بقلم حامد الماطري
لتسمح لي أم زياد ان أستعير عنوان مقالها لأوصّف به احدى مكونات المشهد السياسي الْيَوْم.
في الحقيقة، افتخر بكوني من أوّل من قال عن يوسف الشاهد أنّه مشروع "بن علي 2.0"، وحتى وقت قصير بقيت أتمنى ان أكون مخطئاً لأنني لطالما كنت متأكداً ان في لرئيس الحكومة مستقبل سياسي أطول مما اعتقد البعض.
أعترف انني كنت من بين من اغترّ به في الأيام الاولى لوصوله الى كرسي الحكم في القصبة، ليس لأن حركاته المزعومة انطلت عليّ، ولكن لانني كنت أرى انه ليس بالإمكان ان يخرج من وعاء مثل نداء تونس، ومع وجود شخصيّة من نوع الباجي قائد السبسي في قرطاج، منتجا أحسن من يوسف الشاهد... ولكن سريعاً ما راجعت حساباتي وأيقنت الخطر الذي يمثله هذا الرجل ورفاقه على تونس. ليس على المسار الديمقراطي فحسب، بل على الدولة ككلّ. هذا الشاب الذي بدا في البداية مهادناً الى حدّ التّفسّخ، لم تكن له الكلمة في اختيار مدير مكتبه، ثمّ أخذ يتمكّن من الامر شيئاً فخاض صدامات عديدة اجتنبها غيره، وسجّل النّقاط وأتقن لعبة التواصل، واسقط خصومه الواحد بعد الآخر، بشيء من الشجاعة، لكن ايضاً بكثير من الخبث والاستهانة بالتكاليف والعواقب.
قد يخالفني من يرى فروقاً كثيرة بين شخصيّتي بن علي والشاهد، كما بين الظروف التي عايشاها، ولكنني أؤكّد على التشابه في محاور ثلاثة، وربّما ان الشاهد هو نسخة معدّلة، "ثوريّة" و"ديمقراطيّة" لبن علي، نسخة تستعمل آليات شبيهة لكن بشكلٍ يتأقلم مع المعطيات التي يفرضها واقع ما بعد الثورة.
لا يتشابه الشاهد مع بن علي في ان كلاهما انقلب على "وليّ نعمته" العجوز -بعد ان قرّبه وجعله بمثابة الابن- بل ان الاخطر يتمثّل في كونهما يستعملان نفس الأدوات:
1- كلاهما قدّم نفسه على انّه التلميذ النجيب للمؤسسات النقدية العالمية، ثمّ أتقن التلاعب بالارقام، فتجده يُقدَّم معطيات مغلوطة توهم الشّارع بأنّ الأوضاع تسير على طريق الانفراج في حين ان الأزمة عمليّاً تتفاقم وتتعفّن.. ندَّعي أنّ العجز ينحسر، في حين انّ الدولة تتخلّف عن خلاص تعهّداتها وتحكم على كلّ النسيج الاقتصادي بالإفلاس، نقارن بأرقام الميزانية التكميلية احياناً وبالميزانية الأولية احيانا اخرى، نخلط بين الأرقام حسب ما يستدعيه الحال، والمهم في النهاية الإيهام بأننا نعرف أين نذهب، وبأننا نسير على الطريق الصحيح، مهما خيّل لنا العكس.
2- كلاهما أتقن استعمال اللغة ومفرداتها، من رفع التحديات، ومعاً من اجل تونس، الى ناقفوا لتونس، وما نخاف كان من ربّي، وانا اخترت تونس، والحرب على الفساد، وثقافة الدّولة، و و و... العنوان مع ديناميكية الصورة، ثمّ تراه في اليوم نفسه يراوح بين الزيارات الميدانية والمواعيد الرسمية والشعبية، فتراه في ايام قرطاج، وفي حفل الحضرة، ثم نجده مع الترجي يقفز فرحاً، وتخبرنا وزيرة الرياضة انه يتابع الامور في النادي الأفريقي بشكل يومي، ومن ثم يدشن ملعب سوسة.
