مجزرة ومجازر



عارف المعالج
نقابي جامعي


بعد الصدمة التي اصيب بها الشعب التونسي من هول المجزرة المرتكبة في حق اخوانهم المسلمين في نيوزيلندا يقع صدمه من الداخل بتصريحات تمجد المجزرة وتصب كل الحقد على المسلمين متحدية مشاعر التونسيين ومثخنة لجراحهم..من قبل من يعتبرون انفسهم من الصفوة الموجهة للراي العام عبر المنابر الاعلامية وغيرهم ..لم يكن هذا الموقف بنشاز عن ما عهدناه من تحد ومس متكرر لمشاعر المسلمين في هذا البلد ومس من معتقداته وشعائره الى الدرجة الوقحة التى دفعت احداهن الى الاستهزاء بالصلاة ووصمها بالايحات الجنسية....

هكذا لمن نسي التصريح المشين لاحداهن...او تجسيم الذات الالاهية....او الاستهزاء بالقران وبالشريعة الاسلامية ..حتى اصبحت الإشارة للشريعة الاسلامية جرما لدى هؤلاء في هذا البلد..أليست كلها مجازر ان لم تستهدف الاجساد بالاسلحة الهمجية استهدفت العقول والارواح بسلاح كلمة السوء والبهتان والتخفي وراء سطوة الاعلام...لا تذهبوا بعيدا وراجعوا مثلا التحديات الصباحية لماتينال شمس....(الأكثر حياد في تونس!!!!)...وحجم الكراهية الذي يبثه بعض كرونيكورهم ضد كل ما هو مقدس لدى شركائهم في الوطن من المسلمين...حتى ماء زمزم لم يسلم من حقدهم...والامثلة على ذلك في عديد المنابر لا تحصى ولا تعد...

هذا نذير لشعب تونس لكي ينتبه الى خطورة خطاب الكراهية والتضليل الذي ينتهجه البعض ضد كل ما هو اسلامي...وما مدى الحقد الذي يكنونه في صدورهم للدرجة التي تجعلهم يمجدون المجزرة في نيوزيلاندا او يسكتون عنها وكأنها لم تكن ....فقط لأن المستهدفين مسلمون...اما اذا كانت الجريمة في حق اليهود او النصارى من قبل المتطرفين والارهابيين فيقرعون آذاننا بالحديث عن التطرف الذي يولده الاسلام....فمتى ينتبه الشعب التونسي الى خطورة هذه الفئة ويعمل على مقاطعتها وعزلها اعلاميا وسياسيا لضمان أمنه القومي والعقائدي... درءا للمجازر

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 178864