القدافي يتحدث حول برنامج توزيع الثروة



تحدث القائد معمر القدافي في اجتماع يوم السبت عن قضيتي توزيع الثروة مباشرة على الليبيين ، وإعادة بناء سلطة الشعب بكيفية جديدة وفيما يلي مقتطفات هذا الحديث :

البترول في ليبيا .. يجب أن يتمتع به الشعب الليبي كله - وهذه ليست أول مرة أقول لكم فيها يجب توزيع دخل النفط على العائلات الليبية مباشرة ، فقد إنعقدت المؤتمرات الشعبية عندما طرحتها منذ سنوات ، وحصل ما حصل ، ورفضوها ، وقالوا " لا ، اتركوا الوضع مثل ما هو " -. بما أن الثروة الوحيدة في هذا البلد هي البترول ، فلا يمكن الإستهتار بها أو التهاون في الإستفادة من هذه الثروة ، ومعالجة هذا الموضوع . لو كانت هناك إيرادات أخرى ودخول أخرى للشعب الليبي وأن البترول واحد منها ، يمكن لا يكون البترول ذا أهمية ، لكن ما دام هو الدخل الوحيد .. الإيراد الوحيد ، والثروة الوحيدة - لسوء الحظ أو لحسن الحظ ،لا أعرف - .. المهم إن الموجود الآن هو البترول فقط ، هذا هو الذي فيه معيشة الليبيين .. البترول هو الذي يشترون به السلاح ويدافعون عن بلادهم وعن بيوتهم ، وهو الذي يعملون به إدارة بحيث تخدمهم ، والبترول هو الذي من المفروض أن يعملوا به غذاءهم وزراعتهم وصناعتهم ومواصلاتهم والبيوت التي يسكنون فيها .. كلها من البترول . إذن البترول .. النفط ، ليس قضية يمكن التهاون فيها ، أو جاءت وإلاما جاءت ، هذا غير ممكن . في بلد مثل ليبيا ومثل الجزائر ، البترول ملك للدولة كلها - طبعا البترول في البلاد العربية الأخرى ملك للعائلات الحاكمة .. يعني عائلات مالكة تملك الأرض ومن عليها ، تملك البترول وتملك كل شيء ، تتصرف فيه وتتصدق على الشعب بما تجود به يدها ، تتصدق على الشعب ويقول لك " إنه ملك للعائلة الحاكمة " مثلما كانت الكونغو أكبر بلاد إفريقيا ملكاً شخصيا لملك بلجيكا " ليوبولد " -. البترول ملك للدولة في بلد مثل ليبيا ، لكن جربنا.. يعني هذه المدة الطويلة كلها غير راضين عن إدارة الدولة لهذه الثروة ، والعيب ليس في الأشخاص ، لأنه خلال أربعين سنة مرت قوافل من البشر على الإدارة الشعبية ، ولو كان العيب في شخص لكنا بعد أن غيرناه .. رضينا عن الذي جاء بعده ،ولكن رغم أننا غيرنا .. غيرنا .. غيرنا ، وكم توالت لجان شعبية على الإدارة ، لم نحس بأننا رضينا عن هذا العمل الإداري .. وصل النفط وصل في مرة من المرات إلى مائة وخمسين دولارا للبرميل ، فأصبح حاجة ثمينة جدا جدا ، إلى درجة أن أناسا في بلدان أخرى موجودة عندها هذه الثروة لكنها ليست متمتعة بها أصبحت تفكر في حرقها .. تفكر في الثورة بحيث تنتزع هذه المادة الثمينة من أيدي الحكام أو من أيدي الشركات الأجنبية ، لكي تمتلكها لأنها أصبحث ثمينة جدا ف البرميل أصبح بـ " 150" دولارا وهو الذي كان في يوم ما بـ " 40 " سنتا أي أقل من نصف دولار . وإرتفاع سعر النفط إلى هذا الحد هو في الحقيقة الذي دفعني أكثر إلى أن دخل النفط لابد أن يوزع على الليبيين مباشرة ، لكن لسوء الحظ أول ما أصبحنا نفكر في هذا - هذا حظكم ، أو بختكم - ينزل النفط مرة واحدة ، تأتي هذه الأزمة المالية ويصبح البرميل " 30" دولارا للبرميل من "150" دولارا . الآن في هذه الأيام يراوح حول "40" دولارا ، أحيانا ينزل .. وأحيانا يزيد ، طبعا كان في يوم ما "40 " دولارا و " 30 " دولارا نعتبره في السابق ثمنا غاليا لأننا كنا نبيعه حتى بـ " 8" دولارات ووصلناه إلى " 40 " دولارا وإعتبرنا هذا ثورة نفطية . لكن العالم الآن ليس مثل ذلك الوقت في الأسعار وما إليه ، الأشياء كلها زادت ، والمشكلة أن عندما إرتفع سعر النفط - أنتم تعرفونها طبعا - إرتفعت أسعار المواد الأخرى ، وعندما هبط النفط فجأة فإن الأسعار لم تهبط فجأة مثله ..