حدثتكم من قبل عن التيس الذي بيع في عاصمة عربية بمبلغ 500 ألف ريال وقمت بتغيير اسمي إلى "امرؤ التيس العربيقي" على أمل أن أحظى بعرض مماثل ولكن لا "حياء" لمن تنادي ثم كان ما كان من أمر ذلك المليونير العربنيقي "أي العربي - الفينيقي باعتبار أنه لبناني" الذي سرق منه اللصوص لوحات تبلغ قيمتها 50 مليون دولار واقترحت على صاحبنا أن يستخدمني كتمثال في حديقة منزله نظير 50
ألف دولار ولكنه بدوره تجاهل هذا العرض السخي ثم ضاقت بي السبل فطرحت مناقصة للحصول على زوجة احتياطية بشرط أن تكون ذات ثروة معقولة لتنفق عليّ لما تبقى من سنوات عمري لأحقق حلم حياتي بالتبطل وترك العمل ولكن النساء كما يقول جدكم الشاعر الجاهلي علقمة بن عبدة الفحل:
يردن ثراء المال حيث يجدنه
وشرخ الشباب عندهن عجيب
إذا شاب رأس المرء أو قل ماله
فليس له من ودهن نصيب
وأنا قليل المال والحيلة وقد اشتعل رأسي شيباً ولا أمل لي في الحصول على زوجة حتى بمواصفات أكثر تواضعاً من تلك التي طرحتها من قبل وهكذا كُتب عليّ أن أعاني من إحباطات متتالية حتى جاءت قاصمة الظهر الأسبوع الماضي عندما قالت الصحف أن حمامة من نوع يسمى بالقلاليب بيعت في الكويت بمبلغ 18 ألف دولار وذكرت الصحف أيضاً أن الممثلة الراقصة لوسي دفعت ضرائب للدولة تناهز المليون جنيه مصري فأصابني كل ذلك بمغص معوي حاد أعقبه إسهال شديد حتى أصبت بالباسور والناسور.
تخيلت نفسي وأنا عائد إلى السودان حاملاً حمامة فيستقبلني الأهل والأصحاب بالأحضان وبعد إطفاء نار الشوق يسألوني عن الهدايا ومشاريعي الاستثمارية فأقول لهم إن الإجابة على تساؤلاتهم كافة تكمن في جوف الحمامة التي تساوي قرابة خمسة ملايين جنيه فينهالون على رأسي بالشباشب ثم يقتادونني إلى أحد المشعوذين ليسقيني سائلاً مخلوطاً بلعابه النتن ليبعد عني الشياطين فأصارح أهلي بمكان تحويشة السنين ثم تخيلت أحد أقاربي وقد أتى بمسدسه غير المرخص يطلق منه خمس رصاصات على الحمامة لتقوم أمي بنتف ريشها وإشعال النار في الريش لتبخيري حتى تصبح رائحتي مثل التيس الذي بيع بنصف مليون ريال.
ثم لوسي التي دفعت أكثر من مليون جنيه ضرائب!! آه يا زمان القهر والفجيعة سأموت وفي نفسي شيء من لوسي التي لا أدري كم مليوناً لم تدفع أو ماذا كتبت في الإقرار الضريبي عن مصادر دخلها!! وهل بإمكاني الحصول على معشار ثروة لوسي إذا غيرت اسمي إلى جعفروسي أو حتى جوسي؟ هذا بالبطع سؤال ساذج لأن لوسي وأخواتها يستأهلن الأموال التي تمطر عليهن لأنهن يقفن في خط النار الأول لرد غائلة الغزو الثقافي الغربي عنا. وإنني من هذا المنبر أناشد الجماهير العربية المخلصة أن تعلن التعبئة العامة للضغط على شريهان لكي ترجع عن قرارها بعدم الاشتراك في فوازير رمضان بل وأدعو تلك الجماهير إلى التحلي باليقظة تجاه المخطط الإجرامي إلزامي إلى إلغاء الفوازير نفسها.
أنا شخصياً لن أشارك في أي حملة من هذا القبيل لأنني محبط وسوداوي المزاج ولم أعد أفرق بين شريهان وسناء يونس وقد أجهز إعلان قيام جمهورية (غزيحا) كبديل لفلسطين على ما تبقى فيّ من روح معنوية ولو كنت أدري أن الأمور ستصل إلى هذا الحد لعرضت على الجامعة العربية أن تعطي الجماعة "حلايب" التي تطل على البحر الأحمر وليس على البحر "الميت" ولصرفت النظر عن إنشاء جمهورية حلايب المفروشة التي بايعني أبناء جنوب شرق مصر وشرق السودان رئيساً مدى الحياة لها تأكيداً لإيمانهم بالديمقراطية مع أن حلايب تصلح لتربية الحمام والتيوس ولها شاطئ لازوردي يتسع للمناضلة لوسي والنقوط الذي تنهال عليها الذي يتم إنفاقه في تنشئة جيل جديد من الفتيات العربيات اللائى سيتسلمن الراية من لوسي ويقمن بغزو الغرب "ثقافيا" حتى يصاب الغرب بالخدر فيتوقف عن الإنتاج فلا نجد نحن ما نأكله وننتقل من العالم الثالث إلى العالم الآخر فنريح ونستريح!.
AW





Abdelhalim Hafed - موعود
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 774