أجمع القادة العرب، أمام قمتهم الثلاثين المنعقدة في تونس، على وحدة وسيادة أراضي الدول العربية ورفض التدخل الأجنبي في شؤونها.
وأكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أنه من غير المقبول أن تتحول المنطقة العربية إلى ساحة للصراعات الدولية، مشددا على ضرورة تحقيق الأمن في ليبيا باعتباره أمرا يرتبط بأمن تونس.
وقال السبسي إنه "من غير المقبول أن تدار قضايا العربية المرتبطة مباشرة أمننا القومي خارج أطر العمل العربي المشترك وأن تتحول منطقتنا لساحات للصراعات الإقليمية والدولي".
وأضاف السبسي "الوضع في ليبيا مبعث انشغال عميق لنا باعتبار أن أمن ليبيا من أمن تونس، والوضع هناك يطال الاستقرار في المنطقة كلها".
وتعاني ليبيا منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي أواخر 2011 من انقسام حاد في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجيش بقيادة خليفة حفتر، بينما يدير المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج غرب البلاد، وهي الحكومة المعترف بها دوليا، إلا أنها لم تحظ بثقة البرلمان. وأعلنت الأمم المتحدة إقامة المؤتمر الوطني الليبي الجامع للأطراف الليبية في الفترة بين 14 و16 نيسان/أبريل المقبل في مدينة غدامس، غربي ليبيا.
كما جدد السبسي التأكيد على عروبة الجولان السوري المحتل. وقال "نجدد التأكيد أن الجولان أرض عربية محتلة، ونرفض سياسة تكريس الأمر الواقع التي لن تؤدي إلا لزيادة منسوب التوتر في المنطقة".
هذا ووقع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 25 آذار/مارس الجاري، على إعلان اعتراف بلاده بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن مع رئيس الوزراء، وزير الدفاع الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.
وأكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، "تمسك الحكومة بإقامة حكم مدني في البلاد ومنع قيام حكم عسكري". على حد وصفه.
وقال السراج "لن نتنازل عن مبادئنا بإيجاد حلول مدنية تمنع عسكرة الدولة، ونعمل على بناء حكم مدني وعدم عودة الحكم الشمولي أو العسكري إلى ليبيا لأن هذا خط أحمر"، مشدداً على "ضرورة التوصل لموقف عربي موحد لحل الأزمة الليبية".
كانت الأمم المتحدة قد أشارت مؤخرا إلى مؤشرات إيجابية بعد لقاء جمع السراج وقائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، في أبو ظبي، حيث اتفق الطرفان على البحث عن حلول غير عسكرية وضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية.
من جانبه، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدول العربية للوقوف في مواجهة الدول التي تنقل سفارتها إلى القدس، وتعترف بها كعاصمة لإسرائيل.
وقال عباس "ندعوكم مجددا للحذر من محاولات إسرائيل دفع بعض دول العالم لنقل سفارتها للقدس، ويجب أن نقف في وجه هذه الدول".
وأضاف "كما أننا على ثقة أن محاولات إسرائيل لتطبيع علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية لن تنجح".
جدير بالذكر أن موجة اعترافات دول عديدة بالقدس كعاصمة لإسرائيل تعود للعام الماضي، حيث جرى في الرابع عشر من أيار/مايو 2018 نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس تنفيذا لإعلان الرئيس دونالد ترامب، في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2017، نقل سفارة بلاده من مدينة تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل وهو ما سبب توترا إضافيا في العلاقات الفلسطينية الأميركية، وموجة الغضب لدى عدد من الدول العربية ودول أخرى من بينها تركيا وغيرها.
ومن جانبه جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، موقف الجامعة الرافض لتدخل أي دولة في شؤون الدول العربية، مشيرا بالتحديد إلى التدخلات الإيرانية والتركية، بأنها أدت إلى تفاقم أزمات الدول العربية واستطالتها وتعقيد حلها.
وقال أبو الغيط إن "التدخلات من جيراننا في الإقليم، وبالأخص من إيران وتركيا، فاقمت من تعقد الأزمات وأدت إلى استطالتها، بل واستعصائها على الحل، ثم خلقت أزمات ومشكلات جديدة على هامش المعضلات الأصلية".
واستطرد قائلاً "لذلك فإننا نرفض كافة هذه التدخلات وما تحمله من أطماع ومخططات، ونقول بعبارة واضحة أن ظرف الأزمة هو حال مؤقت وسيزول مهما طال الأمد، أما التعدي على التكامل الإقليمي للدول العربية ووحدتها الترابية فهو أمر مرفوض عربيا كما أنه لا مجال أن يكون لأي دولة جيوب داخل بعض دولنا تسميها على سبيل المثال مناطق آمنة، ومن غير المقبول أن تتدخل قوى إقليمية في شؤوننا بدعم فصيل أو آخر تحت غطاء طائفي".
