نصرالدين السويلمي
لم يسبق لمنظمات كبرى ولا وسائل إعلام واسعة الانتشار ولا دول ولا مؤسسات ولا أحزاب جدية ان عقّبت على زعيم سياسي انطلاقا من إمكانية ان يكون خطابه يحمل فكرة ذهبت اليها ظنونهم!!! تلك سابقة بأتم معنى الكلمة، سابقة تدفع الجميع الى إعادة النظر في مكانة الرجل في التجربة التونسية الاستثناء، هذا الذي دفع باتحاد الشغل الى اصدار بيان تعقيبا على تأويلات ظهرت في الفضاء الأزرق النهضاوي، تجنح الى احتمال ان يكون الغنوشي أشار الى دوره في حلحلة الخلاف بين نقابة التعليم الثانوي والوزارة!!! هل تدركون ان بيان الاتحاد او لنقل الذي صدر عن الاتحاد بضغوط من جناحه الوطدي المتطرف، جاء ليرد على تأويلات الفضاء الأزرق الظنية لكلمة أدلى بها زعيم النهضة لأحد المنابر الاعلامية!!! نفهم إذا ان الذين دفعوا الاتحاد الى اصدار بيان على خلفية تأويلات الفضاء الأزرق، انما هي قوى حزبية خانسة، برنامجها راشد الغنوشي وادبياتها حركة النهضة وذلك مبلغها من علوم السياسة. من هنا ندرك ان الغنوشي تحول من خصم وارف متفوق في المشهد السياسي الى هاجس يدفع خصومه الخانسين داخل منبر حشاد لاستعمال المنظمة في الرد بسرعة جنونية على تأويلات الفضاء الأزرق لكلمة الغنوشي التي اتضح في الأخير انها بعيدة كل البعد عما ذهبوا اليه، وان بيان الاتحاد كان ردا على الفيسبوك ولم يكن على الغنوشي!!!.
ذلك عن الداخل، وفقط عن ردة فعل الوطد النقابي، ولسنا بصدد عرض ملابسات ليلة التوقيع التي تحولت من امسية نقابية وزاراتية تسوياتية، الى أمسية غنوشية! هيمنت عليها كلمة الغنوشي وما وراء كلمة الغنوشي والردود حول الغنوشي انطلاقا من تأويل الفضاء الأزرق لكلمته..أما الردود الخارجية فبقدر ما كانت المفاجئة سارة لان شخصية تونسية نالت كل ذلك الاهتمام، بقدر ما كانت محفوفة بالمخاطر، فان تتناول تصريح الغنوشي وبيان الاتحاد مواقع بحرينية واخرى اماراتية، هذا يعني ان العين تتابع وترصد وتتعقب، لغاية في نفس هامان.
قد يقول المتابع لهذا الزخم، ربما هي طبيعة الإعلام المشرقي حول قضايا المغرب، يأخذ بطرف الأمر ثم يمرر اجندته دون المعرفة بالتفاصيل، لكن ندرك حقيقة الأمر حين نقف عند بوابة ابو ظبي والرياض الاعلامية، ونعاين كيف تناولت العربية نت الخبر بشكل حربي يوحي بهزيمة الغنوشي أمام الاتحاد:" اتحاد الشغل التونسي يلجم الغنوشي: كفى ركوبا على الأحداث"، ثم تأتي بعض التفاصيل التي أوردها موقع العربية "اتهم اتحاد الشغل الغنوشي بالترويج لمبادرات مزيفة بغرض تحقيق مصالح سياسية وشخصية..جاء ذلك ردا على تصريحات للغنوشي..فهم منها أنه تدخل لفض الإشكال العالق ..الأمر الذي أثار جدلا واسعا، حول السماح للغنوشي بحشر نفسه في أزمة بين النقابة والحكومة..وعبّر الاتحاد..عن انزعاجه واستغرابه من تصريح مفاجئ لرئيس حركة النهضة حول انفراج أزمة التعليم الثانوي، ونفى أي دور أو تدخل للغنوشي.. منددا بمحاولته ادعاء بطولة واهية وخروجه في ثوب المنقذ، على حساب جهود المنظمة الشغيلة والحكومة".
افتتحت العربية مقالها، بلجم الاتحاد للغنوشي، ثم ذكرت ان موقف الاتحاد جاء ردا على تصريحات للغنوشي فهم منهـــــا!!! هنا دخلنا في التخمين وليس الوقائع، ثم تحولت الى الغنوشي الذي حشر نفسه فيما لا يعنيه، هنا عدنا الى تثبيت التدخل.. ثم انتهينا الى اتهام الغنوشي بادعاء بطولة واهية!!! اذا تعلم العربية كل الحقيقة، غير انها بصدد الاستثمار، تدرك ان الفضاء الازرق جر اعلام الرمضاني الى رد الفعل ثم جناح الوطد النقابي الى اصدار بيان، ثم جرجر اعلام محمد بن زايد الى الرد..الكل يرد! على ماذا يرد؟! يرد على كتائب الفيسبوك!! وما دخل كتائب الفيسبوك بالغنوشي؟ هم الذين قاموا بتأويل كلمة الغنوشي بطريقة تفيد بانه اللاعب الأساسي في المشهد التونسي!!!
