العرف اشد من القانون



مرتجى محجوب

ما دفعني الكتابة هاته الاسطر هو ما لاحظته من استهتار بعض وسائل الاعلام و كذلك بعض الفئات و الاقليات التي نحرص على احترام خصوصياتها ،بالعرف السائد في المجتمع و الذي يشكل استهدافه أو اختراقه صدمة و الما لدى متبنيه .


ضرورة احترام الاعراف و العادات و التقاليد ،ليست مسالة خاصة بتونس فقط، بل تهم كل شعوب العالم، في البلدان الديموقراطية منها و حتى الدكتاتورية .

يتخلى في نفس السياق دول الكومنولث عن كتابة قوانين تتناول مسائل و قضايا عرفية نظرا لقناعتهم الراسخة بما يشكله العرف من حضور و احترام لدى عموم أفراد المجتمع يجعلان تقنينه غير مفيد و لا ذي جدوى .

اذا عدنا لتونس فما نلاحظه يوميا من اعتداءات على عرف التونسيين و خصوصاً في بعض وسائل الاعلام المرئية و في ظل سلبية مطلقة من طرف الهايكا و التي ما كانت لتوجد لولا دستور 2014 و الذي ينص صراحة على هوية المجتمع و مرجعياته الاساسية، لأمر مقلق و مزعج لابعد الحدود و يمكن ان تنجر عنه تبعات خطيرة لا يحبذها عاقل .

نحن تونسيات و تونسيين ، لدينا عقلياتنا و معاملاتنا و لغتنا و حديثنا و حدودنا و عاداتنا و تقاليدنا و ما نعتبره عيب و غير لائق ووو...كما أننا لسنا صفحة بيضاء لتسودوها كما تشاؤون و يا ليتكم كسرتم عرفنا و الذي بالمناسبة و كما في كل مجتمعات العالم، يتضمن الغث و السمين، عبر اكتشافات علمية أو بحوث و دراسات أكاديمية تدحض فكرة ساءدة او خاطئة او مضرة .
تاكدوا في الأخير ،ان المجتمع سيدافع عن عرفه البارحة، اليوم و غدا و لن يسمح باستباحته سواء كان الامر عفويا أو متعمدا .


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 178050