بن قمرة ،بسكيو أم و قدٌور ...عندما يخضع الفن لنظرية ''من تخونج فقد خان'' !

Youtube


طارق عمراني

"يا نوفل راني حومة نغنٌي كل شي مستعد نغنٌي أي حاجة يزٌيني ما تقهرت وتحرمت... "
هكذا ردٌد المنشد قدور و قد انهار باكيا خلال حضوره في برنامج ديما لاباس في قناة التاسعة مع نوفل الورتاني مؤكدا أن التصاق ايتيكات حزبية معينة به قد عادت عليه بالوبال بحيث وقع تجميده فنيا مشتكيا قلة ذات اليد و تأثير ذلك على حياته الشخصية.


مقطع مؤثر يعكس صورة من صور الثورة التونسية بعد ثماني سنوات بعد أن احتفت في بداياتها بالشباب المبدع على اختلاف ميولاته و انتماءاته و مع إنحسار فورة الحماس عادت الامور الى شاكلتها الأولى بعرض الفنان على محاكم التفتيش الفني و أجهزة كشف المعادن الإيديولوجية بعد أن احتكرت اروقة وزارة الثقافة طغمة ايديولوجية تراجعت خطوة إلى الوراء بقوة الثورة الشعبية ثم عادت بعد 2013 للهرولة الى الامام بالسرعة القصوى بشعار " الثقافة يسارية او لا تكون" فلا مكان فيها لملتزم يجادل في مفهوم لغة الجسد و التعري او منشد هادف تغنى ذات فجر ثورة بالحجاب او عبٌر عن ميولاته السياسية او أحيى حفلا او تظاهرة حزبية لحزب معيًن يسبب الانتساب له او حتى التعامل معه حساسية لدى البعض.


مؤسف ذلك المشهد ،غير أنه مشهد معهود بعد أن قبر المسؤولون عن الشأن الثقافي طموحات الشاب التونسي الذي لم يقتلع صك الغفران الثقافي فلسائل أن يسأل لماذا وقع تغييب الجنرال مغني أغنية الثورة "رايس البلاد" و لماذا وقع تهميش بسيكو ام مغني الراب الملتزم الذي ذاع صيته قبل الثورة و خلالها ؟

عودة فوزي بن قمرة ليلة رأس السنة لأداء اغانيه القديمة الإيقاعية يمكن أن تجيبنا عن كل التساؤلات ،فمن يرغب في الحضور في بلاتوات القنوات التونسية و المهرجانات الصيفية لضمان قوته و قوت صغاره فلا خيار له غير الإنسياق وراء الموجة..و يا لها من موجة ! موجة "توري نوري " و "البطية " و ٱخرها ",يح باني يح يح باني ولد عواطف راهو كواني ..."

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 175488

IndependentMen  (Tunisia)  |Mardi 22 Janvier 2019 à 09h 29m |           
لو أنخى مطاياه بباب رحمة الله و أسدل هذا البكاء سويعات قبل الفجر حينما ينزل رب العز فيقول هل من مستغفر فأغفر له هل من حاجة فأستجيب لها لكان خيرا له من البكاء على عتبات الفقير نوفل و أمثاله ، كما يجب العلم بمن أخذ بهذا الدين و عقد الالتزام فيه أن يشمر فيه و يجعل لنفسه مناعة فكرية و تعبدية تقيه من زلات الشهوات و الشبهات و تثبته عند المحن ، هنالك من يأخذ من الاسلام صورة لكن فليرتزم عن شيء وافق هواه حينها فيتركه إما عن مخالفة هذا الدين لهوى أو
بمجرد أول رياح الابتلاءو التمحيص
البشرية اليوم أبعد عن الفطرة السليمة وليست جاهليتهم اليوم جاهلية سذاجة وفتوة كالجاهلية الأولى، ولكنها جاهلية علم وتعقيد واستهتار، فقادة الجاهلية الحالية يغترون بالإنجازات العلمية الحديثة التي بدأت مع القرن الثامن عشر، وكانت سبيلهم للهروب من الكنيسة ومن كل مقدس.

وكانت الجاهلية الأولى أقرب إلى البداوة والفتوة، وكانت أخلاق الفتوة في الغالب تحكم تصرفات الناس، وعلى قدر ما كانت هذه الفتوة تجعل المعركة بين أصحاب الدعوة وأصحاب الجاهلية قاسية فإنها كانت صريحة ومكشوفة وأقرب للفطرة.

أما اليوم فتعاني البشرية من التمييع والاستهتار بالمذاهب والأديان وتعاني من النفاق ومن الخبث والاحتيال.

وأما الزاد لمواجهة ذلك فهو زاد واحد زاد التقوى، والتعامل المباشر مع الخالق والثقة المطلقة بوعده الأكيد. “وكان حقا علينا نصر المؤمنين”.

والأمر في النهاية يرجع إلى العصبة المؤمنة التي تمضي في طريق بثقة وثبات،
ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا
عن أبي هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من رأى مبتلى فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به و فضلني على كثير من خلقه تفضيلا. لم يصيبه ذلك البلاء " قال الترمذي حديث حسن

Aziz75  (France)  |Mardi 22 Janvier 2019 à 08h 38m |           
لا أشاهد إلا الزيتونة.البقية ،قنوات منهزمة.لا فكر لا ثقافة لا ابداع لا تحضر و لا اخلاق ،يعني "البكارة و أرمي في البحر".ما ذا تترقب من رهط همهم الوحيد المجون.

Selsebil  (France)  |Mardi 22 Janvier 2019 à 07h 43m |           
Comment vivre das un pays dont le vil tient à sa merci le noble? Comment peut on imaginer une seule seconde vivre avec des gens qu ne craignent ni dieu ni les hommes?
C'est devenu misérable et le misérabilisme de certains journalistes dépassent tout entendement.
Demain est un autre jour.