هذا وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق أنه سينشئ "منطقة آمنة" شمالي سوريا، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عرض عليه مسألة إقامة منطقة آمنة بعمق 20 ميلا، بما في ذلك منطقة آمنة على حدود تركيا.
وكانت تركيا قد هددت بشنّ عملية في شرق الفرات، وكذلك في منبج السورية، ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية، إذا لم تسحبها الولايات المتحدة من هناك.
كما جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية رفضه إعلان ترامب الذي يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان، مشدداً على أن الجولان "أرض سورية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وإن الاحتلال جريمة وشرعنته خطيئة وتقنينه عصف بالقانون واستهزاء بمبادئ العدالة".
أما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فأعرب عن قناعته بأن المطلوب لحل الأزمة السورية هو توفير إرادة سلام لدى الأطراف السورية وتوفير موقف عربي حاضن للتسوية.
وقال السيسي "نطالب بالتحرك الفوري لبدء مفاوضات لتحقيق التسوية الشاملة في سوريا، وللحفاظ على سلامتها ووحدتها التي باتت اليوم مهددة أكثر من أي مضى".
وأضاف "المطلوب إرادة سلام لدى الأطراف السورية وموقف عربي حاضن للتسوية".
وتابع السيسي "نمد يدنا بالسلام العادل مقابل تحرير الأراضي العربية المحتلة".
وقال أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، "نؤكد حرصنا على علاقة صداقة وتعاون مع إيران ترتكز على احترام الشؤون الداخلية وعدم التدخل واحترام حسن الجوار، وندعو إيران لذلك".
وتتهم عدة دول خليجية إيران بتهديد أمنها ودعم جماعات تعتبرها إرهابية مثل حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن.
ومن جانبه أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن إعلان ترامب حول الجولان "يهدد سيادة لبنان على أراض قضمتها إسرائيل تدريجيا لاسيما في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا".
وشدد عون على أن "قرار ترامب لا يهدّد سيادة دولة شقيقة فحسب، بل يهدّد أيضاً سيادة الدولة اللبنانية التي تمتلك أراضٍ قضمتها إسرائيل تدريجياً، لا سيما في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر. والملكية اللبنانية لهذه الأراضي مثبتة بالوثائق والخرائط المعترف بها دولياً".
وأضاف عون "كيف سنواجه هذه المخططات وهذه الاعتداءات على حقوقنا؟ هل بحدود لا تزال مغلقة بين دولنا؟ أم بمقاعد لا تزال شاغرة بيننا هنا؟"
وتابع قائلاً "كيف ستُترجم الاعتراضات الدولية والاستنكارات والإدانات لما جرى ويجري؟ وهل سيتمكّن مجلس الأمن من حماية حق سوريا ولبنان في أراضيهما المحتلة؟".
وأعرب عون عن تخوفه من استخدام النازحين السوريين على أراضي بلاده كورقة ضغط للقبول بحلول معينة للأزمة.
وقال الرئيس اللبناني، " يقلقنا إصرار المجتمع الدولي على إبقاء النازحين السوريين في لبنان رغم معرفته بأن لبنان لم يعد قادراً على تحمل هذا العبء الذي يضغط عليه من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ورغم تأكيد المنظمات الإنسانية الدولية أنّ 80% من النازحين يرغبون العودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم".
وتساءل عون، "هل يسعى المجتمع الدولي لجعل النازحين رهائن لاستعمالهم أداة ضغط على سوريا وأيضاً على لبنان للقبول بما قد يفرض من حلول؟".
وتابع الرئيس اللبناني، "يقلقنا الإصرار على ربط عودة النازحين بالحل السياسي، بل وإعطاء الأولوية للحل السياسي رغم معرفتنا كلنا بأنه قد يطول"، مضيفا "يقلقنا مصطلح "العودة الطوعية" والتعاطي مع مليون ونصف نازح وكأنهم جميعاً لاجئون سياسيون، بينما معظمهم لجأ بسبب الأمن أو الضائقة الاقتصادية التي ترافق عادة الحروب".
يشار إلى أن لبنان يستضيف نحو 980 ألف لاجئ سوري، مسجلين بشكل رسمي لدى مكتب شؤون النازحين في الأمم المتحدة، ووزارة شؤون النازحين اللبنانية، بعد أن كان يتراوح عددهم في كانون الأول/ديسمبر 2016 ما بين مليون و200 ألف ومليون و500 ألف شخص. وتشير البيانات المعممة إلى أن هناك حوالي 7.1 مليون لاجئ سوري مسجل في أراضي 45 دولة.
ودعا لبنان في أكثر من مناسبة إلى تسريع عملية عودة اللاجئين السوريين إلى مناطقهم.
وأكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أنه من غير المقبول أن تتحول المنطقة العربية إلى ساحة للصراعات الدولية، مشددا على ضرورة تحقيق الأمن في ليبيا باعتباره أمرا يرتبط بأمن تونس.
وقال السبسي إنه "من غير المقبول أن تدار قضايا العربية المرتبطة مباشرة أمننا القومي خارج أطر العمل العربي المشترك وأن تتحول منطقتنا لساحات للصراعات الإقليمية والدولي".
وأضاف السبسي "الوضع في ليبيا مبعث انشغال عميق لنا باعتبار أن أمن ليبيا من أمن تونس، والوضع هناك يطال الاستقرار في المنطقة كلها".
وتعاني ليبيا منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي أواخر 2011 من انقسام حاد في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجيش بقيادة خليفة حفتر، بينما يدير المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج غرب البلاد، وهي الحكومة المعترف بها دوليا، إلا أنها لم تحظ بثقة البرلمان. وأعلنت الأمم المتحدة إقامة المؤتمر الوطني الليبي الجامع للأطراف الليبية في الفترة بين 14 و16 نيسان/أبريل المقبل في مدينة غدامس، غربي ليبيا.
كما جدد السبسي التأكيد على عروبة الجولان السوري المحتل. وقال "نجدد التأكيد أن الجولان أرض عربية محتلة، ونرفض سياسة تكريس الأمر الواقع التي لن تؤدي إلا لزيادة منسوب التوتر في المنطقة".
هذا ووقع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 25 آذار/مارس الجاري، على إعلان اعتراف بلاده بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن مع رئيس الوزراء، وزير الدفاع الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.
وأكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، "تمسك الحكومة بإقامة حكم مدني في البلاد ومنع قيام حكم عسكري". على حد وصفه.
وقال السراج "لن نتنازل عن مبادئنا بإيجاد حلول مدنية تمنع عسكرة الدولة، ونعمل على بناء حكم مدني وعدم عودة الحكم الشمولي أو العسكري إلى ليبيا لأن هذا خط أحمر"، مشدداً على "ضرورة التوصل لموقف عربي موحد لحل الأزمة الليبية".
كانت الأمم المتحدة قد أشارت مؤخرا إلى مؤشرات إيجابية بعد لقاء جمع السراج وقائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، في أبو ظبي، حيث اتفق الطرفان على البحث عن حلول غير عسكرية وضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية.
من جانبه، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدول العربية للوقوف في مواجهة الدول التي تنقل سفارتها إلى القدس، وتعترف بها كعاصمة لإسرائيل.
وقال عباس "ندعوكم مجددا للحذر من محاولات إسرائيل دفع بعض دول العالم لنقل سفارتها للقدس، ويجب أن نقف في وجه هذه الدول".
وأضاف "كما أننا على ثقة أن محاولات إسرائيل لتطبيع علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية لن تنجح".
جدير بالذكر أن موجة اعترافات دول عديدة بالقدس كعاصمة لإسرائيل تعود للعام الماضي، حيث جرى في الرابع عشر من أيار/مايو 2018 نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس تنفيذا لإعلان الرئيس دونالد ترامب، في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2017، نقل سفارة بلاده من مدينة تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل وهو ما سبب توترا إضافيا في العلاقات الفلسطينية الأميركية، وموجة الغضب لدى عدد من الدول العربية ودول أخرى من بينها تركيا وغيرها.
ومن جانبه جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، موقف الجامعة الرافض لتدخل أي دولة في شؤون الدول العربية، مشيرا بالتحديد إلى التدخلات الإيرانية والتركية، بأنها أدت إلى تفاقم أزمات الدول العربية واستطالتها وتعقيد حلها.
وقال أبو الغيط إن "التدخلات من جيراننا في الإقليم، وبالأخص من إيران وتركيا، فاقمت من تعقد الأزمات وأدت إلى استطالتها، بل واستعصائها على الحل، ثم خلقت أزمات ومشكلات جديدة على هامش المعضلات الأصلية".
واستطرد قائلاً "لذلك فإننا نرفض كافة هذه التدخلات وما تحمله من أطماع ومخططات، ونقول بعبارة واضحة أن ظرف الأزمة هو حال مؤقت وسيزول مهما طال الأمد، أما التعدي على التكامل الإقليمي للدول العربية ووحدتها الترابية فهو أمر مرفوض عربيا كما أنه لا مجال أن يكون لأي دولة جيوب داخل بعض دولنا تسميها على سبيل المثال مناطق آمنة، ومن غير المقبول أن تتدخل قوى إقليمية في شؤوننا بدعم فصيل أو آخر تحت غطاء طائفي".
