الإرهــــــــــاب + الكبــاب



بقلم / منجي بــــاكير

أصبح من الواضح و الجليّ أنّ – مقاومة الإرهاب – و توابعه أضحت مجالا استثماريّا عالميّا سواء للدّول أو للشركات العالميّة العابرة للقارّات و كذلك لمهندسي مطابخ السّياسة الإستعماريّة ، و باتت تجارة رابحة و صيغة لتبييض و شرعنة التدخّل في الشؤون الداخلية للدول المستضعفة و المستهدفة و تبريرا قويّا لاستعمال القوّة المفرطة و قصف و تقتيل الشعوب – العربية الإسلاميّة – فقط بتعلّة ملاحقة الإرهاب و القضاء على داعش ، داعش تلك الصنيعة الغربيّة التي زرعتها نفس الدّول التي تزعم أنّها تسعى لمحاصرتها و القضاء عليها ...


تعلّة الإرهاب ، تعلّة مقصودة و مرصودة في أجندات كلّ الشركات الإستعماريّة النّاهبة للأوطان بمعيّة المنظّمات الصهيونيّة و مجاميع الإفساد و التغريب و فصل الشعوب عن هويّتها و عقيدتها ، و لهذا بقي مفهوم الإرهاب – قصدا – غير محدّد المعنى و التوصيف ، بقي كذلك ليسهل توظيفه في (مصائب) الفوضى الخلاّقة التي تعني فقط زعزعة الأنظمة و توتير أجواء السّلم الأهلي و قيادة حملات تشويهيّة تشكيكيّة في إيمان و عقيدة و موروثات و قيم و أخلاقيّات البلدان المستهدفة ، خلق نعرات محلّية و إحياء أعراق قديمة بالية و أيضا – استقطاب و تجنيد – أعلام يقومون بدور التنفيذ الميداني و التسهيل اللوجستي و الخدمات الإعلامية و البروباجندا الوسخة و وضع هؤلاء العملاء بطريقة أو بأخرى على رأس المؤسّسات الحيويّة اللصيقة بالحياة الإجتماعيّة للمواطنين كالتعليم و الثقافة و الإعلام .

و لأجل هذا بالإضافة إلى – المقدّس – الأكبر للرأسماليّة الجشعة و نعني بذلك منابع الثروة و على رأسها البترول و الغاز الطبيعي ، فإنّ الدول المهيمنة و من ورائها شركات الإستغلال و النّهب تسعى جاهدة إلى تطويع سياسات الدول المعنيّة – المستهدفة - سواء بالأجندات المشبوهة التقويضيّة الهادئة أو عند الإستحالة بالحرب المعلنة و المعنونة دوما بالعنوان الأكبر : مقاومة الإرهاب و تعقّب داعش التي تزرعها – مقاولات إستثمار – على حسب الطلب .

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 177477