نصرالدين السويلمي
تعتمد حركة النهضة على ثنائية كاسحة مكنتها من الوصول الى الحكم ومن الصمود امام حملات دامت لأكثر من ثمانية سنوات، ومن امتصاص المؤامرات الخارجية ومن القدرة على العمل تحت القصف المركز، تلك هي ثنائية الإرث العميق ووحدة الصف، هو بالتأكيد الثنائي الرهيب الذي تهرع اليه النهضة حين تشتد الهجمات وتُفتح الجبهات بغزارة، وهو الثنائي الذي شكل الغلاف الصلب للحركة، وهو الذي يحمي التفاصيل الداخلية ويحول بينها وبين الانهيار، أمام الجحيم الذي يتقاطر من خصومها في الداخل والخارج.
لكن المتابع للمشهد النهضاوي هذه الأيام، وعلى هامش إعلان العديد من الشخصيات السياسية الترشح للاستحقاق الرئاسي ، يلوح الوعي النهضاوي تراجع او تعثر او اصابت بلاغته عجمة، حيث غابت الفكرة الجامعة الاستراتيجية التي تبنيها الهياكل لتصنع بها التوازن وتجلب بها المصالح وتنزع بها الألغام و تعتمدها كأوراق تتدثر بها وتحاور بل وتناور بها، ورأينا الكثير من النهضاويين، منهم شخصيات ضالعة في النضال قادمة من رحم المحنة الكبرى، رأيناهم يخرجون عن ثقافة الاختيار الجمعي المدروس الى شهوة الانحياز، هذا يؤكد انه جمع أمره لانتخاب فلان والآخر يجزم ان صوته لعلان وغيرهم لا يرى في الصورة الى تلك الشخصية وبعضهم يؤكد انه حسم امره وان تونس لا يصلح بها الا من انحازت مهجته اليه!!! لا شيء عن الفكرة الأم، لا شيء عن الخيار الجمعي الذي سيحدث التوازن ويحسّن من حظوظ الانتقال الديمقراطي ويُبقى القطار على السكة، لا شيء عن الفكرة التي تغذت جيدا على تفاصيل الوضع الداخلي والخارجي واشتبكت مع زخم من الافكار الاخرى ثم استوت او اقتربت، ولا شك هذا الخيار الفردي المتخفف من روابط الفكرة الأم، سيقود الى الخلاص الفردي، وسينتهي بالفكرة الجامعة الصلبة المعتبرة، الى شهوات مجهرية مشتتة غير قادرة على دخول سوق التدافع ناهيك على احتلال مكانة مرموقة فيه.
إذا نحن نشهد بوادر تحول القواعد النهضاوية من الفعل ضمن فكرة استراتيجية الى فعل الشهوات المتنصلة التي تبحث عن إشباع رغبة الانحياز الفردي المبنية على تفاصيل تغيب عنها كلياتها.. فهل تفقد حركة النهضة سلاحها الأقوى، في غياب اسلحة الاعلام والمال والنفوذ الاداري والجمعياتي، هل تفقد خاصية الخيارات الجماعية القوية التي يمكنها إحداث الفراق، هل تتغلب العواطف الفردية المتناثرة، وينفرط عقد الفكرة الاستراتيجية؟! هذا ما سيفصح عنه قرار المؤسسات بشأن الانحياز الرئاسي، ومن ثم رد فعل القواعد، لم يبقى الكثير لنتعرف على الصورة النهائية، أسابيع تفصلنا عن المنعرج، هل ستواصل النهضة الاحتماء بالانضباط الاستراتيجي، أم انها عدوى الشقوق والانسياق المزاجي نحو شعار، كل يغني على ليلاه..
تعتمد حركة النهضة على ثنائية كاسحة مكنتها من الوصول الى الحكم ومن الصمود امام حملات دامت لأكثر من ثمانية سنوات، ومن امتصاص المؤامرات الخارجية ومن القدرة على العمل تحت القصف المركز، تلك هي ثنائية الإرث العميق ووحدة الصف، هو بالتأكيد الثنائي الرهيب الذي تهرع اليه النهضة حين تشتد الهجمات وتُفتح الجبهات بغزارة، وهو الثنائي الذي شكل الغلاف الصلب للحركة، وهو الذي يحمي التفاصيل الداخلية ويحول بينها وبين الانهيار، أمام الجحيم الذي يتقاطر من خصومها في الداخل والخارج.
لكن المتابع للمشهد النهضاوي هذه الأيام، وعلى هامش إعلان العديد من الشخصيات السياسية الترشح للاستحقاق الرئاسي ، يلوح الوعي النهضاوي تراجع او تعثر او اصابت بلاغته عجمة، حيث غابت الفكرة الجامعة الاستراتيجية التي تبنيها الهياكل لتصنع بها التوازن وتجلب بها المصالح وتنزع بها الألغام و تعتمدها كأوراق تتدثر بها وتحاور بل وتناور بها، ورأينا الكثير من النهضاويين، منهم شخصيات ضالعة في النضال قادمة من رحم المحنة الكبرى، رأيناهم يخرجون عن ثقافة الاختيار الجمعي المدروس الى شهوة الانحياز، هذا يؤكد انه جمع أمره لانتخاب فلان والآخر يجزم ان صوته لعلان وغيرهم لا يرى في الصورة الى تلك الشخصية وبعضهم يؤكد انه حسم امره وان تونس لا يصلح بها الا من انحازت مهجته اليه!!! لا شيء عن الفكرة الأم، لا شيء عن الخيار الجمعي الذي سيحدث التوازن ويحسّن من حظوظ الانتقال الديمقراطي ويُبقى القطار على السكة، لا شيء عن الفكرة التي تغذت جيدا على تفاصيل الوضع الداخلي والخارجي واشتبكت مع زخم من الافكار الاخرى ثم استوت او اقتربت، ولا شك هذا الخيار الفردي المتخفف من روابط الفكرة الأم، سيقود الى الخلاص الفردي، وسينتهي بالفكرة الجامعة الصلبة المعتبرة، الى شهوات مجهرية مشتتة غير قادرة على دخول سوق التدافع ناهيك على احتلال مكانة مرموقة فيه.
إذا نحن نشهد بوادر تحول القواعد النهضاوية من الفعل ضمن فكرة استراتيجية الى فعل الشهوات المتنصلة التي تبحث عن إشباع رغبة الانحياز الفردي المبنية على تفاصيل تغيب عنها كلياتها.. فهل تفقد حركة النهضة سلاحها الأقوى، في غياب اسلحة الاعلام والمال والنفوذ الاداري والجمعياتي، هل تفقد خاصية الخيارات الجماعية القوية التي يمكنها إحداث الفراق، هل تتغلب العواطف الفردية المتناثرة، وينفرط عقد الفكرة الاستراتيجية؟! هذا ما سيفصح عنه قرار المؤسسات بشأن الانحياز الرئاسي، ومن ثم رد فعل القواعد، لم يبقى الكثير لنتعرف على الصورة النهائية، أسابيع تفصلنا عن المنعرج، هل ستواصل النهضة الاحتماء بالانضباط الاستراتيجي، أم انها عدوى الشقوق والانسياق المزاجي نحو شعار، كل يغني على ليلاه..




Sabah Fakhri - ابعث جواب
Commentaires
8 de 8 commentaires pour l'article 181737