هيروشيما ونيويورك... أمريكا وابن لادن



طالما وأن أسامة بن لادن وراء هذه العمليات الحربية التي هزت أمريكا الدولة العظمى في العالم فلم لا تعترف أمريكا به وتعقد معه اتفاقية عدم اعتداء؟ وتُقبل عضويته في الأمم المتحدة ويكون له مقعد في مجلس الأمن وله حق الفيتو؟ فأيهما أفضل لأمريكا؟ أن تخوض حرباً مع ابن لادن مجهولة العواقب والنتائج؟ أم أن تعترف به كقوة عالمية صاعدة طلعت من بين أنقاض مركز التجارة العالمي؟ وإذا كانت أمريكا نفسها قد برزت كقوة عالمية ضاربة بعد أن ضربت قنابلها الذرية مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين. فإن ابن لادن قد ضرب مدينتي واشنطن ونيويورك الأمريكيتين. إذا كانت اليابان قد استسلمت ورفعت راية الاستسلام بعد أن ضربت مدنها بالقنابل المحرمة دولياً فلم لا تستسلم أمريكا وتعقد اتفاقية سلام مع ابن لادن الذي ضربها في عقر دارها بطائرات مدنية؟ أليس هناك حرب بين أمريكا وبين ابن لادن؟ ألم تقم أمريكا في حربها مع اليابان بقصف المدن اليابانية وقصف المدنيين وهي الدولة المتحضرة والحضارية؟ فكيف تسمح أمريكا لنفسها بضرب هيروشيما وناجازاكي بالقنابل الذرية وتستنكر على ابن لادن ضرب مدنها؟

إن ما حدث في أمريكا صباح الثلاثاء الأسود عمل إرهابي بكل المقاييس لكن الإرهاب لا يتجزأ، وليس هناك من فرق بين إرهاب تقوم به الدول أو إرهاب يقوم به الأفراد والمنظمات. وعلى أمريكا التي نهضت من بين أنقاض هيروشيما وناجازاكي أن تعرف أن الإرهاب سلاح لا يمكن احتكاره.
عبدالكريم الرازحي




AW
First published:23/09/2001

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 944

Nabil  (tozrin@hotmail.com)  |Lundi 11 Septembre 2006 à 14h 58m |           
T'as bien dis