غَلابه ، غلابه - لكن - النّداء سيقع انتخابه



بقلم / منجي باكير

حكاية - النداء - لغرابتها لم يشابهها أي شيء و لم تحدّث بها حتى الاسطورة ، حكاية النداء الذي وُلد - يغفّق - فكان صورة مشوهة لحزب اجتمعت مكوناته على عجل و بإيعاز دخيل ، تشكل بفسيفساء من الناس على تضادهم و على فراغهم و على اطماعهم ليكون اول عنوان لهم محاربة الإسلام السياسي خدمة للوضع الإقليمي و العالمي المحارب للإسلام اصلا ... تجمعوا على باطل و من كان اصله باطلا لا يكون إلا باطلا ... تجمع النداء ثم بدات نواعير رياح الاطماع و الكراسي و حب السلطة تشتغل ليتشقق ، ثم ليتباغض ثم ليقع الشقاق و النفاق بين الرفاق ،،، عاد لملم بعضضه على بعض بطريقة ( سايس خوك يرحم بوك ) ثم اخيرا - انفجر - ، انفجر الحزب و - تفرقع - اهلوه و انهالت التصريحات و التخوينات و الاتهامات و نشر الغسيل الوسخ فلم يفلح لا الناشر و لا المنشور له فكل القوم غسيلهم ( عافن معفّن ) بشهادة بعضهم على انفسهم .... خرج النداء براسين گأفعوان الأساطير لا تدري ايهما احق بالباتيندة القديمة و لا تدري ايهما الاصل او التقليد و لا تدري ايهما يمكن ان يصبح ( حزبا ) بمواصفات الاحزاب القويمة ؟؟
هذا هو النداء في حزبيته و ماهيته و تركيبته و سيبقى كذلك ، بل إنه لا مستقبل سياسي له إلا بالإسناد و الفرْض ، لكن أبدا ان يكون بشعبية لأنه ببساطة لم ينطلق من العمق الشعبي و لم يرجع إليه بل كان - إسقاطا - حرّا عُمل على عجل و على مقاس و لهدف اوحد و لم يعمره من ينطق بلسان الشعب او يؤمن بهويته و حاضنته ...


و لا غرابة في الحزب نفسه لكن الغرابة تكمن في من انتخبه و صوت له و تزيد الغرابة و النكاية إذا ما اعيد هذا الإنتخاب بعد كل الذي ظهر و بان عن هذا الحزب ، بعد كل الشهادات البينية في الفساد و الإفساد و التهم المتبادلة لأعضاءه و قادته ، بعد كل ما انكشف و بان من ( عار و خنار ) ، بعد كل الانشقاقات و التشققات و بعد كل الفشل الذريع حتى في مباشرة مشاكل و هموم المواطن فضلا عن مشاكل الوطن !!!

حزب هجين و خليط فسيفسائي لا يلتقي الا في المصالح الذاتية المجحفة ، حزب يطلب السلطة باي ثمن ، حزب لا ولاء له للعمق الشعبي و لا يحسّ به و لا يسمع له و لا يعنيه في اكثر شاغليه حتما لن يكون حزب الشعب و لن يكون لصالح الشعب و لن يصبح الا وبالا عليه ، حزب لوكانه فالح راهو من البارح ، حزب لو كانه عمّار راهو عمّر سواني بلاده ،،، من سيختار هذا الحزب املا في مستقبل واعد فهو كمن يطلب العسل من الفرززّو ، من سيصوت لمرشحيه - برشوة عابرة - فهو يبيع الوطن و اهله ....


Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 181098

Mongi  (Tunisia)  |Jeudi 25 Avril 2019 à 10h 22m |           
شكرا على المقال.
يا سي منجي مادام عملت مقال على نداء تونس فساهل ياسر باش تكتب مقال على تحيا تونس. بدّل العنوان واعمل copier-coller.

BenMoussa  (Tunisia)  |Mercredi 24 Avril 2019 à 13h 51m |           
يا سي المنجي لا غرابة في من انتخب وصوت للنداء فهو كما قلت حزب خليط فسيفسائي لا يلتقي الا في المصالح الذاتية المجحفة ويطلب السلطة باي ثمن وعلى ذلك كل من يبحث على المصالح الذاتية او يبحث عن ثمن عاجل او آجل لصوته فقد صوت للنداء وسيصوت للنداء او لنسخته الجديدة تحيا تونس
وكثير ممن سيصوت لمرشحيه - برشوة عابرة - لا يعلمون انهم يبيعون الوطن واهله .... والبقية منهم لا يضيرهم بيع الوطن واهله وحتى اهلهم المقربين
مع الف شكر للمقال القيم والجرأة على الخوض في الرداءة واظهارها بوضوح