لماذا غادر علي العريض وظل عبد الحميد الجلاصي؟!



نصرالدين السويلمي

قبل هذا وذاك لابد من الوقوف عند تلك الأصوات المشفقة التي نادت او اشارت الى ضرورة الرد بالمثل على العصابة الحمراء التي مارست انتهاكات مزدوجة في حق الإنسان والوطن والجامعة والعلم والثورة والتعايش ..في حق كل الأشياء الحميدة، وإذْ يمكن التماس الأعذار لمن لا باع له في المهام العظيمة والمهام القصيرة والمهام الحقيرة، نؤكد ان ما أتته العصابة الحمراء هي المهام الحقيرة، وان ما وقع من تدافع وردود سنوات الثمانينات تلك المهام القصيرة، وان النهضة التي قيضها الله للمهام العظيمة ما كان لها ان تنتكس الى ما دون ذلك، ما كان لحركة تمسك التجربة ان تميد بتونس وتحول بين الوطن وبين المصرنة والسورنة واليمننة، ما كان لها ان تنزل الى مستوى الشباط، وان يتحدث بعض أنصارها عن امتشاق العصي واللحاق بالعصابة في مواخيرها.
ليس غير القانون، ثم المضي في مهمة بناء دولة القانون والمؤسسات، فالحركة التي تتحرك في رحم الدولة وتصنع توازناتها وترمم شقوقها وتثبت أوتادها، لها الكثير ما تفعله ، ولا يمكن ان تترك الأمانة الثقيلة التي تحملتها منذ 2011 وتنزل الى مستوى التخ، لا يمكن لعالم عاكف في مخبره يعالج النيترونات، ان يستجيب الى "خليقة مشلّط مخمور" يدعوه الى طرح شباط، لا يمكن ابدا!! لان ذلك راس ماله العربدة وراس مال العالم العلم، رغم قدرتهم على الاذى ورغم فحشهم والمامهم الكبير بشتى أنواع الفجور، الا ان الحركة ستبقى تناديهم الى فوق، حيث برزخ سبعطاش ديسمبر، بينما سيظلون ينادونها الى تحت الى مستنقع ستاش ديسمبر.


دعونا منهم لن يضروكم الا اذى، ثم مع الوقت والمزيد من الوعي سيقضي عليهم الزمن والآفات، ولنخلص الى المفيد، وليس افادة اكبر من معرفة السبب الذي جعل العريض يغادر والجلاصي يبقى في مكانه يترقب بطشهم، ولن نُطيل التحليل ولن يستغرقنا الاستنتاج، هي حقيقة واضحة قد تغيب عن البعض و تستحضرها الغالبية، لقد غادر العريض لأن الرجل مهامه اخرى، ليس له في الصراع مع السرطان، وظل الجلاصي لان الرجل له الباع الطويل في الصراع مع السرطان، صارعه قديما حتى سحب منه خاصية القتل، وصارعه حديثا في منوبة حتى سحب منها خاصية الأخلاق، عراه هناك من سلاح الموت، وعراه هنا من سلاح الإنسانية، لقد أجهز عليه في الحالتين، هي تلك النهضة، تحسن ترسل رجالها الى المهمات.. الى الساحات، ولا نخال الجلاصي تنال منه شفاه العوالم المرهقة بالكثير.. حين أطلقت ماخورها، ولا يمسه ركل غلمان العوالم، لان الحمير تحسن لغة الركل ، لكنها لا تحسن لغة الصناديق والدساتير، لا تحسن تقود الأوطان في بحار متلاطمة، لا تحسن تفوز في البلدي والتشريعي والتاسيسي، الحمير ياسادة لا تحسن تقف في وجه غلمان زايد، الحمير تحسن فقط تهجع ليمتطيها الغلام الابوظبي الأشر...ثم يقول لها إرْ...

هاهنا لعاعة يسار، فصائل وفصايل، نُكبوا في بصائرهم وأبصارهم، نكبوا حتى في يسارهم، كان يشحن لهم اليسار الغربي كتب روزا لكسمبورغ، حتى اذا وصلتهم وجن عليهم الليل، احضروا خمرتهم، أوقدوا النار في كتب روزا، ثم استعانوا بوهجها على قراءة كتاب ريا وسكينة.

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 181339

Bensa94  (France)  |Dimanche 28 Avril 2019 à 12h 48m |           
L'islam politique prôné par ennahda a détruit beaucoup de pays y compris la Tunisie .
La situation actuelle de la Tunisie est très grave, plus de chômage, plus de corruption, plus de crimes...

Elghazali  (France)  |Dimanche 28 Avril 2019 à 12h 19m |           
Merci aux étudiants qui se sont opposés à la présence de symboles de l’extrémisme religieux et du terrorisme . El nahdha des el Ikhouan a semé le chaos en Tunisie et elle commence à récolter la colère de vrais tunisiens. Bravo Bravo les étudients de Manouba . Personne n'est contre l’islam mais tous les tunisiens sont contre les IKHOUANS.

Radhiradhouan  (Tunisia)  |Dimanche 28 Avril 2019 à 12h 15m |           
الشيء من مأتاه لا يستغرب
أنسيتمم إنهم جلادو العهد البائد