تُرى أين هم جماعة 14 آذار... أولئك الذين وهبوا جون بولتن الدرع الذهبي... أين هم أولئك الذين كانوا يصبحون ويمسون كل يوم مع سفيري امريكا وفرنسا لاعادة خياطة الخارطة السياسية في لبنان وفق نظرة يرتاح لها الامريكان والاسرائيليون... مقتل الحريري هزّ العالم واقيمت المحاكم الدولية وهطلت القرارات الأممية وها هو لبنان يذبح من الوليد الى الوليد ولا أحد يرف له طرف من أصحاب الأمس وحلفاء الأمس... جماعة 14 آذار استقووا بالاجنبي سيء الذكر والتاريخ وكانوا يحسبون ان هذا من اجل سواد عيونهم والحال انه تنفيذ لاجندة بدأت بالعراق والبقية قادمة...
والآن ها هم اصدقاء الامس يطلقون يد اسرائيل لتقوم بالمهمة القذرة كعادتها منذ زرعها ورما في بطن الوطن العربي... اسرائيل لا تفرق اليوم بين 14 آذار وكذبة أفريل، القصف كاسح ولا يذر شبرا واحدا... الا من رحم ربك من المتجولين خارج البلاد... عن سابق اضمار... لبنان يمزق ويحرق ومازال البعض من المتفرجين يواجه الاعتداء... أمام الكاميرات بالتصريحات... ويحمّل الضحايا المسؤولية... اللبنانيون في حاجة الى سيارات اسعاف وليس الى حمالة الحطب او اختصاصيين في صناعة نعوش للكرامة والصمود... وزرع ثقافة الذل والخوف... اسرائيل تقول وبعض العرب يقولون ان الصواريخ التي تقصف اسرائيل ايرانية وسورية... للتوريط... طيب ومن أين جاء سلاح اسرائيل... هل ان الاباتشي "كاشير" ... و"أف 18 حلال" وهي صناعة أمريكية... حتى الأسلحة المحرّمة استعملتها اسرائيل ضد المدنيين ولا أحد استنكر... هل يلام بعد هذا من يدافع عن أرضه واكباده حتّى لو سافر الى جهنم ليجلب منها كرات النار... ليصمت المتدفئون على حريق الاخوة وهم الجالسون على ترسانات لا تُستعمل الا داخل الحدود... ضد الصدور العارية... إنه عصر بوش وحواريه... عصر الظلم ودق العظام وفق نظرة ساذجة قاعدتها «التحطيم الكامل لاعادة الخلق»... عصر بورصة البترول لا بورصة الدم النازف... ولكن أعتى الماكينات قد تُعطّلها حبّات رمل... باسم الكرامة والحرية وما يزعجني الى حد الآن هو صمت المدافع وثرثرة التصريحات.
جمال كرماوي






Abdelwahab - حياتي أنت
Commentaires
2 de 2 commentaires pour l'article 8443