بقلم الأستاذ بولبابه سالم
العنف مدان سواء ماديا او لفظيا ،، مدان قانونا و مدان شرعا كما جاء في الحديث الشريف " المسلم من سلم الناس من لسانه و يده ".
و اشد انواع العنف هو العنف السياسي لأنه يهدد بدكتاتورية قادمة ،، ما حدث من اعتداءات في اجتماع الحزب الدستوري الحر و رئيسته عبير موسي مرفوض لأن الديمقراطية تفرض قبول الجميع ضمن احترام القانون و الاحتكام الى الصندوق الانتخابي للفرز و الاختيار ،، و من اراد اسكات صوتها و ترهيبها قدم لها خدمة كبيرة لا تستطيع اقوى شركات الدعاية الترويج لها خاصة أننا في عصر الصورة .
طبعا تتالت بيانات التنديد و الاستنكار من مختلف الاحزاب و حتى من حزب النهضة الذي تتوعده عبير موسي بالعودة الى السجون و المنافي .. لكن لماذا غاب هذا التنديد عندما تعرض الرئيس السابق المنصف المرزوقي الى العنف اللفظي من ميليشيات مأجورة في المنستير ؟ و لماذا صفق و انتشى من حبّروا بيانات التضامن مع عبير موسي لما تعرض رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي للعنف اللفظي و "ديغاج " في المنستير و جربة ؟
هل العنف مشروع لما يستهدف الخصوم السياسيين و مرفوض عندما يطال الأقربين ؟ أليس ذلك من علامات النفاق و الكذب البواح ؟
متى يتحقق الانسجام في الخطاب و ينحاز الجميع الى المبادئ و القيم و المشترك السياسي و الانساني بدل الازدواجية و الحسابات الانتخابية و الايديولوجية ؟
بالعودة الى عبير موسي ، فإنها تتحمل جزءا من المسؤولية فيما حدث لها بسبب خطابها العنيف و الفاشي و أسلوب التهديد و الوعيد الذي تمارسه لأن العنف اللفظي مقدمة للعنف المادي ،، و عبير موسي تنعم بمزايا الديمقراطية و الحرية التي وهبتها الثورة التي تلعنها كل يوم لكنها تريد وقف مسارها اذا فازت بالانتخابات . و عبير موسي هي الصورة الردئية للتجمع المنحل و انصارها من الصفوف الخلفية ووصفهم محمد الغرياني بالصعاليك و الباندية ، كما وصف عبير موسي ذات يوم بأنها لم تكن يوما لا حرة و لا دستورية .
اما عن بورقيبة الذي تتاجر باسمه اليوم فقد تجاهلته 13 سنة عندما وضعه بن علي في الاقامة الجبرية ، ناهيك عن اسلوبها الشعبوي و الفلكلوري في اجتماعاتها و التي تستحضر فيها اساليب عهود الاستبداد من خلال استعمال الطبلة و المزمار و الحصان .
خطاب عبير موسي يدغدغ رعايا الفقر و الجهل الذين تأثروا بالنخب الفاسدة التي تروج للنظام الاستبدادي ،، أما المواطنون الاحرار فلا يمكن ان يحيوا الا بالحرية و الديمقراطية .
و التاريخ كما يقول هيغل يسير نحو مزيد من العقلانية ، و اللاعقل الذي تبشر به عبير موسي يقود حتما نحو العقلانية ، و تضحيات الشعوب العربية من اجل الحرية و العدالة و الحكم الرشيد لن تذهب سدى و ستتحقق مهما طال الزمن ،، و ستلتحق الدول العربية بباقي شعوب الأرض في المدنية و الحضارة و التقدم و لن يكون العرب استثناء التاريخ .
كاتب و محلل سياسي
العنف مدان سواء ماديا او لفظيا ،، مدان قانونا و مدان شرعا كما جاء في الحديث الشريف " المسلم من سلم الناس من لسانه و يده ".
و اشد انواع العنف هو العنف السياسي لأنه يهدد بدكتاتورية قادمة ،، ما حدث من اعتداءات في اجتماع الحزب الدستوري الحر و رئيسته عبير موسي مرفوض لأن الديمقراطية تفرض قبول الجميع ضمن احترام القانون و الاحتكام الى الصندوق الانتخابي للفرز و الاختيار ،، و من اراد اسكات صوتها و ترهيبها قدم لها خدمة كبيرة لا تستطيع اقوى شركات الدعاية الترويج لها خاصة أننا في عصر الصورة .
طبعا تتالت بيانات التنديد و الاستنكار من مختلف الاحزاب و حتى من حزب النهضة الذي تتوعده عبير موسي بالعودة الى السجون و المنافي .. لكن لماذا غاب هذا التنديد عندما تعرض الرئيس السابق المنصف المرزوقي الى العنف اللفظي من ميليشيات مأجورة في المنستير ؟ و لماذا صفق و انتشى من حبّروا بيانات التضامن مع عبير موسي لما تعرض رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي للعنف اللفظي و "ديغاج " في المنستير و جربة ؟
هل العنف مشروع لما يستهدف الخصوم السياسيين و مرفوض عندما يطال الأقربين ؟ أليس ذلك من علامات النفاق و الكذب البواح ؟
متى يتحقق الانسجام في الخطاب و ينحاز الجميع الى المبادئ و القيم و المشترك السياسي و الانساني بدل الازدواجية و الحسابات الانتخابية و الايديولوجية ؟
بالعودة الى عبير موسي ، فإنها تتحمل جزءا من المسؤولية فيما حدث لها بسبب خطابها العنيف و الفاشي و أسلوب التهديد و الوعيد الذي تمارسه لأن العنف اللفظي مقدمة للعنف المادي ،، و عبير موسي تنعم بمزايا الديمقراطية و الحرية التي وهبتها الثورة التي تلعنها كل يوم لكنها تريد وقف مسارها اذا فازت بالانتخابات . و عبير موسي هي الصورة الردئية للتجمع المنحل و انصارها من الصفوف الخلفية ووصفهم محمد الغرياني بالصعاليك و الباندية ، كما وصف عبير موسي ذات يوم بأنها لم تكن يوما لا حرة و لا دستورية .
اما عن بورقيبة الذي تتاجر باسمه اليوم فقد تجاهلته 13 سنة عندما وضعه بن علي في الاقامة الجبرية ، ناهيك عن اسلوبها الشعبوي و الفلكلوري في اجتماعاتها و التي تستحضر فيها اساليب عهود الاستبداد من خلال استعمال الطبلة و المزمار و الحصان .
خطاب عبير موسي يدغدغ رعايا الفقر و الجهل الذين تأثروا بالنخب الفاسدة التي تروج للنظام الاستبدادي ،، أما المواطنون الاحرار فلا يمكن ان يحيوا الا بالحرية و الديمقراطية .
و التاريخ كما يقول هيغل يسير نحو مزيد من العقلانية ، و اللاعقل الذي تبشر به عبير موسي يقود حتما نحو العقلانية ، و تضحيات الشعوب العربية من اجل الحرية و العدالة و الحكم الرشيد لن تذهب سدى و ستتحقق مهما طال الزمن ،، و ستلتحق الدول العربية بباقي شعوب الأرض في المدنية و الحضارة و التقدم و لن يكون العرب استثناء التاريخ .
كاتب و محلل سياسي




Om Kalthoum - ألف ليلة وليلة
Commentaires
2 de 2 commentaires pour l'article 179722