يجب على بريطانيا تقديم مبررات قوية لقبول تمديد خروجها من الاتحاد الأوروبي



صرح كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لشؤون بريكست ميشيل بارنييه اليوم الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لا تزال لديهما فرصة لتفادي خروج عنيف من الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن لندن ستضطر لتقديم مبررات قوية لبروكسل، إذا كانت تريد الحصول على تمديد آخر.

ويوم أمس الاثنين، رفض المشرعون البريطانيون جميع خيارات الاتحاد الأوروبي البديلة الأربعة في الجولة الثانية من الأصوات الإرشادية.


وقال بارنييه في بروكسل ، حسبما ذكرت إذاعة "آر تي إي": "خلال الأيام الماضية ، أصبح سيناريو عدم الاتفاق أكثر ترجيحًا ، لكن لا يزال بإمكاننا أن نأمل في تجنبه".

وأضاف أنه ما زال بإمكان بريطانيا قبول الاتفاق المتعثر الذي تفاوضت عليه ماي مؤكدا أن هذا "هو السبيل الوحيد" أمام بريطانيا للخروج من التكتل بشكل منظم.

واستطرد قائلا، "قد تطلب المملكة المتحدة تمديدًا آخر. مثل هذا التمديد ينطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وبالتالي ستكون هناك حاجة إلى تبرير قوي".

يذكر أن مد أجل المفاوضات قد يمثل إشكالية للاتحاد الأوروبي، إذ ستجرى انتخابات البرلمان الأوروبي في الفترة بين يومي 23 و26 أيار/مايو المقبل.

وحذر بارنييه، من عواقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

وقال في كلمة له أمام جلسة البرلمان الأوروبي لمناقشة علاقة الاتحاد المستقبلية مع بريطانيا في ظل تعثر خروجها، "على مستوى البرنامج الدفاعي لن تكون بريطانيا جزءا من المشروع الأوروبي، لان هذا المشروع هو مشروعنا الخاص".

وتابع "قد ننهي شراكتنا الاقتصادية والأمنية مع لندن، في حال غياب رؤية موحدة "، مشيرا إلى أن إجراءات مثل " سن العقوبات وتبادل المعلومات لن تكون هناك إمكانية لوجود مشاركة بين لندن والاتحاد في غياب قانون يؤكد على هذا الإجراء".

ولفت بارنييه، "إذا لم يكن هناك اتفاق، فذلك يعني عدم وجود ثقة بيننا، وسيؤثر ذلك بالسلب على علاقاتنا المستقبلية، ونحن نؤيد ونريد وجود علاقة سياسية مستقبلية مع لندن".

ورفض مجلس العموم البريطاني ثلاث مرات اتفاقا تفاوضت عليه ماي للخروج من الاتحاد، ولم ينجح البرلمان أمس الاثنين في تحقيق أغلبية لأي بديل للاتفاق. ومن المتوقع أن تحاول ماي طرح اتفاقها للتصويت للمرة الرابعة هذا الأسبوع.

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد أمهلوا ماي حتى 22 أيار/مايو المقبل للانسحاب إذا وافق المشرعون في بلادها على اتفاق الخروج، وحتى 12 نيسان/أبريل إذا رفضوه.


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 179787