التمريض مهنة التعاسة



بقلم / منجي باكير

الممرض برجه بالحوت متّاكل و مذموم - الممرض هذا - الكائن - الي يحترق وراء الاضواء و بعيدا عن كاميرا المسؤولين و عن وزارته اصلا ، و كل عمله يحصدثماره الاطباء و لا يبقى له ألا الرضا الذي يتملكه عندما يرى مريضه يخرج من دائرة المرض إلى دائرة الصحة ... الممرض هو الشي الوحيد الذي يشتغل واحد في كثير ، الممرض يشتغل دور الممرض و الطبيب ، دور الإداري ، دور النّفسي ، دور المرشد و الصيدلي و غيرهم ،،، يعرف كثيرا في - صنعته - و يعرف كثيرا في قطاع الصحة و يعرف كثيرا من الامراض و العلل و طرق شفاءها و كذلك يعرف كثيرا من - خنار - القطاع و بعضا من الاطباء و المطبات لكنه دوما يبقى ( فرملي ) ...!


كثير من شاغلي القطاع يعمرونه و يحسبون عليه لكن لا ( يبقى في الواد الا حجره ) يروح الجميع و يبقى هو يحضن المريض على مدار الساعة و هو يعضّ على قلبه ناسيا آلامه و مشاكله الشخصية و الأسرية و الإجتماعية بلا كلل و لا ملل لكن لا احد يلقي له بالا و لا يقدّر مجهوداته لا في الخاص و لا في العام !

الممرض لم تنصفه وزارة الصحة و لم تقدره المؤسسة و لم تخدمه نقابات الصحة التي ضاعت و ضيّعت ، الممرض في حاجة الى رد اعتبار معنوي و خصوصا مادي عاجل ، التمريض قطاع نشيط و متعب جدا من المفروض ان تلحقه الدولة بالقطاعات المصنفة اعمال مرهقة لتكون المدة الافتراضية للعمل لا تتجاوز الثلاثين سنة ... التمريض في حاجة إلى قرارات وزارية عاجلة تخرجه من وضع التعاسة كما فعلت دول تحسن رعاية مواطنيها و تريد وضعا صحيا متقدما لهم ....

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 179512

BenMoussa  (Tunisia)  |Jeudi 28 Mars 2019 à 17h 59m |           
الممرض ان كان صادقا نصوحا متفانيا في عمله فهو محترم مبجل من المرضى وذويهم ومن الاطباء الذين يعلمون انه بامكانهم الاعتماد عليه وله اجر عظيم عند بارئه
في المقابل تكرهه الادارة العميقة ولا تنصفه كما يكرهه كثير من زملائه وربما يكيدون له
وهم للاسف قلة قليل ولولا هم لاندثرت المنظومة الصحية العمومية