اليســارْ و احتراف اختراق المنظمات الوطنية

منجي بــــاكير


بقلم / منجي بــــاكير

كلّ شيءِ انكشف و بانْ ،،، لكـــــــن دوما يبقى ( ماخفيَ أعظم ) ، هذا هو حال اليسار الإستئصالي في بلادنا هذه الأيّام ، حال الجسم الغريب الذي ما إن يطفو حتّى يغرق من جديد في الوحل الذي يتسبّب فيه ويصنعه ، حال الجسم الغريب الذي يحاول بعض سدنة الشيوعيّة المقبورة و أصحاب الأجندات المعادية لدين هذا الشّعب و هويّته ، زائد خليط هجين لمتطرّفي الفكر و متنطّعي التوجّه التغريبي البائس ، يحاول هؤلاء كلّ مرّة إيجاد أرضيّة لهم تُكسبهم – شرعيّة - وجودهم ، لكنّهم – كذلك و ككلّ مرّة – لم يفلحوا أبدا في حراكاتهم السياسيّة و لا في انخراطاتهم المشبوهة صلب منظّمات وطنيّة و لا أيضا استطاعوا أن يجدوا حاضنة شعبيّّة يمكن أن تسندهم و تقوّي حظوظهم .


هذه الحاضنة الشّعبيّة ترفضهم و تمجّ كل خطاباتهم التنظيريّة المنبتّة عن الواقع ، كما تلفظ سلوكاتهم التي تؤمن و تدعو إلى الإقصاء و القطع و عدم التعايش مع الآخر و تنبذ التوافق و الإعتراف بحق شريك الوطن الذي يخالفهم في ما يذهبون إليه و لا أدلّ على ذلك من نتائج صناديق الإنتخابات كلّها . أيضا قيادات هذا اليسار الإستئصالي لضعف حجج الإقناع وفقر الحلول العمليّة الواقعيّة فإنّهم لا يتقنون إلا الإندساس في المنظّمات الوطنيّة و الحراكات الشعبيّة و في بعض المجاميع النّسويّة لاتّخاذهم واجهات – نضاليّة – تضرب على أوتار الأوضاع الإجتماعيّة المتدهورة و العُقدة – المستدامة – للمرأة ، لكنّهم سرعان ما ينكشفون و تظهر حقائقهم التوظيفيّة و الإستغلاليّة ليعودوا إلى مربّع الخيبات و الإخفاقات .

هذا اليسار المتطرّف الخائب لا يتورّع عن ركوب أيّة أحداث إجتماعيّة و استغلال الوضع الأجتماعي المتردي لتوظيفهم – التوظيف السّيء – لما يروم من غايات و مصالح ذاتيّة و لتنفيذ أجنداته و مخطّطاته و أهدافه ..

و مـــــــــا تصريح - الأخ اليعقوبي - مستهلا - بيان النضال - و تبيان ( مرجعيته النضالية ) إلا سقوط القناع عن هوية المحرك الأساسي لنكبة التعليم و ما هو إلا إلاّ إثبات واضح و جليّ لاختطاف و رهن المنظمة الشغيلة لدى هذا اليسار و توظيفها لسدّ الشغورات و ليّ الأذرع و تنفيذ الاجندات و ترقيع بعض الخيبات ...

هكــــــــذا يظهر اليسار المتطرّف على حقيقته لكلّ من بقي عنده ذرّة أمل بأنّه طريق إلى الإصلاح والبناء ، بل هو – حرباء – سياسيّة لا يتورّع عن استعمال و استغلال الظروف و الملابسات فقط لغاية السّلطة و التسلّط و لا يتعفف في - ركوب - اي منظمة وطنية و على راسها المنظمة الشغيلة و اختطاف مسارها و تدليس مفاهيمها و اهدافها ...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 176271