اذا من اللاعب الاساسي اذا لم يكن الغنوشي الذي قاد مع حزبه البلاد منذ 2011 الى 2014 ثم شارك في قيادتها الى 2017 ثم عاد لقيادتها الى يوم الناس هذا، ثم هل يدرك الذين يخشون من إسهام الغنوشي في الاتفاق بين الحكومة والاتحاد، ويصرون على ان الأمر يتعلق فقط بالحكومة دون غيرها، هل يدرك هؤلاء ما معنى الحكومة ومن هي الحكومة في نظام شبه برلماني؟ هل يدرك هؤلاء ان البرلمان وكتلته الكبرى هي الشريان وهي القلب والكبد والرئة، وان الحكومة بدونها في حكم الهيكل الذي لا روح فيه..هل يدرك الذباب الساسي ان الحكومة التي فاوضت ووقعت الاتفاق انما هي تجلس هناك في القصبة بإرادة الغنوشي ومجلس شوراه، وان بعض العناصر النقابية التي فاوضت الحكومة أصرت على رحيلها ولم ترحل، هل يدرك هؤلاء ان السبسي والهمامي وطوبال وحطاب وبن تيشة وقراش ومعهم عبير موسي اضف اليهم سواطير الاعلام، كلهم قرروا ان ترحل الحكومة، في حين قرر الغنوشي أن لا ترحل فلم ترحل..يدركون أي نعم، لكنهم يجحدون.
حينما نرى اعلام الغرف الإقليمية وسدنة الثورة المضادة يشمشمون كالثعالب على اخبار الغنوشي، ويرتمون حيثما ورد اسمه او سمعوا به، ندرك جيدا ان الأدعياء تفطنوا الى حجر الزاوية وفككوا كلمة السر، وهم الان يدورون كالضباع الجائعة، يبحثون عن المدخل ..عن المقبض.. يتحينون لحظة انقضاض قاتلة.. سيذهب ريحهم ولن تأتي بإذن الله.
لم يسبق لمنظمات كبرى ولا وسائل إعلام واسعة الانتشار ولا دول ولا مؤسسات ولا أحزاب جدية ان عقّبت على زعيم سياسي انطلاقا من إمكانية ان يكون خطابه يحمل فكرة ذهبت اليها ظنونهم!!! تلك سابقة بأتم معنى الكلمة، سابقة تدفع الجميع الى إعادة النظر في مكانة الرجل في التجربة التونسية الاستثناء، هذا الذي دفع باتحاد الشغل الى اصدار بيان تعقيبا على تأويلات ظهرت في الفضاء الأزرق النهضاوي، تجنح الى احتمال ان يكون الغنوشي أشار الى دوره في حلحلة الخلاف بين نقابة التعليم الثانوي والوزارة!!! هل تدركون ان بيان الاتحاد او لنقل الذي صدر عن الاتحاد بضغوط من جناحه الوطدي المتطرف، جاء ليرد على تأويلات الفضاء الأزرق الظنية لكلمة أدلى بها زعيم النهضة لأحد المنابر الاعلامية!!! نفهم إذا ان الذين دفعوا الاتحاد الى اصدار بيان على خلفية تأويلات الفضاء الأزرق، انما هي قوى حزبية خانسة، برنامجها راشد الغنوشي وادبياتها حركة النهضة وذلك مبلغها من علوم السياسة. من هنا ندرك ان الغنوشي تحول من خصم وارف متفوق في المشهد السياسي الى هاجس يدفع خصومه الخانسين داخل منبر حشاد لاستعمال المنظمة في الرد بسرعة جنونية على تأويلات الفضاء الأزرق لكلمة الغنوشي التي اتضح في الأخير انها بعيدة كل البعد عما ذهبوا اليه، وان بيان الاتحاد كان ردا على الفيسبوك ولم يكن على الغنوشي!!!.
ذلك عن الداخل، وفقط عن ردة فعل الوطد النقابي، ولسنا بصدد عرض ملابسات ليلة التوقيع التي تحولت من امسية نقابية وزاراتية تسوياتية، الى أمسية غنوشية! هيمنت عليها كلمة الغنوشي وما وراء كلمة الغنوشي والردود حول الغنوشي انطلاقا من تأويل الفضاء الأزرق لكلمته..أما الردود الخارجية فبقدر ما كانت المفاجئة سارة لان شخصية تونسية نالت كل ذلك الاهتمام، بقدر ما كانت محفوفة بالمخاطر، فان تتناول تصريح الغنوشي وبيان الاتحاد مواقع بحرينية واخرى اماراتية، هذا يعني ان العين تتابع وترصد وتتعقب، لغاية في نفس هامان.
