قناة (م ب س) في ندوة حول الدور المتغِّير للإعلام في العالم العربي ضمن مؤتمر جمعية خرّيجي هارفرد العرب



تحت عنوان /العالم العربي وصياغة المستقبل/ وبحضور ومشاركة جمع من المتخصّصين وأهل الشأن، ومن ضمنهم معالي وزير المالية المصري الدكتور يوسف بطرس غالي الذي كان متحدثاً رئيسياً في الندوة الإفتتاحية، إنعقد مؤتمر /جمعية خرّيجي جامعة هارفرد العرب/ هذه السنة في العاصمة القاهرة، وتخلّله ندوة متخصصة حول الدور المتغيِّر للإعلام في العالم العربي ، شارك فيها كل من الصحفية المستقلة كارايل مورفي، وخالد المَعينة رئيس تحرير جريدة عرب نيوز ، وهدى عبد الحميد مراسلة قناة الجزيرة ، ومازن حايك مدير عام التسويق والعلاقات العامة والشؤون التجارية في مجموعة MBC ، بإدارة مراسلة شبكة ABC News الأميركية لارا ستراكيان، ، وبتنظيم مشترك مع الدكتورة مي الدبّاغ، مديرة برنامج السياسة العامة في كلية دبي للإدارة الحكومية ،. وقد تطرّق المنتدون إلى المتغيّرات في قطاع الإعلام والترفيه، مستطلعين الفرص الحالية ومستشرفين التحديات المستقبلية.
ومن جهته، ركّز مازن حايك خلال مشاركته في الندوة على التأثير المُتنامي للإعلام المرئي والمسموع في مجتمعاتنا، وعلى الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام، ومدى مسؤوليته تجاه الرأي العام كونه مرفقاً عاماً، وكيفية مشاركة الإعلام في حياة الأفراد ومساهمته في تنشيط الدورة الإقتصادية وسوق العمل. وتساءل حايك: هل يمكن لأحدٍ منا أن يتخيل ولو للحظة واقع المنطقة العربية اليوم من دون تلفزيون؟ وهل يمكن لأحد منا أن يتذكّر حال المشاهد العربي قبل انتشار التلفزيون الخاص عبر الأقمار الصناعية في أوائل تسعينيات القرن الماضي؟ وقارب حايك بين هذين التساؤلَيْن وبين فرضية أن يتخيّل المرء مثلاً، الأجيال الشابة في العالم وهي تعيش اليوم من دون أي تواصل اجتماعي تفاعلي عبر الإنترنت. وأضاف حايك: غالباً ما يُنظر إلى التلفزيون في منطقتنا وكأنه الرياضة المفضلة الأكثر ممارسةً لدى الناس، إذ أنه يتمتع بمعدل مشاهدَة يقارب الأربع ساعات يومياً، ويتواجد بمعدل جهازَي تلفزيون اثنيْن للمنزل الواحد، بالإضافة إلى الانتشار الكثيف للصحون اللاقطة عبر الأقمار الصناعية بنسبة قد تصل إلى 95%.

وشدّد حايك على أن التلفزيون يبقى بالنسبة إلى المشاهدين والمعلنين أكثر وسائل الإعلام انتشاراً وتأثيراً وفعاليةً على الملايين، كونه المزود الأبرز للمحتوى والأفكار والترفيه والأخبار والرياضة وغيرها، وكذلك الجسر الأمتن بين السلع والخدمات والماركات المسجلة من جهة وجمهورها الهدف المستهلِك من جهةٍ أخرى . وأشار حايك إلى أنه لا بد وأن يساهم الإعلام النَشِط والمتنوع والمستقل والذي يعمل وفقاً للخير العام في صياغة ممارسات إعلامية متطورة تحترم عقول المشاهدين وقلوبهم وتعنى بكل ما يعود بالخير والفائدة على المجتمع والأفراد. وختم حايك مشاركته في الندوة متطرّقاً إلى أبرز التحديات التي تواجه قطاع الإعلام والترفيه عموماً، وتلك التي تطال الإعلام الإخباري خصوصاً، ملخّصاً هذه الأخيرة بعدة نقاط أبرزها: ضرورة نقل الحقائق كما هي؛ والسعي لكشف التجاوزات والأخطاء من أينما أتت؛ والتمييز بين الخبر ووجهة النظر؛ وحتمية الإلتزام بالضوابط الأخلاقية والمعايير المهنية؛ والعمل على تحييد الإيديولوجيات والإنتماءات الشخصية عن العمل المهني؛ وإحاطة الرأي العام بالمعلومات الموثوقة ذات الصدقية والمصداقية؛ والتعامل مع مختلف المكوّنات العامة والخاصة للمجتمع أكانت حكومية أم غير حكومية أم خاصة أم غيرها؛ وأخيراً، تخطي كافة أنواع الحواجز التي غالباً ما تواجه الإعلام، أكانت تلك المتعلّقة بالرأسمال البشري، أم بالمتطلّبات التشغيلية، أم بالمستلزمات المالية والاقتصادية، أم بالمعوقات السياسية والبيروقراطية، أم بالتحديات التكنولوجية.





Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 15847