بالاضافة الى استعمال كلاهما لماكينات إعلامية قوية ومتفرّعة الأذرع، تخلص له وتعمل على تلميع صورته والتسويق "لإنجازاته"، وتعداد خصاله والتسبيح بحمده، وقلب أخطائه الى بطولات وهمية.
كلاهما ادرك قيمة التواصل واهمّية الصورة التي تصل الى المواطن العادي: صورة الرجل القوي، الحيوي والنشيط، الشجاع الذي لا يخشى من احد، لا الاتحاد، ولا "ولد بوه"، ولا يضعف امام الاحتجاجات، وإذا زاد الضغط لا يتوانى عن التضحية بوزير او بمدير.. ويوم يجد نفسه في عنق الزجاجة، يخرج علينا هو او من يمثّله بخطاب صادم يقلب الموازين، فها هو تارة يُسمَّي حمة الهمامي متهماً إياه بالوقوف وراء الاحتجاجات في جانفي الماضي، ومن ثمّ يُنتسى الموضوع، او يهاجم حافظ قائد السبسي مباشرة في خطاب متلفز، او يعلن "حرباً لا هوادة فيها على الفساد والفاسدين" انتهت قبل ان تبدأ وتبيّن في النهاية انها انتقائية ولا تعدو ان تكون عمليّة تصفية حسابات بين عصابتين استقوت احداهما على الاخرى بالدولة.
3- الأخطر في رايي، هو ان كلاهما استغلّ الأوراق التي اتيحت له بشكل كامل، فلم يتوانى عن استعمال الدولة ومؤسساتها وهياكلها وطاقاتها في خدمة "نظامه" بل وفي محاسبة خصومه، سواء كان الامر بإرسالهم الى السجن (حقّاً أستعمل في باطل) كشفيق الجراية او برهان بسيس، او باختلاق قضايا فساد وهمية كحالة وزير الطاقة ومدير الايتاب. لا يسعني الخوض فيما أشيع عن استعمال اجهزة الدولة في التجسس على خصومه في النداء، بل وفي القصر ان لزم، ولكنها أمور خطيرة ان ثبتت، تنضاف الى قائمة طويلة من التجاوزات.
اذا كان بن علي ومنظومته نجحا في ان يجثما على صدر البلاد لثلاثة وعشرين سنة كاملة، فان ذلك كان ممكناً في واقع مختلف وزمن اخر. ربما يكون الشاهد قد سجّل انتصاراً بالنقاط في صراعه الأوديبي مع الباجي، لكن لا شك في ان قسماً من هذا النجاح يعود لضعف الخصم (حفّوظة) اكثر من قوة الشاهد.
هاته "العركة"، وان صنعت من الشاهد "مشروع خليفة" للحاضنة التجمّعية الكبرى، فهي قد صنعت له اعداءً كثر من صلب هاته العائلة، وأثخنت فيه جراح ربما لا تلحظهما الناس اليوم، ولكنها ستتعمّق بمرور الوقت.
ما لا يدركه يوسف الشاهد والحاشية المحيطة به، انهم بصدد القيام بذات الأخطاء التي اقترفها من سبقهم.. نحن لسنا بصدد لعب مقابلة بتوقيت محدد يصفّر الحكم على اثرها صافرة النهاية ليعلن عن منتصر ومنهزمين. في لعبة السياسة الديمقراطية، المقابلة لا تنتهي والصراع لا يتوقف، ومن يتقدم في النتيجة اليوم قد يخسر ما جمعه من النقاط سريعاً جداً اذا لم يعرف كيف يحافظ على موقعه. ولهذا السبب بالذات، لا يمكن ان نعتقد بنجاح سياسة من احترف اللعب على الحبال، او الهروب الى الإمام، على الأقل على المستوى البعيد، ان لم يكن المتوسط.
