فرنسا: مظاهرات هادئة للـ''سترات الصفراء'' في السبت الـ19 على التوالي

youtube


فرانس 24 - شهدت فرنسا السبت مظاهرات جديدة لمحتجي "السترات الصفر"، سارت بهدوء في باريس للسبت التاسع عشر على التوالي، مع تجنب المتظاهرين جادة الشانزيليزيه التي منعوا من التوجه إليها، وسط تدابير أمنية مشددة وتوترات وصدامات في المناطق.

وناهز عدد المتظاهرين أربعين ألفا و500 في مختلف أنحاء البلاد، بينهم خمسة آلاف في باريس، وفق ما أفاد وزير الداخلية كريستوف كاستانير، معتبرا أن "التعليمات المشددة" التي أعطيت "سمحت بالحفاظ على النظام وتفادي الانزلاقات".


والسبت الفائت، بلغ عدد المتظاهرين 32 ألفا في فرنسا بينهم عشرة آلاف في باريس وفق المصدر نفسه، في ظل أعمال تخريب في جادة الشانزليزيه.

وبعد مظاهرات السبت الثامن عشر، التي شهدت أعمال تخريب ونهب في الشانزيليزيه، لم تتردد الحكومة في اللجوء إلى سبل تمنع تكرار أعمال العنف، ووعدت ب"التشدد". وحذرت وزيرة العدل نيكول بيلوبيه "سنكون بلا رحمة مع المخربين".

ومنع المتظاهرون من الوصول إلى الأماكن الرمزية في 15 مدينة، فيما طلب من الجيش حماية بعض المواقع ليتفرغ عناصر الشرطة للحفاظ على النظام.

وفي العاصمة، انتشرت آليات تابعة للشرطة ومدرعات وعربات بمدافع مياه وسط الشانزيليزيه التي أدت أعمال التخريب فيها إلى وضع الحكومة تحت الضغط. وتظاهر "السترات الصفر" بين ساحة "دنفر روشرو" جنوبي باريس و"ساكريه كور" قبل أن يبدأوا بالتفرق عند الثالثة والنصف بعد الظهر ت غ.

الشرطة تلجأ للغاز المسيل للدموع في باريس

وفي ظل إحراق حاويات نفايات وتخريب واجهات مصارف، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في نهاية اليوم بباريس لتفرق آخر حشد لـ"السترات الصفر" في مكان غير بعيد عن حي "لاريبوبليك"، وفق صحافي في وكالة الأنباء الفرنسية.

ووقعت حوادث متفرقة أيضا في بقية المناطق مثل مونبيلييه (جنوب)، لاروشيل (غرب)، أو نيس (جنوب شرق) حيث أصيبت سبعينية بصورة بالغة أثناء تحرك للشرطة، وفق مراسلي وكالة الأنباء الفرنسية.

إجراءات مثيرة "للجدل"

لكن الإجراء الأكثر إثارة للجدل تمثل في إعلان مشاركة الجيش. وستتم دعوة عسكريي عملية "الحارس" (سونتينيل) لمكافحة الإرهاب ومن سبعة آلاف عسكري منتشرين في كامل فرنسا منذ اعتداءات 2015 لحماية بعض المواقع بغرض تمكين عناصر الشرطة والدرك من حفظ النظام.

ولإنهاء الجدل قال ماكرون إن الجيش ليس مكلفا البتة بحفظ النظام العام.

وتوعّد وزير الداخلية كريستوف كاستنير بعدم التسامح مطلقا مع المخربين وحض محافظ باريس الجديد على تطبيق التعليمات "بلا تردد وبصورة كاملة".

توقيف 56 شخصا وأكثر من خمسة آلاف عملية تفتيش

وفي الثانية والنصف بتوقيت غرينتش، كان 56 شخصا قد أوقفوا في باريس، وتم استجواب 45 من بينهم لتظاهرهم ضمن مساحة محظورة، فيما تمت 5,628 عملية تفتيش وقائية، بحسب ما ذكرت الشرطة.

وكانت الأوضاع أكثر توترا في المناطق خارج باريس. ففي مونتبيلييه (جنوب)، اندلعت مواجهات بعد نحو ساعتين من مغادرة مظاهرة كانت تضم ما يقارب 4,500 شخص بحسب الشرطة.

وعند الرابعة بعد الظهر، وجهت الشرطة تحذيرات قبل أن تطلق غازا مسيلا للدموع، بينما كان المتظاهرون يرشقونها بعلب وزجاجات بيرة، وفقا لصحافي في وكالة الأنباء الفرنسية.

وفي نيس التي تستعد لاستقبال الرئيس الصيني تشي جينبينغ، اندلعت صدامات بعد الظهر حين حاول بضع مئات من المتظاهرين الدخول إلى مساحة مُنع التجمع ضمنها، فجبهوا بإطلاق أعيرة من الغاز المسيل للدموع.

وأوقف 26 شخصا بحسب الشرطة فيما أصيبت متظاهرة في المدينة المتوسطية التي تترقب زيارة الرئيسين الصيني والفرنسي الأحد والاثنين.

فرانس24/أ ف ب



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 179213