احذر يا طبوبي ! يريدونك سيسيهم والبطحاء ثكنته.



نصرالدين السويلمي

بعد أن أكدت تمثيلية الحكومة في المفاوضات مع قيادات الاتحاد ان طبيعة النقاش تظهر إصرار الطرف المحاور على تنفيذ الإضراب، اصبحت الصورة اوضح بكثير، والاكيد ان هذا الاصرار سيدعونا الى التعامل بجدية مع ما تسرب من هياكل الاتحاد في وقت سابق، وان القوى الاستئصالية المصرة على استعمال البطحاء بدل الجيش في تنفيذ انقلابها على المسار، تكون فعلا قد لوحت في وجه الطبوبي بالمؤتمر الاستثنائي في صورة ما لم يقر الاضراب وتوصل الاتحاد مع الحكومة الى اتفاق مهما كان نوعه، وحجمه ومغرياته! إذا لا خيار غير الاضراب رغم الأصوات التي ما فتئت توجه الرسائل من داخل البطحاء وتحذر من مغبة قيام الاتحاد على مهمة مخزية فشلت فيها منظومة بن علي كما فشلت قوى اقليمية معادية للثورة التونسية.


نحن الآن امام صورة واضحة، تؤكد ان الجبهة وكوكتالها الذين فشلوا سابقا في استدعاء الجيش التونسي كما فشلوا في اغراء عسكر البلاد لاستنساخ جريمة عسكر مصر، وفشلوا في التنسيق مع قوى اقليمية رصدت مقدرات هائلة لشطب الثورة والحاق تونس الحرة بركب الدول المنكوبة في دمها وحريتها وسيادتها، وبالغوا في الفشل حين راهنوا على استمالة البناية الرمادية عبر ثلة من مرتزقة النقابات الامنية، هذه الجبهة المشحونة بمرجل الحقد على التجربة، تصر اليوم على امتطاء ثكنة البطحاء، وحتى تخلخل العناصر القيادية المترددة، نسّقت مع بعض القوى التشبيحية الاخرى داخل الاتحاد، وخرجت بفكرة المؤتمر الاستثنائي!!!ثم دعمتها بنصاب الثلثين، لتوحي بانها جاهزة للسطو على البطحاء ان تعذر الإضراب، وجاهزة للسطو على الدولة اذا تم اقراره، وفي كلا الحالتين انهم لكاذبون.

لا يمكن للشعب ان يغفر للطبوبي وبعض العاشوريين استسلامهم امام هاجس المؤتمر الاستثنائي، وعليهم مراجعة ما يصدر من بعض المؤسسات الوسطى ومن دائرة اليعقوبي، ليتأكدوا ان مسألة الثلثين إنما هي فرية افترتها القوى الجامحة والطامحة لإرهاب خصومهم ودفعهم نحو السلوك النقابي الكاميكازي، عليهم ان يتسلحوا بشيء من الوعي وبعض الاستشراف، فقذارة المهمة أكبر مما يتصورون والقوى التي توسوس وتلوح بالعصا، ليس بإمكانها المرور الى فوضتها العارمة، عليهم ان يسألوا العناصر الوطدية والأخرى التشبيحية التي لوحت بعصا المؤتمر الاستثنائي ، عليهم ان يسالوهم وماذا بعد 17 جانفي؟ ماذا بعد الخسائر المالية الفادحة، وماذا بعد الخسائر البشرية لا قدر الله، هل فعلا يعتقد القراصنة انهم سيمرون الى مؤسسات تونس السيادية من غير سبيل الصناديق، هل اعماهم الحقد الى درجة استصغروا فيها شعب سبعطاش ديسمبر وامنوا انتقامه من شرذمة ترغب في حكمه بالقوة ورغم أنفه وبعيدا عن صناديقه ومقرات الاقتراع التي أرساها !

انه لمن العار ان تقوم شرذمة من الاستئصاليين باستعمال الاتحاد في آخر محاولة لها لإيقاف المسار وتغيير المسار والانقلاب على المسار!!! سيفشلون بلا ريب، لكن اجرامهم سيخلف تداعيات ترهق البلاد وتساهم في تأجيل الاستقرار النهائي، وليعلموا انهم وان تمكنوا من تنزيل خطتهم يوم 17 جانفي، فان شعب سبعطاش ديسمبر ليس عسكر كردونة وان دولة بمؤسساتها ودستورها ليست كوكالة بلا بواب، وانهم سيغرقون في بركة 17 جانفي وان تونس ستمر رغم أطماعهم واجرامهم الى مهرجان اكتوبر- نوفمبر 2019.

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 175144

Tomjerry  (Tunisia)  |Mercredi 16 Janvier 2019 à 11h 15m |           
باش إيجيك نهار تندم عللّى تعمل فيه في تونس.

في عوض تكون صمّام الآمان اللي يحمي البلاد حتى ولو كنت معارض للحكومة، نراك فيك سفّاح تحب تقص عروق تونس.

يا سيد راهي ثّمة حملة دولية ضد تونس بخلاف الخلافات الداخلية والوضع التاعب.

يهديك: يزّى من التصعيد

Tfouhrcd  (Finland)  |Mercredi 16 Janvier 2019 à 09h 15m |           

هذا ما حذرنا منه مرارا وتكرارا وهو دفع الاتحاد الى مستنقع ومعارك ليست بالضرورة من انتظارات منظوريه..ما نخشاه ان يدفع الاتحاد لتنفيذ اجندات بعيدة جدا عن مهامه..... ما نخشاه هو ان يلعب الاتحاد نفس الدور الذي لعبه جيش السيسي.... لك الله يا تونس