أنتم أولياء الدم..



نصرالدين السويلمي

رغم الهبات الفيسبوكية، والحُرقة التي تتراقص في هذا الفضاء الأزرق، مازلنا لم نرتقي الى لحظة النزال، مازال القول اقوى من الفعل واللسان اطول من اليد والحنجرة التي تصرخ أنشط من القدم التي تسعى، رغم النشوة والحدس الذي يلح والحدث الذي يخيم، مازلنا نتثاءب ونمارس التكسّل الكسلي، ما زال يشدنا التثاقل الى صبيحة يوم سبعطاش ديسمبر.. بينما نراوح نحن الصباح، تجاوز والولد الظهيرة، تجاوز جرعة الغضب المسموح بها، اطلق النار على البنزين الذي يبلل الجسد الفقير, اوقد النار تحت عروش الطواغيت..نفذ الولد مهمته التاريخية و ر ا ح.. ونحن مازلنا نبحث عن جوارب غير مثقوبة.. بينما ثقبنا الوقت ويكاد يثقبنا الخصم اللدود.


تذكروا جيدا!!! الكثير ممن تجرعوا الهزيمة ودوا لو كانت المباراة اطول بقليل من تسعين دقيقة، إذا لتداركوا.. هـا نحن نعيش توقيت ما قبل وليس ما بعد التسعين دقيقة، وهـــا فرصة التدارك متاحة، وهــــــا الكرامة على بعد تحشيدة او تحشيدتين، أو هبة او هبتين، تعيد الامور الى نصابها، وتهش الضباع الطامعة، ثم تخيرها بين الجحر وبين القبر.
لا تخذلوا الولد الذي لم يخذلكم، لا تخذلوا الفتى السبعطاشي، فالأخبار الرائجة تقول انها لم تقتله النار، يقال والعهدة على التشريح، أن الفتى البوزيدي، مات نتيجة جرعة ظلم كبيرة فشلت حنجرته المرهقة في ابتلاعها.
يقول المولى سبحانه ".. ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا"، أنتم وليّه إن صدقتم الطلب..وهم القتلة وان برّأهم المال والإعلام والاذيال والانذال.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 177333