نصرالدين السويلمي
يفرح الخوانجي بالكبيرة والصغيرة، يفرح بالثورة التي هدّعت ابواب القهر وحطمت سدوده وأطلقتها حرية تسقي العطشـــــــــــان الذي أضناه الظمأ ، يفرح باليسير، كقفة الام في يوم شتاء بارد كحبة البيض كفسحة السجن القصيرة يستنشق خلالها ومضة حرية، يفرح بالكثير كعودته الى حضن الدار بعد طول غياب، يفرح حين يكون بصدد التخطيط لبرنامجه العويص، الخطير، على من سيسلم اولا حين يعود من غربة السجن ؟ على الام.. على الابناء..الاب..الزوجة...كيف سيسلم وهل سيقبّل ومن سيقبّل وكيف سيقبّل؟ هل سيفعلها مع زوجته بحضور الوالد واخواته البنات!! هل سيكتفي بمد يده، بعد الجفاف العميق والانتظار الشرس في عرصات القيامة الصغرى! ام تراه سيحتضن رفيقة عمره.. وان تنحنح الاب وتململت الاخت الصغرى..قد يذهب الاب الى لغة شوق الغريزة وتذهب الصغرى الى لغة الغيرة، بينما يدرك هو ان الوالد شرق والاخت غربت والأمر تجاوز الغرائز ومضى بعيدا عن الحنين الجنسي وذهب يضمد الذكريات ليسكن إليها وتسكن اليه من جديد.
غادر الخوانجي الزنزانة..وصل البيت....الاطفال والاسرة والاحباب..كان لابد ان يتحسس المسرب المؤدي الى المسجد، ثم الخلود الى النوم...إييييييييه منذ 30 سنة لم يخلد الى النوم دون التفكير في زائر الفجر، متى ومن وكيف.. يفكر الخوانجي بكل تلك التفاصيل الصغيرة حين يقدم للتو من غياهب الموت، تلك التفاصيل الصغيرة هي لبنات عمره، وحبات عقده.. يفرح الخوانجي بالثورة لان جده لأبيه علمه كيف يحترم نعمة ربي، ما يعفسش عليها وما يخليش شكون يعفس عليها..علمه جده لامه كيف يبوس نتشة الكسرة، يبوس نعمة القمح.. فكيف لا يبوس نعمة الثورة، كيف لا يبوس نعمة سبعطاش اربعطاش..
الثورة راهي حاجة كبيرة يـــــــــــــــاسر، اكبر من طبة خالي التهامي، اكبر حتى من زيتون عمي الوردي..ايا سيدي اكبر من هنشير الصوالحية..واش باش نقلك، الثورة هذي راهي احلى من لبن خالتي برنية كيضال مازال في شكوتو..ايا باش ما نكثروش..نهار اربعطاش في اللّيل، احلى حتى من جبح النحل كي ينحوه من جبل العرعار.
يفرح الخوانجي بالكبيرة والصغيرة، يفرح بالثورة التي هدّعت ابواب القهر وحطمت سدوده وأطلقتها حرية تسقي العطشـــــــــــان الذي أضناه الظمأ ، يفرح باليسير، كقفة الام في يوم شتاء بارد كحبة البيض كفسحة السجن القصيرة يستنشق خلالها ومضة حرية، يفرح بالكثير كعودته الى حضن الدار بعد طول غياب، يفرح حين يكون بصدد التخطيط لبرنامجه العويص، الخطير، على من سيسلم اولا حين يعود من غربة السجن ؟ على الام.. على الابناء..الاب..الزوجة...كيف سيسلم وهل سيقبّل ومن سيقبّل وكيف سيقبّل؟ هل سيفعلها مع زوجته بحضور الوالد واخواته البنات!! هل سيكتفي بمد يده، بعد الجفاف العميق والانتظار الشرس في عرصات القيامة الصغرى! ام تراه سيحتضن رفيقة عمره.. وان تنحنح الاب وتململت الاخت الصغرى..قد يذهب الاب الى لغة شوق الغريزة وتذهب الصغرى الى لغة الغيرة، بينما يدرك هو ان الوالد شرق والاخت غربت والأمر تجاوز الغرائز ومضى بعيدا عن الحنين الجنسي وذهب يضمد الذكريات ليسكن إليها وتسكن اليه من جديد.
غادر الخوانجي الزنزانة..وصل البيت....الاطفال والاسرة والاحباب..كان لابد ان يتحسس المسرب المؤدي الى المسجد، ثم الخلود الى النوم...إييييييييه منذ 30 سنة لم يخلد الى النوم دون التفكير في زائر الفجر، متى ومن وكيف.. يفكر الخوانجي بكل تلك التفاصيل الصغيرة حين يقدم للتو من غياهب الموت، تلك التفاصيل الصغيرة هي لبنات عمره، وحبات عقده.. يفرح الخوانجي بالثورة لان جده لأبيه علمه كيف يحترم نعمة ربي، ما يعفسش عليها وما يخليش شكون يعفس عليها..علمه جده لامه كيف يبوس نتشة الكسرة، يبوس نعمة القمح.. فكيف لا يبوس نعمة الثورة، كيف لا يبوس نعمة سبعطاش اربعطاش..
الثورة راهي حاجة كبيرة يـــــــــــــــاسر، اكبر من طبة خالي التهامي، اكبر حتى من زيتون عمي الوردي..ايا سيدي اكبر من هنشير الصوالحية..واش باش نقلك، الثورة هذي راهي احلى من لبن خالتي برنية كيضال مازال في شكوتو..ايا باش ما نكثروش..نهار اربعطاش في اللّيل، احلى حتى من جبح النحل كي ينحوه من جبل العرعار.




Om Kalthoum - الأهات
Commentaires
7 de 7 commentaires pour l'article 175010