وثيقة نادرة : منذ 77 سنة وكتاتيبنا التونسية مهيكلة أيها السادة ... !!



بقلم : محمد كمال السخيري*

على عكس ما يتبادر إلى أذهان البعض وما يتناقض ما أدعياء أن الدولة الحديثة هي التي نظمت "الشؤون الدينية" بالبلاد التونسية فإن هذه الوثيقة التاريخية النادرة جدا تدحض بما لا يدع للشك ادعاءاتهم الباطلة وتؤكد أن الكتاتيب التونسية كانت مهيكلة وتخضع للقانون ومحل مراقبة وتفقد منذ سنة 1942 على الأقل وتبين وبوضوح تراتيب سير العمل والتنظيم الإداري بها والبرامج الرسمية وشروط "الانتصاب" والتسيير والتدريس حيث لا يسمح للنشاط فيها إلا بعد الحصول على ترخيص يسلم من قبل متفقد اللغة العربية لهيأة إدارية معلنة مسبقا بذاتها وهذا ما يدعم أن الكتاتيب التونسية لم تكن "فوضوية" بل كانت دوما مقننة حتى أيام الاستعمار الفرنسي وهيكلتها ليست وليدة اليوم بل تعود إلى قرابة الثمانين سنة.


وهذا المنشور المنظم للقطاع يعود إلى أربعينيات القرن الماضي وأثناء الحرب العالمية الثانية زمن الحماية الفرنسية حيث صدر بتاريخ (22 جويلية 1942) عن إدارة التعليم العمومي والفنون الجميلة (لاحظوا جيدا "الفنون الجميلة" التي كانت تدرس أيضا وهذا ما يولد تساؤلات أخرى لإعادة استقراء تاريخ بلادنا والنظم التربوية بها) وذلك تحت إشراف الإدارة العامة للمعارف والفنون المستطرفة والممضى من قبل متفقد اللغة العربية مما يؤكد أن الكتاتيب وقتها كانت مراقبة من قبل أجهزة الدولة وخاضعة للتفقد الإداري والبيداغوجي ، فأعيدوا قراءة تاريخكم أيها الغوغائيون قبل التظاهر بالمعرفة الفضفاضة وأنتم "أفرغ من فؤاد أم موسى" حتى لا يكذبكم التاريخ نفسه وتبقون "مسخرة " العصر أمام العالم .

SMK محمد كمال السخيري
*كاتب تونسي.



Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 178095

Raisonnable  (United States)  |Dimanche 03 Mars 2019 à 20h 32m |           
الكل يعلم ان تاريخنا مزيف لصالح ابن المستعمر الاكبر و فرقة الدساترة الصبايحية تسوق ليل نهار ان تونس لم تكن شيئا قبل المقبور بورقيبة. شوفو فيديوهات منتشرة عن التعليم قبل الاستقلال و مدارس مقرين و حلق الواد و باب الجزيرة ووو جدى منذ 1901 كان يدرس تعليم اكاديمى عالى جدا و لكن بورقيبة امر بكتابة تاريخ يمجده هو فقط و حتى القمل هو اللي نحهولنا و المتيجة انو الفقر و الجهد و الانحراف في ازدياد