تونس، النهضة، الرئاسية: التزامن الغريب



مرتجى محجوب

كما كتبت سابقا و كررت و اطنبت ، فان بلورة و تكريس المشروع الحضاري التونسي المبني اساسا على التزام الدولة بدين الغالبية الساحقة للشعب في مقابل تحييد الدين عن السياسة و الحرص على المضي قدما في المسار الديموقراطي ، يبقى بلا منازع من
اسمى و اوكد الاولويات الوطنية الحالية.


شائت الاقدار ان يتزامن الأمر مع الحصار و الانكسارات التي يتعرض لها تنظيم الاخوان المسلمين في تركيا و قطر و السودان و ليبيا و حتى انخراط الرئيس الامريكي في محاولة تصنيف الأخير من ضمن التنظيمات الارهابية و ان كان الامر ربما مستثنيا و لو جزئيا لبعض الاحزاب في تونس أو المغرب .
في نفس الوقت ، تتردد حركة النهضة ليوم الناس هذا في الإعلان عن مرشحها للانتخابات الرئيسية نتيجة تعقد الحسابات و المئالات المحتملة .

اني اعتقد ان قرارا تاريخيا للنهضة يقضي بتحولها لحركة مدنية محافظة و خارج ما يسمى بالاسلام السياسي ، سيخدم المشروع الحضاري التونسي و في نفس الوقت سيسحب البساط من تحت المتامرين الداخليين و الخارجيين تحت تعلة الاسلام السياسي و سيمنح النهضة فرصة تاريخية للفوز بالرئاسية لم تكن لتحلم بها لو بقيت على حالها اليوم .

مع الإشارة في الأخير و ان تحييد الدين عن السياسة لا يجب ان يكون تكتيكا أو عملية ظرفية بل قناعة علمية راسخة و مبدئية كنت كتبت عنها كذلك سابقا في اكثر من مناسبة .

و يبقى لاهل القرار سديد النظر .

ناشط سياسي مستقل


Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 181758

Zeitounien  (Tunisia)  |Samedi 04 Mai 2019 à 06h 47m |           
يدعو كاتب المقال إلى تطبيق الكفر المتمثل في فصل الدين عن السياسة. فما العيب في أن يكون الحاكم مسلما يطبق الإسلام بالعدل وبدون ظلم غير المسلمين؟