نصرالدين السويلمي
" إنّ الإسلاميّين التونسيين بقدر ما يعلنون قبولهم بمثل الأفكار الآنفة الذّكر، فإنّهم بالمقابل، لا ينزاحون قيد أنملة عن منظموتهم الفكرية العقائدية.و خلافا لما يعتقده البعض الّذين يؤاخذونهم على ازدواجيّة الخطاب لاعتباره من باب التكتيك، فإنّ الأمر يتعلّق، في الحقيقة، بسياسة مزدوجة يتبنّونها، بكلّ أريحية، في وجهيها المتناقضين:
انتحال الديمقراطية وفق مقتضيات الظّرف من جهة، والوفاء للهويّة الأصوليّة للإسلام السياسي من جهة أخرى
وهل من مجال لغير اعتباره عرضا من أعراض عاهات حديثة أو وراثية لدى اليسار ؟...هكذا سارت الأمور وكأنّ “للحوار” التّعاقدي مع الإسلاميين الأولوية على غيره من الإلحاحات الأخرى كالدّفاع عن المجتمع المدني ومكتسباته الكونية واللاّئكية، والحرص على وحدة العائلة الديوقراطية مع الحفاظ على تنوّعها وثرائها."
تلك فقرات من البيان الذي صدر سنة 2006 عن ثلة من مكونات اليسار، تحت عنوان "حول انحراف داخل اليسار أو عندما يضلّ رفاق الطريق"، وقّعته مجموعة من الشخصيات اليسارية من ابرزهم "سناء بن عاشور، سهير بلحسن، شكري بلعيد، نادية شعبان ، عبد العزيز المزوغي ، رجاء بن سلامة.. وغيرهم"، جاء ليطالب براس مبادرة الحقوق والحريات" 18اكتوبر 2005" هالهم ان تجتمع العائلات الفكرية التونسية لحلحلة او حتى مشاغبة أبشع دكتاتورية مرت بتونس خلال عصرها الحديث، اعتبروا البقاء تحت قهر بن علي أولى من الحوار مع شركاء الوطن، كما يعتبرون اليوم تسليم سبعطاش ديسمبر للمخبول حفتر، افضل من بقاء النهضة في المشهد السياسي.
هذه ليست عملية نبش مجانية في التاريخ، بل هي اجابة لبعض الذين انطلت عليهم خدعة، "بيننا وبينهم دم، لن نعترف بالنهضة حتى نعرف الحقيقة، لا حوار مع النهضة حتى يتم الكشف عن الغرفة السرية..عن الملف السري..عن الجهاز الخاص..عن التمويل.. عن التسفير.." وعنعنات اخرى انتهت صلاحياتها! هذه رسالة واضحة للذين أضناهم الاستغراب من يسار يحرض السيسي وبن زايد وبن سلمان وحفتر وفرنسا والاتحاد الاوربي على النهضة، بل يحرض الثورة المضادة على الفتك بثورة الكرامة، التي اجرمت حين نصبت النهضة في الحكم عشية 23 أكتوبر 2011.
بشيء من التركيز، نتأكد اننا امام حالة من الكره المعتق، الذي يجري في الدم ويشكّل الجينات، وان كل تلك الادعاءات والتعلات والاغتيالات والغرف والملفات، ليست الا لتبرير صيرورة الحقد الأزلي، ولن يسكت طوفان الكره الا اذا ارتدت النهضة و كفرت بأنعم ربها وقالت بما يقولون وجحدت بما يجحدون، من غير ذلك، ومادامت تؤمن بالله واليوم الآخر، وترفع المولود في مكة فوق شأن المولود في"Trier" سيبيعون الثورة ويبيعون تونس ويبيعون العالم العربي ويبيعون القدس ويبيعون فلسطين من النهر الى البحر، ليشتروا بثمن ذلك أسلحة يهاجمون بها النهضة! ثم يقتلون اطفالها قبل انصارها، ثم اذا استتب لهم الأمر سينشئون محاكم التفتيش، ثم سيشرعون في ملاحقة كلمة التوحيد داخل أفئدة التونسيين، سيشترون جهاز كشف الصدق، للكشف عن الله في أغوار القلوب.