أما اذا كان "يوزرسيف" ينوي التجاوب مع أحلام جزء من مناصريه، ويعتقد بانه يستطيع تركيز ديكتاتورية جديدة (soft) ولو كانت بغطاء ديموقراطي، فسيتقاطع آنذاك مرة اخرى مع بن علي في وجه شبه اخر، الا وهو استخفافهما بالشعب وبتصميمنا على صنع مستقبل يليق بنا كتونسيين ويستجيب لطموحاتنا، وكون التونسيين لم يعودوا يقبلون بوصاية احد، شيخاً كان او شابّاً.
أما جحافل "المطبّلين" ليوسف الشاهد - وهنا لا اقصد الانتهازيين منهم وهم كثر- بل الانصارالمغرر بهم من جديد، سواء كانوا من المؤمنين حقاً بمشروعه او من اليائسين الذين اصبحوا يرون فيه الفرصة الاخيرة، سأعيد عليكم ما قلته لكم قبل انتخابات 2014 بخصوص نداء تونس: انا مستعدّ على الرهان -ومنذ اليوم- على خيبة الأمل التي ستمنون بها وحجم الإحباط الذي سيخلف الآمال الكبرى التي تبنونها اليوم، والتي ستزداد علوّاً، مع ازدياد منسوب الكذب، كلما اقترب موعد الانتخابات..
لست اذكى من احد، انا فقط اعتقد -الى حدّ اليقين ان صلاح البلاد لا يمكن ان يكون على يد ثلّة من الانتهازيين.. قل لي من هو فريقك، أقول لك من تكون.. تماماً مما كنا محقّين يوم قلنا ان الحلّ لا يمكن ان يأتي على أيدي بن تيشة وطوبال والقطّي وكسيلة في 2014، يوسفني ان اجد اليوم من اقنع نفسه ان الفرج سياتي على أيدي وليد جلاد وبن غربية والبارودي وسمير الطيب وصابرين القوبطيني..
والله يلطف بتونس وبرّا...!
لتسمح لي أم زياد ان أستعير عنوان مقالها لأوصّف به احدى مكونات المشهد السياسي الْيَوْم.
في الحقيقة، افتخر بكوني من أوّل من قال عن يوسف الشاهد أنّه مشروع "بن علي 2.0"، وحتى وقت قصير بقيت أتمنى ان أكون مخطئاً لأنني لطالما كنت متأكداً ان في لرئيس الحكومة مستقبل سياسي أطول مما اعتقد البعض.
أعترف انني كنت من بين من اغترّ به في الأيام الاولى لوصوله الى كرسي الحكم في القصبة، ليس لأن حركاته المزعومة انطلت عليّ، ولكن لانني كنت أرى انه ليس بالإمكان ان يخرج من وعاء مثل نداء تونس، ومع وجود شخصيّة من نوع الباجي قائد السبسي في قرطاج، منتجا أحسن من يوسف الشاهد... ولكن سريعاً ما راجعت حساباتي وأيقنت الخطر الذي يمثله هذا الرجل ورفاقه على تونس. ليس على المسار الديمقراطي فحسب، بل على الدولة ككلّ. هذا الشاب الذي بدا في البداية مهادناً الى حدّ التّفسّخ، لم تكن له الكلمة في اختيار مدير مكتبه، ثمّ أخذ يتمكّن من الامر شيئاً فخاض صدامات عديدة اجتنبها غيره، وسجّل النّقاط وأتقن لعبة التواصل، واسقط خصومه الواحد بعد الآخر، بشيء من الشجاعة، لكن ايضاً بكثير من الخبث والاستهانة بالتكاليف والعواقب.
قد يخالفني من يرى فروقاً كثيرة بين شخصيّتي بن علي والشاهد، كما بين الظروف التي عايشاها، ولكنني أؤكّد على التشابه في محاور ثلاثة، وربّما ان الشاهد هو نسخة معدّلة، "ثوريّة" و"ديمقراطيّة" لبن علي، نسخة تستعمل آليات شبيهة لكن بشكلٍ يتأقلم مع المعطيات التي يفرضها واقع ما بعد الثورة.