هذا وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق أنه سينشئ "منطقة آمنة" شمالي سوريا، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عرض عليه مسألة إقامة منطقة آمنة بعمق 20 ميلا، بما في ذلك منطقة آمنة على حدود تركيا.
وكانت تركيا قد هددت بشنّ عملية في شرق الفرات، وكذلك في منبج السورية، ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية، إذا لم تسحبها الولايات المتحدة من هناك.
كما جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية رفضه إعلان ترامب الذي يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان، مشدداً على أن الجولان "أرض سورية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وإن الاحتلال جريمة وشرعنته خطيئة وتقنينه عصف بالقانون واستهزاء بمبادئ العدالة".
أما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فأعرب عن قناعته بأن المطلوب لحل الأزمة السورية هو توفير إرادة سلام لدى الأطراف السورية وتوفير موقف عربي حاضن للتسوية.
وقال السيسي "نطالب بالتحرك الفوري لبدء مفاوضات لتحقيق التسوية الشاملة في سوريا، وللحفاظ على سلامتها ووحدتها التي باتت اليوم مهددة أكثر من أي مضى".
وأضاف "المطلوب إرادة سلام لدى الأطراف السورية وموقف عربي حاضن للتسوية".
وتابع السيسي "نمد يدنا بالسلام العادل مقابل تحرير الأراضي العربية المحتلة".
وقال أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، "نؤكد حرصنا على علاقة صداقة وتعاون مع إيران ترتكز على احترام الشؤون الداخلية وعدم التدخل واحترام حسن الجوار، وندعو إيران لذلك".
وتتهم عدة دول خليجية إيران بتهديد أمنها ودعم جماعات تعتبرها إرهابية مثل حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن.
ومن جانبه أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن إعلان ترامب حول الجولان "يهدد سيادة لبنان على أراض قضمتها إسرائيل تدريجيا لاسيما في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا".
وشدد عون على أن "قرار ترامب لا يهدّد سيادة دولة شقيقة فحسب، بل يهدّد أيضاً سيادة الدولة اللبنانية التي تمتلك أراضٍ قضمتها إسرائيل تدريجياً، لا سيما في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر. والملكية اللبنانية لهذه الأراضي مثبتة بالوثائق والخرائط المعترف بها دولياً".
وأضاف عون "كيف سنواجه هذه المخططات وهذه الاعتداءات على حقوقنا؟ هل بحدود لا تزال مغلقة بين دولنا؟ أم بمقاعد لا تزال شاغرة بيننا هنا؟"
وتابع قائلاً "كيف ستُترجم الاعتراضات الدولية والاستنكارات والإدانات لما جرى ويجري؟ وهل سيتمكّن مجلس الأمن من حماية حق سوريا ولبنان في أراضيهما المحتلة؟".
وأعرب عون عن تخوفه من استخدام النازحين السوريين على أراضي بلاده كورقة ضغط للقبول بحلول معينة للأزمة.
وقال الرئيس اللبناني، " يقلقنا إصرار المجتمع الدولي على إبقاء النازحين السوريين في لبنان رغم معرفته بأن لبنان لم يعد قادراً على تحمل هذا العبء الذي يضغط عليه من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ورغم تأكيد المنظمات الإنسانية الدولية أنّ 80% من النازحين يرغبون العودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم".
وتساءل عون، "هل يسعى المجتمع الدولي لجعل النازحين رهائن لاستعمالهم أداة ضغط على سوريا وأيضاً على لبنان للقبول بما قد يفرض من حلول؟".
وتابع الرئيس اللبناني، "يقلقنا الإصرار على ربط عودة النازحين بالحل السياسي، بل وإعطاء الأولوية للحل السياسي رغم معرفتنا كلنا بأنه قد يطول"، مضيفا "يقلقنا مصطلح "العودة الطوعية" والتعاطي مع مليون ونصف نازح وكأنهم جميعاً لاجئون سياسيون، بينما معظمهم لجأ بسبب الأمن أو الضائقة الاقتصادية التي ترافق عادة الحروب".
يشار إلى أن لبنان يستضيف نحو 980 ألف لاجئ سوري، مسجلين بشكل رسمي لدى مكتب شؤون النازحين في الأمم المتحدة، ووزارة شؤون النازحين اللبنانية، بعد أن كان يتراوح عددهم في كانون الأول/ديسمبر 2016 ما بين مليون و200 ألف ومليون و500 ألف شخص. وتشير البيانات المعممة إلى أن هناك حوالي 7.1 مليون لاجئ سوري مسجل في أراضي 45 دولة.
ودعا لبنان في أكثر من مناسبة إلى تسريع عملية عودة اللاجئين السوريين إلى مناطقهم.




Om Kalthoum - ألف ليلة وليلة
Commentaires
2 de 2 commentaires pour l'article 179668