هي بدأت تهبط ، ولكن بالتدريج . وهناك أسعار إرتفعت ولن تهبط مثل الذهب مثلا ، كانت دائما حول " 400 " وممكن يصل إلى " 500 "للأوقية .. وصل إلى "1000" و" 1200"، ومهما نزل الذهب الآن ظل يراوح حول "800 " أي ضعف سعره الأول ، وما الذي سينزله !. لكن هذه الأزمة المالية التي حصلت ، ستنزل الأسعار ، وحتما الأسعار ستنزل إلى مستوى النفط ، مع أن إرتفاعه إلى "150 " دولارا يبدو من الناحية الظاهرية أنه غال ولكن هو ليس كذلك ، لأن الدولار نزل في ذلك الوقت ، فمائة وخمسون دولارا ليست هي مائة وخمسين دولارا إذ ممكن تساوي تسعين دولارا ، والأسعار إرتفعت فأصبح النفط الذي نقول نحن إنه بمائة وخمسين دولارا للبرميل ، هو في الواقع ليس كذلك .. فهو كأنه بستين أو بسبعين أو بثمانين دولارا . نحن الليبيين يجب أن نقف وقفة جادة أمام هذا الأمر . أولا : يجب أن نأخذ الأموال هذه في يدنا ولا نتركها لأحد . الآن في ليبيا نحن كلنا نعرف بعضنا .. ننتقذ بعضنا ونحسد بعضنا ، تسمع يقول لك هذا أصبح غنيا لأنه غرف ، هذا لأنه أكل ، هذا لأنه بزنس ، من أين غرف .. من أين أكل .. من أين فعل ، لأن هناك ثروة واحدة إسمها البترول ملك لكل الليبيين ، و يظهر أي واحد غنيا في ليبيا نحسده نحن الآخرين الذين ليس مثله لأننا نعرف أن الغني الذي لديه ليس له من مصدر إلا البترول ، والبترول ملك لنا كلنا ، كيف أنت تصبح غنيا ونحن لسنا مثلك . وهذا سبٌب حسدا وحقدا وكراهية بين الليبيين. هل هناك واحد غني في ليبيا ، محبوب .. أبدا .. كلهم يكرهونه . إعمل أنت فيلا أو مبنى على الثاني وأعمل له طلاء أو أي شيء ، عندها يصبح كل الليبيين يسبون ويشتمون ويقولون " أنظر .. أنظر ، من أين تحصل على هذا ومن أين له هذا .. أنظر .. أنظر هذا يطبع بإصبعه وأقام شركة ، من أين له هذا إذا لم يكن قد غرف !!.. هذا أول أمس كان فقيرا وأصبح غنيا ..من أين .. من أين إذا لقد سرق وفعل كذا.. من أين سرق !" . لأننا نحن نعرف الذي عندنا .. عندنا صندوق واحد فيه أموال النفط .، وأي واحد من الليبيين يصبح غنيا معناها أنه مد يده لهذا الصندوق بطريقة أو بأخرى .. حتى ولوكان مرتبا عاليا ، لكن يقولون الراتب من أين ..إنه من النفط . لكن لو تأتي لواحد غني في إيطاليا أو في أسبانيا ، فإن الناس لا يقولون هذا .. لا يقولون هذا غرف ، لأن هذا أخذه بطريقة أخرى ، قد يقولون " إستغل العمال ، عمل صناعة ، زاد السعر علينا ، ونحن دفعنا هذا الثمن ، أصبح غنيا من السلع التي يبيعها لنا غالية ، غنيا من العمال الذين استغلهم ، غنيا من المضاربات ،من الحاجات "، لكن لا يحسدونه بهذه الطريقة التي عندنا . لا يقولون " أرأيت ..إن هذا الطلياني أصبح غنيا من البترول ".. لا ، لأن إيطاليا ليس عندها بترول ، والغني غني بطرق أخرى .. بدخول أخرى ،ومفتوح الباب أمامك ، يقول لك "حتى أنت اعمل مثلي ، من يمنعك " ، وبالتالي لا يحسدون بعضهم. وعندهم ممكن أن العمال يطالبون بزيادة الأجرة من أرباب العمل ، لكن لا يقولون من أين لك هذا هم ليس لديهم من أين لك هذا . لكن نحن لازم نقول من أين لك هذا . والجواب معروف :" من النفط ".





Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 8858

Mohamed  (email)  |Mardi 17 Février 2009 à 19h 55m |           
Il est préférable pour lui et son peuple de voir ce que son fils saif eddine à décider, il semble qu'il n'est plus en accord avec la politique de son père et que peut être qu'il va resté en suisse. j'espère que c'est des racontars.

Mehdi  (email)  |Mardi 17 Février 2009 à 00h 51m |           
à ce point za3ma ma3raféch mén chkoun défaut, 9allék badalna énnés él kol w chay ma tbadél, ya3ti el foul...

   (email)  |Lundi 16 Février 2009 à 09h 03m |           
Hazen w nafthan

NRJ  (email)  |Lundi 16 Février 2009 à 02h 47m |           
Déconseillé au moins de 18 ans et accord parental souhaitable !