التسهيلات والاستشارات وذلك بعد أن تأكد انعدام حظوظ التجديد للفريق الحالي....ينبئ بابتلاء تونس بتجربة فشل جديدة …فقد اكتوى هذا الشعب بالمغالطة الكبرى في انتخابات 2014 واللعب على أوتار الحداثة المغشوشة في مواجهة ظلامية النهضة المزعومة والتي روجت لها تلك المجموعة التي عملت على إفشال تجربة أول حكومة منتخبة وديمقراطية عبر تحالف الروز بالفاكية الآثم وعبر التعطيل الفاضح لدواليب وعجلة النمو ...وقد تمّ الاستثمار في دم الابراهمي وبلعيد من أجل التحفيز والتعجيل بالوصول لتلك الأهداف...فلن يغفر التاريخ لكل من ساهم في ذلك المسار من أحزاب ومنظمات وحتى شخصيات والذي ساعد إلى قفز من قفز إلى هرم السلطة بتزكية ممن استغفلتهم الآلة الإعلامية الرهيبة التي اشتغلت على خدمة أجندات أجنبية لم تخفي معاداتها لأي تحول ديمقراطي في المنطقة العربية....تلك الحداثة التي انطلت على المغفلين ولم يثمر مشروعها المبشّر به إلاّ قانون الزطلة الذي ساهم في مفاقمة الجريمة بكل أنواعها في البلاد ومشروع المصالحة مع المفسدين الذي كرّس الفرار من المحاسبة وأخيرا مشروع اللعب على وتر المساوات في الإرث ...لدى شعب لم يورّث إلا الديون ولم تترك له الأجيال السابقة إلا ديونا متراكمة في كل المستويات ظل يلهف بلا نهاية للتخلص من عبئها.. مأساة السياسة في تونس ومأساة الأحزاب بل وفضيحتها أن لا يؤهّل لرئاسة تونس إلا عديمي الكفاءة والكاريزما والمؤهلات... سيكون البديل المقترح (صاحب القناة) بيعا لتونس لبرلسكوني ونجيب سويريس...ممولي وشركاء عائلة الاستغباء وشراء الذمم والاستثمار في الفقر والبطالة الذي يتخبط فيه الشعب التائه والهائم في مسلسلات باعث القناة… ولن يؤدي هذا المسار العبثي إلا إلى كفر المثقفين و شباب تونس بكل الأحزاب .... كما حصل في السودان والجزائر...فمتى سيتوقف هذا الانهيار ويتحمل كل مسؤوليته من موقعه...وإلى متى سبيقى هذا الشعب لقمة سائغة لحملات التضليل والتوجيه.


نقابي جامعي

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 181792

MedTunisie  (Tunisia)  |Samedi 04 Mai 2019 à 18h 34m |           
انشاء الله الشعب يحسن الاختيار بعد ما انكشف الانتهازين و الدولة العميقة

Lahache  (Tunisia)  |Samedi 04 Mai 2019 à 18h 11m |           
Qui a raison ... Qui dit la vérité ... Qui va tenir à ses promesses...Qui... Qui ... Mais c'est malheureux que une importante masse du peuple croît à (sans la moindre vérification) : on dit que, vu à la télé, informations des cafés et transport publicr

BenMoussa  (Tunisia)  |Samedi 04 Mai 2019 à 17h 39m |           
الكاتب يتساءل "فمتى سيتوقف هذا الانهيار "
انت 'عارف' اسما وصفة، انه انهيار اخلاقي لن يتوقف الا برجوعنا الى أخلاقنا ومبادئنا وديننا
انما الامم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا