أبو مـــــــــــازن
صدر اخيرا عن دائرة المحاسبات التقرير العام حول مراقبة تمويل الحملات الانتخابية البلدية الفارطة. تقرير امتد على أكثر من 260 صفحة ليشمل كافة الجوانب المالية التي حفّت بالعملية الانتخابية انطلاقا من تقديم الحسابات المالية في الآجال الى مشروعية الموارد المالية و شفافية التمويل و الوثائق المودعة لدى دائرة الحسابات في الغرض من القائمات المتقدمة الى الانتخابات و كذلك المنحة العمومية. هذا تقرير هام ما كان ليصدر بتلك الشفافية والوضوح لو لم تتخذ الجمهورية الثانية ودستورها وهيئاتها المستقلة تلك الترسانة القانونية لبيان المعلومة و استضاحها والأخذ على أيدي العابثين.
ولأننا قوم لا يقرأ ولا يتابع ويضجر من تصفح التقرير و قراءة توطئته و أجزائه وأبوابه و فقراته و جداوله، عمدنا الى الفايسبوك و ما يدره علينا اعلام العار المغرض لنستقي بعض العناوين من هذا التقرير الهام المتقن فسمعنا أن 68 من المتوفين تبرعوا للنهضة بما قيمته عشرة وبضع آلاف دينار من جملة 135 ألف متبرع. رأيت من المصلحة تقديم معلومات مستقاة من نفس التقرير تبين فداحة المسكوت عنه أو الغير مروج اعلاميا:
يشير التقرير في صفحته 210 عن دفاتر التبرع الغير مؤشرة من قبل الهيئة العليا للانتخابات و التي تهم قائمات عديدة مستقلة وبعض احزاب كالنداء والنهضة و افاق والحر الدستوري و الشعب وفي صفحاته (211-218) القائمات التي ضمّنت وصولات تبرع لا تتضمن تنصيصا وجوبيا ويشترك هنا في هذه المخالفة النداء و الحر الدستوري والنهضة والشعب والتيار وكامل المشهد الحزبي و لم تسلم القائمات المستقلة من هذه المخالفة أيضا. كما تحدث التقرير عن الاموال المجهولة المصدر في صفحته 204 ونال الحر الدستوري و نداء تونس نصيب الأسد اذ فاقت الأرقام مجتمعة عشرات آلاف الدنانير. كما استعمل التيار الديمقراطي اموالا مجهولة المصدر في كل من قابس والقيروان.
وفي مخالفة أخرى خطيرة (صفحة 192) و تتمثل في عدم ايداع قائمة التظاهرات و الأنشطة والملتقيات خلال الحملة الانتخابية أشار التقرير الى أن النداء والتيار الديمقراطي و النهضة والحر الدستوري وحركة الشعب و آفاق وغيرها من الأحزاب عمدت في عدد من الدوائر التستر على نشاطاتها حتى لا تؤخذ في الحسبان و يشملها تدقيق دائرة المحاسبات كما بين الجدول صفحة 240 أن عدد من الأحزاب في عدد من الدوائر الانتخابية لم تقدم مؤيدات و وثائق مثبتة للمصاريف ولم يسلم من ذلك القائمات المستقلة التي يبدو أنّها المستفيد الوحيد من القراءة بعين واحدة لهذا التقرير المهم.
طرفة التقرير أيضا هو تولي أحد نشطاء حزب آفاق تمويل 11 قائمة ترشحت بجهة سوسة عما وأنّ ثلاثة منها ترشحت في نفس الدائرة البلدية ؟؟
خلاصة قولي أننا لازلنا نلتمس طريق الديمقراطية المبني على أسس انتخابية و أنّ الأخطاء الحاصلة سواء كانت غير مقصودة او مررت عن ارادة و قصد قد جمعت بين جميع التشكيلات السياسية رغم اختلاف الألوان وشملت المتحزبين وغير المتحزبين حتى بان الحال وكأن الأمر من شيمة أهل البلد على مراد الله. لعل هذا التقرير يستغل في تطوير مراقبة و متابعة الانتخابات التشريعية والرئاسية فينأى الجميع عن تلك الممارسات و يصدمنا الاعلام بأخبار منقوصة و أحداث منزوعة الأصل ليغيّر ارادة الناخب الذي لا يقرأ ويكتفي بقنوات التضليل وفايسبوك لتحديد وجهته الانتخابية.
