تونس تحتاج الى سياسات تؤمن بالوطن حرّا



بقلم / منجي باكير

تونس نعم هي بلد نامي ، يحتاج إلى الإنفتاح على الخارج ، لكنّه بالمقابل يحوز على أوراق فاعلة في الحراك العالمي ، فهي منطقة ذات استراتيجيّة جغرافيّة ، بلد مهما جرى يمتاز بالسّلميّة و استقرار الأوضاع و جالب للإستثمار ، بباطنه ثروات طاقيّة مهمّشة أو مكبّلة بالإتفاقيّات الجائرة ، فلاحة عطّلتها السياسات الفائتة و همّشت دورها لتنخرط البلاد في سلسلة الإستهلاك ،،، قامات علميّة و بحثيّة كانت مهجّرة قسرا أو مغيّبة على الفعل المادّي من طرف دكتاتوريّة العهد الماضي ،، كما أنّ لنا عقولا و سواعد بنّاءة غير أنّها فقدت لديها قيمتي الوقت و العمل لسبب أو لآخر و لنا رؤوس أموال غير أنّ البعض منهم تنعدم فيهم روح المواطنة و حبّ الوطن و تغلب نزعة الرأسمالية ( الوسخة ) على البعض أيضا …


أمام هذه المعطيات و أكثر من التي يقدّرها العارفون ما الذي يجعل من سياسة تونس تبعيّة و ذات صبغة انبطاحيّة ؟ ما الذي يجعل تونس مستمرّة في تحمّل مكبّلات العهد البائد و محافظة على إتّفاقيّات ، بل إملاءات جائرة كانت تحت عنوان مصالح البلاط و الحاشية و أمضاها أناس تبرّؤوا من الوطنيّة و أعمتهم الأنانيّة الوقحة ؟؟

نحن لا نطلب قطعا فوريّا مع الواقع لكن نتطلّع لأن تكون السياسات الجديدة للبلاد قائمة برجالات لهم اعتزاز فعليّ بهذا الوطن و أن يعملوا في إيمان به على مخططّات –نعم قد تطول – تعمل على التفصّي من هذه التبعيّة و أن يخرِجوا البلاد من دائرة القروض و مشتقّاتها .. و أن يحرّروا البلاد من إرث تلك الإتفاقيّات التي أبرمت بليل في العهود السّابقة ،،، و أن يشخّصوا مواطن الخلل ، و مصارف الفساد ليحدّوا منها و يأخذوا على أيدي الفاسدين ، والمهرّبين و المتاجرين بالبلاد و العباد ، و أن يفعّلوا و يحفّزوا قيم العمل و البحث و الإنجاز و أن يجرّموا الإضرابات و التقاعس و ( حطّان العصا في العجلة ) ،، ثمّ يرسموا خططا للإكتفاء و النّماء .

نحن في حاجة إلى – طواقم سياسيّة – تؤمن بتونس ! طواقم سياسيّة نظيفة الأيدي عديمة الأطماع ، خالية الولاءات و نابذة للخيانة و احتراف السّمسرة …
عندها فقط يمكن أن تخرج تونس من دوائر التّبعيّة و ترسم جديّا و فعليّا بداية طريق الإستقلال و تنطلق في مسيرة البناء …

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 181636

MOUSALIM  (Tunisia)  |Vendredi 03 Mai 2019 à 08h 11m |           
ألف تحية وتحية صباحية الى الجميع والبداية مع هذا العنوان الجميل حول الحلم بوطن حر .لنفترض وصول الحالمين بوطن حر الى السلطة في القصبة فلا يعني بالضرورة أن يكون الأمر كذلك في القصر . ونفترض حصل الأمر عبر الحظ واتفقا رأسي السلطة على وطن حر فهل سينجح الأمر ؟ بالأمس طالب وزير فرنسي بعدم اقصاء حفتر من العملية السياسية وهذا يعني اصرار فرنسا بأن يكون هذا البلطجي والمطلوب للعدالة الدولية متربصا على تخوم
حدودنا ليأخذ مكان تنظيم داعش والهدف معلوم وهي منابع الثروات بالجنوب .والولايات المتحدة الأمريكية هي الأخرى عازمة على نيل موطئ قدم في تونس وهذا يعني أن الوطن الحر حلم جميل ولكن .سيبقى حلما جميلا .