14 جانفي بداية تشكل الوعي

دكتور أيمن القاطري


دكتور أيمن القاطري (*)

أسهل شيئ يمكن إختراقه هو التركيبة الإجتماعية لأي مجتمع غير متماسك، بل من أسس الحروب الهجينة هو إختراق المجتمعات القابلة التفكك.. و عملية تطعيم المعلومات....


المجتمعات الغير قادرة على إصلاح أسباب الإختلاف التاريخية و تجاوزها هي أكثر المجتمعات هشاشة و أكثر الدول ضعفا فلن يكفي أن تكون لك أقوى ترسانة عسكرية أو جيش قوي...أهم نقطة هي مجتمع يعيش سلم أهلي.

من أكثر الشعوب التي تفتقد السلم الأهلي الداخلي هي الشعوب العربية للأسف لذلك أصبحت منطقتنا أرض صراع للقوى الخارجية وهذا أساسا يعود لفشلنا في إدارة الإختلاف العرقي، الثقافي، الإثني و الديني ناهيك على السياسي....

إن إدارة الإختلاف و تحديد البوصلة في مصلحة الدول العربية أولا و مصلحة شعوبها ثانيا لم يوجد بعد فقط مررنا من مرحلة دول تتحرر إلى مرحلة المحرر المستبد، وصولا إلى مرحلة الفوضى الخلاقة في الحكم بينما ما نحتاجه فقط حوكمة رشيدة وهي لا تكون إلا بإثنين، القوة و العدل. الإشكال يبقى في آليات التنزيل. ليس من الحكمة إعادة صناعة العجلة من جديد بل من المنطق السليم أن نستفيد من التجارب العالمية الناجحة في آليات الحكم المختلفة وليس هذا إلا إثراء إنساني علينا أن نفتخر به. إنما المهم أن تبني آليات تناسبك و تناسب ثقافتك و مجتمعك و أن تجعل الفكرة فكرة شعب و الهدف هدف شعب كامل.

إن أصعب طريق هو طريق الوعي....فهو قلب الصراع الحقيقي.... الوعي هي المعركة التي أصلا لا يراد لنا أن نصل إليها كما لا يراد لنا أن نصل الإنتخابات الحرة..... لأنهم يدركون أنها تجسيم للوعي....و لإرادة الوعي و حقه في تقرير مصيره....

* خبير استراتيجي دولي


Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 175015

Kamelnet  ()  |Lundi 14 Janvier 2019 à 11h 31m |           
مهما يكون من آثار جانبية للثورة ستزول تدريجيا وذالك هو قدر هذه البلاد لاكن تبقي الثورة للذين عاشوا فترة الاستبداد نقطة تحول نشعر بها بقوة حتي ولو لا نعيشها...يحي الشعب التونسي الأبي .لا عزاء للمرتزقة والخونة والفاسدين

Moulahidh  (France)  |Lundi 14 Janvier 2019 à 08h 28m |           
Ne reste de cette soi-disante "Révolution de la Dignité" ne se dégage que :
* le Retour de l'ancien régime grâce à ceux et celles qui trouvaient leurs bonheur dans les affaires clientélistes..
* Une haine de plus en plus profonde au sein de la société contre la religion l'Islam.. comme si les musulmans respectueux des directives religieuses sont devenus une minorité chez eux..
* Un syndicat qui domine voire même hégémonique, qui peut imposer ses exigences au gouvernement et au parlement..
Alors, tu peux toujours causer à propos de la conscience et de la culture politique économique et sociale et surtout du Savoir Vivre ensemble..
Cette expérience illustre l'idée qu'on est une société (je ne veux pas parler des autres sociétés pour ne pas faire d'amalgame), à être diriger par un dictateur..pour suivre une seule route droite, en troupeau et tête baissé..
Inch Allah mabrouk la grève générale du 17 janvier. Voilà une des concrétisations de la soi-disante "Révolution"