تعرف الى وجه الشبه بين صبايحية تركيا وصبايحية تونس..



نصرالدين السويلمي

مرة اخرى يعود نجم المنتخب الألماني مسعود أوزيل الى استفزاز الساسة والإعلام الالماني بلقاء أردوغان، هذه المرة تبدو جرعة الاستفزاز أكبر من سابقاتها، فاللاعب لم يكتف بالتقاط الصورة ولقاء الرئيس التركي فحسب وإنما قدم له دعوة رسمية لحضور عقد قرانه على ملكة جمال تركيا السابقة، وحتى يؤكد إصراره على اللقاء الأول الذي تسبب في رحيله عن المنتخب ولكي يثبّت علاقته المتينة بأردوغان، قام مسعود باصطحاب خطيبته أمينة غولسه عند ذهابه لتسليم الدعوة، وتمت دعوة أردوغان ليكون وصيف الشرف الأول رغم توجيه الدعوة الى العديد من مشاهير الرياضة والفن حول العالم.


العديد من وسائل الاعلام الألمانية أطلقت لعنصريتها العنان، فيما وصل الأمر بالنائب في البوندستاغ "سيم اوزديمير" الى حدود قد لا يستوعبها العقل في كوريا الشمالية، ناهيك عن المانيا، حيث اكد النائب المثير للجدل، انه "من حق أي شخص أن يدعو من يريد إلى حفل زفافه، وأن يختار وصيف الشرف كما يحلو له، لكن عندما يتعلق الأمر بلاعبي الكرة المعروفين الذين يدافعون عن ألوان المنتخب الألماني، سواء كانوا حاليين أو معتزلين، فإن عليهم أن يسألوا عما إذا كانوا يستطيعون فعل ذلك أو لا" !!! من فرط الحقد ذهب هذا التركي المتــألمن الى ما وراء الدكتاتورية، وارتضى ان ينحدر الى مستوى يطالب فيه لاعب كرة قدم بتقديم مطلب او طلب مشورة قبل ان يدعو هذه الشخصية او تلك الى حفل زفافه!!! لم يكتف سيم بذلك، بل انهى كلمته بالقول"أن الفكرة مرفوضة"! والراجح بل المؤكد انه حتى الرئيس الشمولي في أفقر دولة افريقية لا يمكنه ان يملي على لاعبي كرة القدم دعوة هذا والامتناع عن دعوة ذاك لحفل زفاف، ناهيط ان يحسم معهم الامر بالقول"ان الدعوة مرفوضة".

هذه شخصية تركية، قررت الانسلاخ من جذورها ثم قررت الدخول في معركة ضد مصالح وطنها الأم، ومن فرط إطناب اوزدميري في التزلف الى جدران برلين ذهب الى أبعد من عداء اردوغان، حين حرض على تسليط عقوبات على تركيا وأراد استهداف اقتصادها ولفت عناية أوروبا الى ضرورة تركيع الليرة ليتسنى تركيع ما بعدها!

مثل هذه النماذج أصبحت معهودة في العالم العربي، أصبحنا لا نستغرب وجود عاهات انعم عليها الشعب بثورة الحرية ومكنها من الكرامة، فاستغلت الهدية بشكل لئيم، وأصبحت تتآمر عليه وعلى اقتصاده وعلى ثورته ليس لقناعتها بأنها الأجدر بقيادة البلاد بل لعجزها عن الاقلاع عن مخدرات العمالة، نعرفها حق المعرفة في تونس، مدمنة هي، تدخن وتشم وتزق الخيانة، لذلك لو قدمنا لها السلطة والمال والوطن لقدمته الى المستعمر وعادت الينا تطلب جماجمنا لتدعم بها متحف الإنسان في باريس، الذي يحتوي على 18 الف جمجمة، منها الكثير من جماجم ابطال الجهاد الجزائري، لا بأس بالنسبة لهذه الفئة المفرنسة المضرجة بالعار، ان تصفف رؤوس المزيد من التونسيين الى جانب الشيخ بوزيان والشريف بوبغلة محمد بن علال، وغيرهم من الأبطال الذين قطعت فرنسا رؤوسهم بعد وشاية من الصبايحية، ثم أخذت الجماجم الى باريس لتاثث متحفها، ولعله من المفارقات ونحن على بعد يومين من مجزرة نيوزيلندا في حق المسلمين المؤمنين المصلين المسالمين التي تشفى في ضحاياها بعض الصبايحية المندسين في بلادنا ، لعلها تجدر الاشارة إلى انه خلال ماي 2010، صادق البرلمان الفرنسي على قانون يسمح بإعادة جماجم محاربي "الماوري" الذين جرى الاحتفاظ بهم بفرنسا إلى موطنهم الأصلي نيوزيلندا، بينما مازالت جماجمنا هناك، ومازالت بعض البكتيريا الفرنكفونية ترغب في تدعيم خزينة المتحف بالمزيد من جماجمنا ولما لا بجمجمة الوطن ككل.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 178894

Fessi425  (Tunisia)  |Lundi 18 Mars 2019 à 11h 07m |           
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ إذا رفَّأَ الإنسانَ إذا تزوَّجَ، قالَ: بارَكَ اللَّهُ لَكَ، وبارَكَ علَيكَ، وجمعَ بَينَكُما في خيرٍ