توضيح من وزارة العدل حول خطورة الضغط على القضاء‎



باب نات - تؤكد وزارة العدل في بلاغ تلقينا نسخة منه, أن بناء سلطة قضائية قوية متصفة بالنزاهة والكفاءة والاستقلالية مسؤولية مشتركة بين كل فئات الشعب ومختلف قواه الحية ولا يقتصر واجب العمل من أجلها على وزارة العدل أو السادة القضاة، فالقضاء ليس قطاعا مهنيا بل هو احدى سلطات الدولة الثلاث التي جاءت الثورة لإصلاحها وجعلها في خدمة الشعب وضمان استقلال القضاء لا يتحقق بمجرد قرار سياسي.

وأمام استشراء المطالبة بإيقاف التتبّعات أو الإفراج عن الموقوفين وتجاوز الأمر إلى محاولة الضغط على القضاة من خلال مختلف مظاهر الاحتجاج والدعاية الرامية إلى استصدار قرار بعينه بالإضافة الى سعي عديد الأطراف السياسية والإعلامية والاجتماعية وغيرها إلى التدخل في سير الملفات المنظورة أمام القضاء:




تدعو وزارة العدل مختلف الفاعلين في الشأن القضائي الى النأي به عن ساحة التجاذبات السياسية والشخصية وغيرها وتركه يتناول الملفات التي تحال عليه بكل استقلالية وحيادية ومهنية والتعفف عن إطلاق الشائعات ونشر المعلومات التي تفتقد الى الدقة دون تثبت وتحري وتشير الى أن القضاء المستقل هو القضاء المتحرر من ضغوط الرأي العام والإعلام والأحزاب بقدر استقلاله عن بقية سلطات الدولة.

كما تدعو وزارة العدل مكونات المجتمع المدني والسياسي الى تحمل مسؤولياتها في دعم مجهود الوزارة إذا كانت حريصة فعلا على تسريع الإصلاح وتذكّر الوزارة بأن القضاء قد عانى طوال عقود من تهميش مقصود ومخطط له سواء من حيث ظروف العمل المتردية أو ضعف أجور السادة القضاة أو تدهور البنية التحتية لمختلف المحاكم وصولا إلى المشاكل والصعوبات التي تعانيها مختلف المهن المرتبطة بالقضاء وهو ما يستلزم



وضع برامج وتخصيص تمويلات ضخمة للإصلاح عملت وزارة العدل وتعمل على توفيرها بمساهمة عديد الأطراف الوطنية والدولية.
وتجدد الوزارة دعمها المطلق للقضاة في عملهم وتشدد على دعوتهم للمحافظة على استقلاليتهم التامة عن الجميع وعلى الاحتكام للقانون ورفض كل الضغوط مهما كان مأتاها مؤكدة تمسكها باستقلالية القضاء والقضاة طبق المعايير الدولية وسعيها إلى توفير شروطها وهي تحيي السادة القضاة على ما يبذلونه من جهد في اتجاه إعادة بناء الثقة بين المؤسسة القضائية وعموم الشعب التونسي باعتبار أن بناء الثقة في القضاء شرط ضروري لفعاليته.


Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 56322

Mohamedfethi  (Tunisia)  |Mardi 06 Novembre 2012 à 21h 11m |           
القضاة مستقلون لاسلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ""هذا ما ورد به دستور عم 1959