لا يتشابه الشاهد مع بن علي في ان كلاهما انقلب على "وليّ نعمته" العجوز -بعد ان قرّبه وجعله بمثابة الابن- بل ان الاخطر يتمثّل في كونهما يستعملان نفس الأدوات:
1- كلاهما قدّم نفسه على انّه التلميذ النجيب للمؤسسات النقدية العالمية، ثمّ أتقن التلاعب بالارقام، فتجده يُقدَّم معطيات مغلوطة توهم الشّارع بأنّ الأوضاع تسير على طريق الانفراج في حين ان الأزمة عمليّاً تتفاقم وتتعفّن.. ندَّعي أنّ العجز ينحسر، في حين انّ الدولة تتخلّف عن خلاص تعهّداتها وتحكم على كلّ النسيج الاقتصادي بالإفلاس، نقارن بأرقام الميزانية التكميلية احياناً وبالميزانية الأولية احيانا اخرى، نخلط بين الأرقام حسب ما يستدعيه الحال، والمهم في النهاية الإيهام بأننا نعرف أين نذهب، وبأننا نسير على الطريق الصحيح، مهما خيّل لنا العكس.
2- كلاهما أتقن استعمال اللغة ومفرداتها، من رفع التحديات، ومعاً من اجل تونس، الى ناقفوا لتونس، وما نخاف كان من ربّي، وانا اخترت تونس، والحرب على الفساد، وثقافة الدّولة، و و و... العنوان مع ديناميكية الصورة، ثمّ تراه في اليوم نفسه يراوح بين الزيارات الميدانية والمواعيد الرسمية والشعبية، فتراه في ايام قرطاج، وفي حفل الحضرة، ثم نجده مع الترجي يقفز فرحاً، وتخبرنا وزيرة الرياضة انه يتابع الامور في النادي الأفريقي بشكل يومي، ومن ثم يدشن ملعب سوسة.
بالاضافة الى استعمال كلاهما لماكينات إعلامية قوية ومتفرّعة الأذرع، تخلص له وتعمل على تلميع صورته والتسويق "لإنجازاته"، وتعداد خصاله والتسبيح بحمده، وقلب أخطائه الى بطولات وهمية.
كلاهما ادرك قيمة التواصل واهمّية الصورة التي تصل الى المواطن العادي: صورة الرجل القوي، الحيوي والنشيط، الشجاع الذي لا يخشى من احد، لا الاتحاد، ولا "ولد بوه"، ولا يضعف امام الاحتجاجات، وإذا زاد الضغط لا يتوانى عن التضحية بوزير او بمدير.. ويوم يجد نفسه في عنق الزجاجة، يخرج علينا هو او من يمثّله بخطاب صادم يقلب الموازين، فها هو تارة يُسمَّي حمة الهمامي متهماً إياه بالوقوف وراء الاحتجاجات في جانفي الماضي، ومن ثمّ يُنتسى الموضوع، او يهاجم حافظ قائد السبسي مباشرة في خطاب متلفز، او يعلن "حرباً لا هوادة فيها على الفساد والفاسدين" انتهت قبل ان تبدأ وتبيّن في النهاية انها انتقائية ولا تعدو ان تكون عمليّة تصفية حسابات بين عصابتين استقوت احداهما على الاخرى بالدولة.
3- الأخطر في رايي، هو ان كلاهما استغلّ الأوراق التي اتيحت له بشكل كامل، فلم يتوانى عن استعمال الدولة ومؤسساتها وهياكلها وطاقاتها في خدمة "نظامه" بل وفي محاسبة خصومه، سواء كان الامر بإرسالهم الى السجن (حقّاً أستعمل في باطل) كشفيق الجراية او برهان بسيس، او باختلاق قضايا فساد وهمية كحالة وزير الطاقة ومدير الايتاب. لا يسعني الخوض فيما أشيع عن استعمال اجهزة الدولة في التجسس على خصومه في النداء، بل وفي القصر ان لزم، ولكنها أمور خطيرة ان ثبتت، تنضاف الى قائمة طويلة من التجاوزات.
