منع حمل عديد المواد الأساسية الاستهلاكية المدعمة خارج الوطن



فوجئ عدد من المسافرين والمغادرين لأرض الوطن في المدة الأخيرة بمنعهم من حمل عديد المواد الأساسية الاستهلاكية التي تعودوا على حملها وشمل هذا الاجراء الأجانب وكذلك التونسيين وخاصة العمال التونسيين بالخارج وبالخصوص من كان يحمل كميات كبيرة من هذه المواد من ذلك الكسكسي والزيت والتمور ومشتقات القمح والحبوب وغيرها.

ويتفاجا كل مغادر لأرض الوطن وخاصة عبر ميناء حلق الوادي بإجراءات الحجز من قبل أعوان القمارق لعدة منتوجات تعود البعض كلما حل بأرض الوطن حملها معه إلى بلاد الغربة وكذلك حملها للأهل والأصدقاء وأبناء البلد حيث تمثل هذه المواد جزء من معيشة التونسيين هناك وتعتبر مواد أساسية على مائدتهم تغنيهم في عديد الأحيان عن الأكل الغربي أو الشرقي وتذكرهم بريحة البلاد ومذاق الطاولة التونسية . وقد استغرب البعض مثل هذا الإجراء مؤكدا أنه وطيلة سنوات تعود وكلما حل بأرض الوطن خاصة بسيارته على حمل ما يكفيه طيلة سنة من المنتوجات الاستهلاكية التونسية سواء منها المصنعة أو ما نعبر عنه ب العولة ...كما أشار البعض الآخر إلى تعوده على حمل حاجاته وحاجات أقربائه ومعارفه من أهل البلد من الحاجيات الغذائية التونسية لكن تفاجأ هذه المرة بمنعه من حمل ما تعود على حمله دون سابق إعلام أو علم بذلك.


الاجراء تأمين للسوق الوطنية
الصباح اتصلت بالسيد سليمان ورق مدير عام الديوانة التونسية الذي أكد وجود مثل هذا الإجراء الذي يهم خاصة المنتوجات المدعمة من قبل صندوق الدعم والتعويض , لكنه نفى أن يكون هذا الإجراء قد مس بحاجيات أبنائنا التونسيين العاملين بالخارج أو بالتونسيين بصفة عامة الحاملين لكميات استهلاكية معقولة من المواد الغذائية الأساسية المدعمة.

وبخصوص تفاجئ بعض المسافرين بهذا الإجراء نفى محدثنا ذلك مؤكدا أن العمل بمنع تصدير المواد الاستهلاكية المدعمة تم بصفة تدريجية مع الإعلام المسبق بذلك منذ مدة عبر المعلقات والمطويات التي وزعت على الوافدين على المطارات والموانئ التونسية منذ فترة سابقة عن الصيف عند الدخول والخروج من والى نقط العبور الحدودية.

اجراء لا ينسحب على الاستهلاك العادي للتونسيين
وقال السيد مدير عام الديوانة أن الإجراء ينسحب على الأجانب ولا ينسحب على التونسيين باستثناء أولئك الذين يعمدون إلى حمل كميات كبيرة من المواد الاستهلاكية الغذائية الأساسية بغرض المتاجرة بها. مؤكدا أن البعض يعمد إلى ملء سيارات من نوع ستافات بهذه المنتوجات ليتولوا بيعها في مغازات على ملكهم بأسعار مضاعفة ثلاثة وأربعة مرات وهذا غير معقول باعتبار أن صندوق الدولة دفع في هذه المنتوجات ليخفف العبء عن جيب المستهلك التونسي. وأضاف السيد سليمان ورق أن الاجراء لا يقتصر على الديوانة التونسية بل حتى القمارق الاوروبية تمنع دخول المنتوجات الاستهلاكية الغذائية وتقوم بحجزها في نقطها الحدودية. وذكر بأن الإجراء هو تأمين للسوق الوطنية في ظل الارتفاع المهول لأسعار أغلب المنتوجات العالمية وارتفاع سعر الصرف وتواصل قيام صندوق الدعم والتعويض بمهامه حماية لجيب المستهلك التونسي ومحافظة على قدرته الشرائية. سفيان رجب


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 11861