قلت وسأظل أقول إن ما حدث في نيويورك في الحادي عشر من سبتمبر المنصرم جريمة بغض النظر عمن ارتكبها، وإذا كان من دبر تلك الجريمة يحسب أنه سيجني من ورائها مكاسب سياسية أو معنوية، فهو واهم، لأن أمريكا نهضت كالعنقاء وأسنانها وأنيابها أكثر حدة بل بلغت بها الغطرسة أنها تقول الآن لجميع الدول: أنتم إما معي أو ضدي في حربي ضد الإرهاب... يعني لا وقوف في منطقة رمادية... لا حياد, ولأن بقية الدول تعرف مغزى التحذير الأمريكي، فإنها جميعاً وبدرجات متفاوتة أبدت استعدادها للوقوف مع أمريكا في خندق واحد... ولعل القارئ العربي لاحظ كيف أن ساسة إسرائيل تحولوا إلى كتاب صحفيين خلال الأسابيع المنصرمة ليحثوا العالم على إنقاذهم من الإرهاب العربي، وكيف أن إسرائيل وقعت
اتفاقاً أمنياً مع ياسر عرفات (وليس فلسطين) بوقف تبادل إطلاق النار، ثم قتلت 16 شخصاً في أسبوع واحد دون أن يحفل العالم بأمرهم، لأنه - أي العالم - مشغول بما يشغل أمريكا،... والشاهد في هذا هو أن قضية تفجيرات 11 سبتمبر حولت الأنظار عن قضايا كثيرة ملحة ومهمة.
وفي زحمة تلك الأحداث، فإن على ملايين من العرب أن يلتفتوا إلى قضية قومية مصيرية، وهي أن أحد المخرجين أرغم ليلى علوي على فقدان ثمانية كيلوجرامات من شحومها،... وهذه أيها النشامى كارثة قومية لأنها مساس بأحد ثوابت الأمة، ففقدان أمريكا لبرجي مركز التجارة العالمي، لا يبرر السكوت على فقدان العرب لبرجهم الوحيد،: ليلى علوي، ولا شك عندي في أن ذلك المخرج الذي يريد تجريد ليلى علوي من أهم أسلحتها، ضالع في الحرب النفسية ضد العرب، فمع كل كيلوجرام تخسره بنت علوي سيفقد بضعة آلاف من العرب جزءاً من قواهم العقلية... تخيلوا أن ذلك المخرج الحاقد أرغمها على فقدان سبعين كيلوجراماً لتصبح مثل رزان، أي كائناً هوائياً فيه الكثير من سمات باربي فتاة البلاستيك!. المهم هو أن لا يفقدنا الانجرار وراء أمريكا القدرة على الالتفاف حول ليلى علوي حتى لا تفقد جراماً واحداً من شحومها التي ياما أنعشت ملايين القلوب... كفانا فقدان ثلثي الضفة الغربية، وينبغي عدم التفريط في الضفة الليلى علوية.جعفر عباس
AW
First published: 16 septembre 2001





Abdelwahab - حياتي أنت
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 953