قد يقول المتابع لهذا الزخم، ربما هي طبيعة الإعلام المشرقي حول قضايا المغرب، يأخذ بطرف الأمر ثم يمرر اجندته دون المعرفة بالتفاصيل، لكن ندرك حقيقة الأمر حين نقف عند بوابة ابو ظبي والرياض الاعلامية، ونعاين كيف تناولت العربية نت الخبر بشكل حربي يوحي بهزيمة الغنوشي أمام الاتحاد:" اتحاد الشغل التونسي يلجم الغنوشي: كفى ركوبا على الأحداث"، ثم تأتي بعض التفاصيل التي أوردها موقع العربية "اتهم اتحاد الشغل الغنوشي بالترويج لمبادرات مزيفة بغرض تحقيق مصالح سياسية وشخصية..جاء ذلك ردا على تصريحات للغنوشي..فهم منها أنه تدخل لفض الإشكال العالق ..الأمر الذي أثار جدلا واسعا، حول السماح للغنوشي بحشر نفسه في أزمة بين النقابة والحكومة..وعبّر الاتحاد..عن انزعاجه واستغرابه من تصريح مفاجئ لرئيس حركة النهضة حول انفراج أزمة التعليم الثانوي، ونفى أي دور أو تدخل للغنوشي.. منددا بمحاولته ادعاء بطولة واهية وخروجه في ثوب المنقذ، على حساب جهود المنظمة الشغيلة والحكومة".
افتتحت العربية مقالها، بلجم الاتحاد للغنوشي، ثم ذكرت ان موقف الاتحاد جاء ردا على تصريحات للغنوشي فهم منهـــــا!!! هنا دخلنا في التخمين وليس الوقائع، ثم تحولت الى الغنوشي الذي حشر نفسه فيما لا يعنيه، هنا عدنا الى تثبيت التدخل.. ثم انتهينا الى اتهام الغنوشي بادعاء بطولة واهية!!! اذا تعلم العربية كل الحقيقة، غير انها بصدد الاستثمار، تدرك ان الفضاء الازرق جر اعلام الرمضاني الى رد الفعل ثم جناح الوطد النقابي الى اصدار بيان، ثم جرجر اعلام محمد بن زايد الى الرد..الكل يرد! على ماذا يرد؟! يرد على كتائب الفيسبوك!! وما دخل كتائب الفيسبوك بالغنوشي؟ هم الذين قاموا بتأويل كلمة الغنوشي بطريقة تفيد بانه اللاعب الأساسي في المشهد التونسي!!!
اذا من اللاعب الاساسي اذا لم يكن الغنوشي الذي قاد مع حزبه البلاد منذ 2011 الى 2014 ثم شارك في قيادتها الى 2017 ثم عاد لقيادتها الى يوم الناس هذا، ثم هل يدرك الذين يخشون من إسهام الغنوشي في الاتفاق بين الحكومة والاتحاد، ويصرون على ان الأمر يتعلق فقط بالحكومة دون غيرها، هل يدرك هؤلاء ما معنى الحكومة ومن هي الحكومة في نظام شبه برلماني؟ هل يدرك هؤلاء ان البرلمان وكتلته الكبرى هي الشريان وهي القلب والكبد والرئة، وان الحكومة بدونها في حكم الهيكل الذي لا روح فيه..هل يدرك الذباب الساسي ان الحكومة التي فاوضت ووقعت الاتفاق انما هي تجلس هناك في القصبة بإرادة الغنوشي ومجلس شوراه، وان بعض العناصر النقابية التي فاوضت الحكومة أصرت على رحيلها ولم ترحل، هل يدرك هؤلاء ان السبسي والهمامي وطوبال وحطاب وبن تيشة وقراش ومعهم عبير موسي اضف اليهم سواطير الاعلام، كلهم قرروا ان ترحل الحكومة، في حين قرر الغنوشي أن لا ترحل فلم ترحل..يدركون أي نعم، لكنهم يجحدون.
حينما نرى اعلام الغرف الإقليمية وسدنة الثورة المضادة يشمشمون كالثعالب على اخبار الغنوشي، ويرتمون حيثما ورد اسمه او سمعوا به، ندرك جيدا ان الأدعياء تفطنوا الى حجر الزاوية وفككوا كلمة السر، وهم الان يدورون كالضباع الجائعة، يبحثون عن المدخل ..عن المقبض.. يتحينون لحظة انقضاض قاتلة.. سيذهب ريحهم ولن تأتي بإذن الله.




Om Kalthoum - الأهات
Commentaires
2 de 2 commentaires pour l'article 176873