بيان النهضة الذي أثار الجدل..



نصرالدين السويلمي

حالة من الرفض وحتى التهجم على خلفية ادانة المكتب الإعلامي لحركة النهضة للاعتداء الذي قيل ان الحزب الحر الدستوري تعرض له في مدينة الثورة، واحتجت بعض التدوينات بان هذه .. "في اشارة الى رئيسة الحزب" لا تعترف بالجميل ولا تستحقه، ويلوح بعض النشطاء وقعوا في التباس واضح، خلطوا فيه بين مهمة الحزب الأول في البلاد والذي رافق التجربة منذ ميلادها سنة 2011 الى يوم الناس هذا، وبين السحت النوفمبري الذي مازال يجتر نفسه ويتخبط على قارعة المجتمع ، يتحين حالة احباط هنا وحنين الى العبودية هناك لينفذ ولن ينفذ، خلطوا ايضا حين طالبوا بمبدئ المعاملة بالمثل بين الحركة ضحية الجنرال وبين بوصاق الجنرال!!! خلطوا جدا وكثيرا وياسر، بين حزب يطلب ود الدولة التونسية وبين حزب يطلب ود الإمارات العربية !


حين كانت تدين العنف، إنما كانت النهضة تعوّد الساحة على إرساء العدالة "الادانية" أو التوزيع العادل لموارد الإدانة، تبحث عن تحريك الادانة بشكل نزيه بعيد عن الانتقائية، فهي تدرك انها الهدف الشهي للعنف السياسي كما للاشاعة والتشويه، ولا تهتم النهضة كثيرا برد فعل عبير إنما عينها على آبار الادانة وخزانها، ترغب في تزويد هذا الارخبيل الذي يسيطر على منابع الإدانة "اعلام.. منظمات.. هيئات.. فعاليات ..شخصيات.." بجرعات من الاخلاق او الاحراج، تحاول دفعه نحو اخلقة الادانة او تعديل كفتها ولو بشكل طفيف ومتدرج.. لم تكن النهضة تلتفت الى عبير فلقد اثبتت البلديات انها من الظواهر العابرة، إنما كانت تكرّس حق المقنن في ممارسة نشاطه ضمن القانون، كل المقنن.. حتى وان كان يصادم ملحمة ديسمبر، لأنه يتحتم على سبعطاش ديسمبر أن تتعود على ملاحقة المقنن المشين المستفز داخل اروقة المحاكم وان تيسر شطبه فبالقانون وليس غيره، لقد استعملوا العنف المشلح لإسقاط الثورة، ثم أجرموا فاستعملوا العنف المسلح، لقد قتلوا بعضهم من أجل أن إسقاط خصمهم، انهم يستغلون غضب الثورة لهيبتها، فيحتجون بالعنف المقدس، لممارسة العنف الملوث، ينتهزون عنف ثورة تحاول دحر العار، فيستكثرون من العنف لجلب العار.. إنهم هم العار.

تدرك النهضة ان خصومها لم ولن يدخلوا معها في معارك على شرط الصندوق، وانما لشروط اخرى يغلب عليها العنف والفوضى واللغط، لذلك هي ترغب في خنق العنف، وتجفيف منابع الفوضى، ليجد الخصم السياسي المتعجرف نفسه في مواجهة ساحة خالية من العصي والحجارة والقوارير والأسلحة البيضاء، ساحة بيضـــــــــاء.. صُففت فوقها صناديق تلتحف السماء وتفترش الأرض.. هناك يخور العنف، هناك تخرّ الاحزاب أمام ارادة الشعوب.

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 179751

Kerker  (France)  |Vendredi 05 Avril 2019 à 18h 53m |           
لكنّ الفساد و الخراب الإجتماعي ناتج عن الجهل و حبّ الذّات و النّفاق، و منبعه الفجور، و نعلم أنّ لكلّ نفس فجورها و تقواها. و النّهضة من الشّعب لا تخلو من فاسدين. كما أنّ للفساد حالتين:
1 يمكن أن يكون ظاهرا يغمره العنف الجسدي و خراب البيئة نتيجة الجهل مع قلّة الجاه و فقدان السّعة،
2 و يمكن أن يكون غير ظاهرا باطنا تسودّ به قلوب المنافقين و أصحاب الأنا وهو الأخطر و أشدّ من القتل. و هو ما يمثّل العائق الكبير للتّقدّم و الإزدهار.

====================

Kerker (France) |Lundi 10 Octobre 2016 à 13h 52m |
الفساد يطوف حول كلّ مواطن و يتغلّّب على كلّ ضعيف نفس طغت عليه الشهوات. و من الأسف أنّ معظم النّاس لا يستطيعون حرب أنفسهم و ينساقوا وراء أهوائهم . و من قصص القرآن نستنبط أنّ نسبة المخلصين الصادقين القانتين و الصّابرين لا تفوق الواحد من عشرة آلاف من المسلمين. و يبقى السّبيل الوحيد لإرجاع الثّقة بين النّاس هو إقامة العدل بقوانين ذلقة و حماية الجميع من البذخ و التّرف بتنفيذ العقاب بدون تردّد أمام الملإ.
إنّما الأعمال بالنّيات٬ إن كانت حسنة و بنّاءة و تٱتي بخيرها للنّاس يبارك الله فيها و إن كانت عكس ذلك فستكون مصدرا لنشر البغظاء و الكراهية و ممّا تليها من عواقب مخرّبة للمجتمع و هو ما تعيشه الأمّة اليوم .
علينا بتطبيق ما أمرنا به اللّه سبحانه و تعالى في نمط عيشنا و معاملاتنا مع الأمم . لا يٱتي الإصلاح ممّن ساهم في الفساد في ما سبق سواء بصمته أو بالوقوف مع حامليه و فاعليه و جالسيه. لكلّ إمرئ مقامه، و لا يمكن أن نولّي أمرنا للضّعفاء في الشّخصية و المنافقين و الفاسدين، وقد وجبت علينا طاعتهم!
عباد الله إنّي أحذّركم صولة الدّهر إن لم تصلحوا مثواكم . عليكم أن تتبينوا تقوى أهل الذكر و العلم و المعرفة قبل أن تولّوهم أموركم و لا تحمّلوا أنفسكم بما لا طاقة لكم به و عليكم بالنهي و التّصدّي للمفسدين و امكروا المكر بكلّ ما تملكوا من قوى و باينوا من فعله بجهدكم و لا تأخذكم في اللّه لومة لائم.
كان علينا أن نجاهد المصاعب ونتجنّب التّداين و الرّبا ٬
كان علينا أن نجلب العقول و الأيادي العاملة و المعلّمة و المنتجة و البنّاءة و لا المستثمرين الّذين لا ينظرون إلاّ لأرباحهم ٬
كان علينا تفجير الثّروة في كلّ شبر من أرضنا و نشر العلوم في كلّ بيت و خلق العلماء ، ....
أصبح اليوم أمركم في خبر كان من جرّاء جهل تلاه جبن و حبّ للأنا.
الدّكتور كمال ل أصيل الأرخبيل .

==================================

Mongi  (Tunisia)  |Mardi 02 Avril 2019 à 16h 33m |           
كل واحد يخدم خدمته.
الحزب يعمل إلّي يراه صالح والشعب يعمل إلّي يراه صالح. وكل بلاد وارطالها.