اذا كان بن علي ومنظومته نجحا في ان يجثما على صدر البلاد لثلاثة وعشرين سنة كاملة، فان ذلك كان ممكناً في واقع مختلف وزمن اخر. ربما يكون الشاهد قد سجّل انتصاراً بالنقاط في صراعه الأوديبي مع الباجي، لكن لا شك في ان قسماً من هذا النجاح يعود لضعف الخصم (حفّوظة) اكثر من قوة الشاهد.
هاته "العركة"، وان صنعت من الشاهد "مشروع خليفة" للحاضنة التجمّعية الكبرى، فهي قد صنعت له اعداءً كثر من صلب هاته العائلة، وأثخنت فيه جراح ربما لا تلحظهما الناس اليوم، ولكنها ستتعمّق بمرور الوقت.
ما لا يدركه يوسف الشاهد والحاشية المحيطة به، انهم بصدد القيام بذات الأخطاء التي اقترفها من سبقهم.. نحن لسنا بصدد لعب مقابلة بتوقيت محدد يصفّر الحكم على اثرها صافرة النهاية ليعلن عن منتصر ومنهزمين. في لعبة السياسة الديمقراطية، المقابلة لا تنتهي والصراع لا يتوقف، ومن يتقدم في النتيجة اليوم قد يخسر ما جمعه من النقاط سريعاً جداً اذا لم يعرف كيف يحافظ على موقعه. ولهذا السبب بالذات، لا يمكن ان نعتقد بنجاح سياسة من احترف اللعب على الحبال، او الهروب الى الإمام، على الأقل على المستوى البعيد، ان لم يكن المتوسط.
أما اذا كان "يوزرسيف" ينوي التجاوب مع أحلام جزء من مناصريه، ويعتقد بانه يستطيع تركيز ديكتاتورية جديدة (soft) ولو كانت بغطاء ديموقراطي، فسيتقاطع آنذاك مرة اخرى مع بن علي في وجه شبه اخر، الا وهو استخفافهما بالشعب وبتصميمنا على صنع مستقبل يليق بنا كتونسيين ويستجيب لطموحاتنا، وكون التونسيين لم يعودوا يقبلون بوصاية احد، شيخاً كان او شابّاً.
أما جحافل "المطبّلين" ليوسف الشاهد - وهنا لا اقصد الانتهازيين منهم وهم كثر- بل الانصارالمغرر بهم من جديد، سواء كانوا من المؤمنين حقاً بمشروعه او من اليائسين الذين اصبحوا يرون فيه الفرصة الاخيرة، سأعيد عليكم ما قلته لكم قبل انتخابات 2014 بخصوص نداء تونس: انا مستعدّ على الرهان -ومنذ اليوم- على خيبة الأمل التي ستمنون بها وحجم الإحباط الذي سيخلف الآمال الكبرى التي تبنونها اليوم، والتي ستزداد علوّاً، مع ازدياد منسوب الكذب، كلما اقترب موعد الانتخابات..
لست اذكى من احد، انا فقط اعتقد -الى حدّ اليقين ان صلاح البلاد لا يمكن ان يكون على يد ثلّة من الانتهازيين.. قل لي من هو فريقك، أقول لك من تكون.. تماماً مما كنا محقّين يوم قلنا ان الحلّ لا يمكن ان يأتي على أيدي بن تيشة وطوبال والقطّي وكسيلة في 2014، يوسفني ان اجد اليوم من اقنع نفسه ان الفرج سياتي على أيدي وليد جلاد وبن غربية والبارودي وسمير الطيب وصابرين القوبطيني..
والله يلطف بتونس وبرّا...!




Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 180796