أقزام المشهد السياسي و النُفير العام



بقلم / منجي باكير

أصبح - الفراغ - يلفّ المشهد السياسي هذه الأيّام و خواء الحراك الجدّي في التعاطي مع الشؤون الدّاخليّة و الخارجيّة للبلاد ، بل إنّ انعدام الفعْل السياسي هو السّمة المسيطرة ، كانّما توقّفت كلّ دواليب السياسة في هذه البلاد و اختفى كلّ من أوكل لهم أدارتها و تسييرها و ظهر على الركح فقط اقزام السياسة و اللاهفين على الكراسي و طّلاب السلطة ( مهما كان الثمن ) ...


اصبحنا نشهد و نسمع حراكات - مكوكية - لمد اليد إلى التوافقات المشبوهة و الصفقات المصلحيّة و تنفيذ الأجندات و الضغوطات و الإنحناء للإملاءات للمّ شمل الأحزاب - المكسّرة - والعرجاء و النطيحة و ما خلّفته الإنتخابات لانتهاء صلوحيته و لم نصل بعد إلى استراتيجيّة واضحة تقوم على الإخلاص لهذا الوطن و تنبني على أسس علميّة و عمليّة تعمل على زحزحة و حلحلة الواقع الرّاهن للدّفع نحو الأفضل و لو بعد حين ،،،

و لهذا كان المشهد السّياسي و ما يتّصل به مشهدا مشوّها غوغائيّا و اعتباطيّا ( يقوم على البُونتوات ) و الإقصاء و الحقد الأيديولوجي بمنطق البلطجة و ليّ الاعناق و الدعوة إلى النّفير العام و التعبئة ، وسيضلّ كذلك منخفضا و عقيما إلى أن يفيء الجميع إلى العنوان الأكبر و الأوحد وهو المصلحة العليا للوطن التي يجب أن تنتفي معها كلّ شذوذات الترضيات و التوافقات و الصفقات و تُبعد الاحقاد و الإقصاءات . سيضلّ كذلك إلى أن يبتعد الحراك السياسي عن شغل التياسة و يحترف عيْنَ السّياسة بسياسيين ( قلبهم ) على الوطن و أهله …

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 175434