" إنّ الإسلاميّين التونسيين بقدر ما يعلنون قبولهم بمثل الأفكار الآنفة الذّكر، فإنّهم بالمقابل، لا ينزاحون قيد أنملة عن منظموتهم الفكرية العقائدية.و خلافا لما يعتقده البعض الّذين يؤاخذونهم على ازدواجيّة الخطاب لاعتباره من باب التكتيك، فإنّ الأمر يتعلّق، في الحقيقة، بسياسة مزدوجة يتبنّونها، بكلّ أريحية، في وجهيها المتناقضين:
انتحال الديمقراطية وفق مقتضيات الظّرف من جهة، والوفاء للهويّة الأصوليّة للإسلام السياسي من جهة أخرى
وهل من مجال لغير اعتباره عرضا من أعراض عاهات حديثة أو وراثية لدى اليسار ؟...هكذا سارت الأمور وكأنّ “للحوار” التّعاقدي مع الإسلاميين الأولوية على غيره من الإلحاحات الأخرى كالدّفاع عن المجتمع المدني ومكتسباته الكونية واللاّئكية، والحرص على وحدة العائلة الديوقراطية مع الحفاظ على تنوّعها وثرائها."
تلك فقرات من البيان الذي صدر سنة 2006 عن ثلة من مكونات اليسار، تحت عنوان "حول انحراف داخل اليسار أو عندما يضلّ رفاق الطريق"، وقّعته مجموعة من الشخصيات اليسارية من ابرزهم "سناء بن عاشور، سهير بلحسن، شكري بلعيد، نادية شعبان ، عبد العزيز المزوغي ، رجاء بن سلامة.. وغيرهم"، جاء ليطالب براس مبادرة الحقوق والحريات" 18اكتوبر 2005" هالهم ان تجتمع العائلات الفكرية التونسية لحلحلة او حتى مشاغبة أبشع دكتاتورية مرت بتونس خلال عصرها الحديث، اعتبروا البقاء تحت قهر بن علي أولى من الحوار مع شركاء الوطن، كما يعتبرون اليوم تسليم سبعطاش ديسمبر للمخبول حفتر، افضل من بقاء النهضة في المشهد السياسي.
هذه ليست عملية نبش مجانية في التاريخ، بل هي اجابة لبعض الذين انطلت عليهم خدعة، "بيننا وبينهم دم، لن نعترف بالنهضة حتى نعرف الحقيقة، لا حوار مع النهضة حتى يتم الكشف عن الغرفة السرية..عن الملف السري..عن الجهاز الخاص..عن التمويل.. عن التسفير.." وعنعنات اخرى انتهت صلاحياتها! هذه رسالة واضحة للذين أضناهم الاستغراب من يسار يحرض السيسي وبن زايد وبن سلمان وحفتر وفرنسا والاتحاد الاوربي على النهضة، بل يحرض الثورة المضادة على الفتك بثورة الكرامة، التي اجرمت حين نصبت النهضة في الحكم عشية 23 أكتوبر 2011.
بشيء من التركيز، نتأكد اننا امام حالة من الكره المعتق، الذي يجري في الدم ويشكّل الجينات، وان كل تلك الادعاءات والتعلات والاغتيالات والغرف والملفات، ليست الا لتبرير صيرورة الحقد الأزلي، ولن يسكت طوفان الكره الا اذا ارتدت النهضة و كفرت بأنعم ربها وقالت بما يقولون وجحدت بما يجحدون، من غير ذلك، ومادامت تؤمن بالله واليوم الآخر، وترفع المولود في مكة فوق شأن المولود في"Trier" سيبيعون الثورة ويبيعون تونس ويبيعون العالم العربي ويبيعون القدس ويبيعون فلسطين من النهر الى البحر، ليشتروا بثمن ذلك أسلحة يهاجمون بها النهضة! ثم يقتلون اطفالها قبل انصارها، ثم اذا استتب لهم الأمر سينشئون محاكم التفتيش، ثم سيشرعون في ملاحقة كلمة التوحيد داخل أفئدة التونسيين، سيشترون جهاز كشف الصدق، للكشف عن الله في أغوار القلوب.




Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
2 de 2 commentaires pour l'article 181025