صدر اخيرا عن دائرة المحاسبات التقرير العام حول مراقبة تمويل الحملات الانتخابية البلدية الفارطة. تقرير امتد على أكثر من 260 صفحة ليشمل كافة الجوانب المالية التي حفّت بالعملية الانتخابية انطلاقا من تقديم الحسابات المالية في الآجال الى مشروعية الموارد المالية و شفافية التمويل و الوثائق المودعة لدى دائرة الحسابات في الغرض من القائمات المتقدمة الى الانتخابات و كذلك المنحة العمومية. هذا تقرير هام ما كان ليصدر بتلك الشفافية والوضوح لو لم تتخذ الجمهورية الثانية ودستورها وهيئاتها المستقلة تلك الترسانة القانونية لبيان المعلومة و استضاحها والأخذ على أيدي العابثين.
ولأننا قوم لا يقرأ ولا يتابع ويضجر من تصفح التقرير و قراءة توطئته و أجزائه وأبوابه و فقراته و جداوله، عمدنا الى الفايسبوك و ما يدره علينا اعلام العار المغرض لنستقي بعض العناوين من هذا التقرير الهام المتقن فسمعنا أن 68 من المتوفين تبرعوا للنهضة بما قيمته عشرة وبضع آلاف دينار من جملة 135 ألف متبرع. رأيت من المصلحة تقديم معلومات مستقاة من نفس التقرير تبين فداحة المسكوت عنه أو الغير مروج اعلاميا:
يشير التقرير في صفحته 210 عن دفاتر التبرع الغير مؤشرة من قبل الهيئة العليا للانتخابات و التي تهم قائمات عديدة مستقلة وبعض احزاب كالنداء والنهضة و افاق والحر الدستوري و الشعب وفي صفحاته (211-218) القائمات التي ضمّنت وصولات تبرع لا تتضمن تنصيصا وجوبيا ويشترك هنا في هذه المخالفة النداء و الحر الدستوري والنهضة والشعب والتيار وكامل المشهد الحزبي و لم تسلم القائمات المستقلة من هذه المخالفة أيضا. كما تحدث التقرير عن الاموال المجهولة المصدر في صفحته 204 ونال الحر الدستوري و نداء تونس نصيب الأسد اذ فاقت الأرقام مجتمعة عشرات آلاف الدنانير. كما استعمل التيار الديمقراطي اموالا مجهولة المصدر في كل من قابس والقيروان.
وفي مخالفة أخرى خطيرة (صفحة 192) و تتمثل في عدم ايداع قائمة التظاهرات و الأنشطة والملتقيات خلال الحملة الانتخابية أشار التقرير الى أن النداء والتيار الديمقراطي و النهضة والحر الدستوري وحركة الشعب و آفاق وغيرها من الأحزاب عمدت في عدد من الدوائر التستر على نشاطاتها حتى لا تؤخذ في الحسبان و يشملها تدقيق دائرة المحاسبات كما بين الجدول صفحة 240 أن عدد من الأحزاب في عدد من الدوائر الانتخابية لم تقدم مؤيدات و وثائق مثبتة للمصاريف ولم يسلم من ذلك القائمات المستقلة التي يبدو أنّها المستفيد الوحيد من القراءة بعين واحدة لهذا التقرير المهم.
طرفة التقرير أيضا هو تولي أحد نشطاء حزب آفاق تمويل 11 قائمة ترشحت بجهة سوسة عما وأنّ ثلاثة منها ترشحت في نفس الدائرة البلدية ؟؟
خلاصة قولي أننا لازلنا نلتمس طريق الديمقراطية المبني على أسس انتخابية و أنّ الأخطاء الحاصلة سواء كانت غير مقصودة او مررت عن ارادة و قصد قد جمعت بين جميع التشكيلات السياسية رغم اختلاف الألوان وشملت المتحزبين وغير المتحزبين حتى بان الحال وكأن الأمر من شيمة أهل البلد على مراد الله. لعل هذا التقرير يستغل في تطوير مراقبة و متابعة الانتخابات التشريعية والرئاسية فينأى الجميع عن تلك الممارسات و يصدمنا الاعلام بأخبار منقوصة و أحداث منزوعة الأصل ليغيّر ارادة الناخب الذي لا يقرأ ويكتفي بقنوات التضليل وفايسبوك لتحديد وجهته الانتخابية.




Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 181261