وزير الخارجية الأميركي يصل السعودية ضمن جولة شرق أوسطية



وصل وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، المملكة العربية السعودية، مساء اليوم الأحد، وذلك ضمن جولة بدأها بزيارة العراق، مرورا بالقاهرة، وتقوده أيضا إلى قطر والأردن والبحرين والإمارات وعُمان والكويت؛ يبحث خلالها علاقات التعاون، والتطورات الإقليمية، ومكافحة الإرهاب.

وبحسب قناة "العربية"، "استقبل سفير خادم الحرمين الشريفين في واشنطن، الأمير خالد بن سلمان، ووزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء، عادل الجبير، بومبيو في المطار".


وتأتي الجولة في وقت تتزايد فيه الشكوك بشأن التزام الولايات المتحدة بقضايا المنطقة، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قوات بلاده من سوريا.

ومن الواضح أن بومبيو عهد إليه مهمة توضيح السياسة الأميركية في المنطقة بعد إعلان ترامب سحب قواته، البالغ قوامها ألفي جندي، من سوريا؛ وهو الأمر، الذي أزعج حلفاء الولايات المتحدة، وتسبب في استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس.

وفي مقابلة مع قناة "العربية"، أكد بومبيو أن علاقات الولايات المتحدة مع السعودية "أساسية لاستقرار المنطقة"، منوها إلى أن هذه العلاقة لا يمكن حصرها بقضية قتل الصحافي السعودية جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول، في مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقال بومبيو إن "السعودية حليف أساسي للولايات المتحدة وسنستمر في شراكتنا.. نقول للشركاء إننا لن نغادر المنطقة، ونريد تحالفاً وقوة عربية قادرة على مواجهة التحديات في المنطقة على اختلافها".

وفي الملف الإيراني، قال وزير الخارجية الأميركي، إن "الشعب الإيراني يجب أن يعلم أن تدخل النظام في شؤون الدول الأخرى غير مقبول .. وقمة بولندا ستتطرق لعدة ملفات على رأسها الملف الإيراني".

وفي الشأن السوري، شدد بومبيو على أن إعلان الانسحاب من سوريا لا يتناقض مع استراتيجية واشنطن تجاه طهران، مشددا على أن الانسحاب من سوريا، "لا يعني تراجعاً عن مكافحة الإرهاب".

ونوه إلى أن الولايات المتحدة "تتفهم دوافع تركيا في حماية حدودها وشعبها"، مستدركا بأن "على الجميع أن يعلم، أن الأكراد السوريين ليسوا إرهابيين".

وكشف وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن تعمل على "إيجاد مسار سياسي في سوريا، يمكّن النازحين من العودة لبيوتهم".

كان بومبيو، زار الرياض، بصفته وزيرا للخارجية، في 28 نيسان/أبريل من العام الماضي؛ وذلك بعد يومين من تثبيته في منصبه.

وجاءت الزيارة ضمن جولة شملت إسرائيل والأردن، وقبل أسبوعين من الموعد النهائي الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحديد موقف الإدارة الأميركية من الاتفاق النووي الإيراني، الذي أبرم في 2015، ومراجعة لدور الولايات المتحدة في سوريا.

وفي 16 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعلن بومبيو من الرياض أن السعودية موافقة على إجراء تحقيق "معمق" حول اختفاء الصحافي جمال خاشقجي؛ وذلك بعدما أجرى محادثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وشدد ولي العهد السعودي خلال استقباله بومبيو على أن البلدين "حليفان قويان وقديمان"، وبدا الرجال مبتسمان في أول لقاء جمعهما، قبل أن ينتقل وزير الخارجية الأميركي إلى تركيا في "زيارة عمل".

وتواجه إدارة ترامب انتقادات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها بسبب أسلوب تعاملها مع قضية مقتل الصحافي السعودي خاشقجي، الذي كتب مقالات لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية انتقد فيها سياسات قيادة بلاده وخاصة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتم اغتياله، في 2 تشرين الأول/أكتوبر، بالقنصلية السعودية بإسطنبول، على يد فريق خاص من المملكة.

وأثارت هذه القضية أصداء دولية مستنكرة ومنتقدة؛ واتهم عدد الساسة في الولايات المتحدة ترامب بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمعاقبة المسؤولين عن مقتل خاشقجي.


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 175005