سهام بادي: لتلبس المرأة ما تشاء



وكالات - أكدت وزيرة المرأة التونسية سهام بادي يوم الاثنين أنها على استعداد للتخلي عن منصبها اذا لم توفق في تحقيق الأهداف المرجوة منها وقالت " لا مجال لان نبقى فليأت الله بقوم خير منا ..." .
وأضافت بادي في حديث لإذاعة هولندا العالمية "جئت اليوم بطلب من حكومة شرعية تحظى بثقة المجلس التأسيسي لتطبيق برامج إصلاحية في مختلف المجالات واذا لم نوفق في تحقيق هذا الإصلاح ورفع التجاوزات المالية والقانونية امام القضاء وملاحقة المتورطين فيها وهم ممن يتعاملون مع وزارتنا وإذا لم نوفق في النهوض بقطاعات الطفولة والمرأة الريفية والمسنين والأسرة فلا مجال لان نبقى".
وكانت بادي قد تولت حقيبة المرأة منذ 80 يوما بالتحديد أي مباشرة بعد تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة التي يترأسها منصف المرزوقي وكلاهما ينتمي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية.


لا خطر على مكاسب المرأة


قالت الوزيرة التونسية ردا على سؤال حول صعود التيار الإسلامي في تونس واحتمال ان يشكل ذلك خطرا على مكتسبات المرأة التونسية "مجلة الأحوال الشخصية وما تضمنته وكفلته من حقوق للمرأة التونسية مستمدة من تعاليم الشريعة الإسلامية فلماذا لم نسمع احتجاجا على ذلك على مدى هذه العقود؟ " وأضافت ان التيار الإسلامي في تونس معتدل ولم تصدر عنه أي تصريحات تفيد انه يحاول المس من مكتسبات المرأة التونسية أو مجلة الأحوال الشخصية بل هو يؤكد في كل مناسبة على أن حقوق المرأة مكفولة ومحمية ولا مجال للتعدي عليها بل هو معتز بهذه المكتسبات ويعمل على دعمها وطموح الجميع بما في ذلك التيار الإسلامي هو الذهاب أبعد من مجلة الأحوال الشخصية التي مضى على سنها أكثر من خمسين سنة وتحيينها بما يكفل للمرأة التونسية المزيد من الحريات. وترى الوزيرة ان وجود فئة من المتشددين داخل التيار الإسلامي ليس من شانه أن يترك بصمة في مستقبل وخيارات المجتمع التونسي بل هي " فئة معزولة لا تأثير لها".
أكدت الوزيرة على ان المجتمع المدني التونسي قوي وفاعل ولن يتساهل مع أي خروقات تمس من مكاسب المرأة وان الجمعيات التونسية والحقوقيين والمستقلين والجامعيين " متسلحون بجميع الأسلحة لمواجهة أي تراجع في حقوق ومكتسبات المرأة". إضافة الى ان هناك مراقبة دولية من خارج تونس لما يجري داخلها وبالتالي فان الجميع يعي حجم وحساسية المرحلة ومتطلباتها. وقالت " العيون من خارج تونس كثيرة ورقيبة ومتابعة للشأن العام في تونس".

جدل صحي


ترى بادي إن الجدل الدائر داخل المجلس التأسيسي حول تطبيق الشريعة في الدستور صحي ومفيد ويوفي كل الأطراف حقها وهي على ثقة من أن الدستور الجديد سيشبه كل التونسيين لأنه صادر عن هيئة منتخبة من قبل الشعب وتمثل مختلف فئاته وقالت "هذا المجلس هو صورة مصغرة عن تونس والنقاش الذي يدور داخله ليس سوى عينة من النقاش الذي يدور بين مختلف فئات المجتمع التونسي ودستور تونس الجديد سيشبه التونسيين في ملامحهم واختلافاتهم".

نعم للنقاب


يثير موضوع النقاب جدلا في تونس خاصة على اثر الأحداث التي عرفتها الجامعات التونسية على اثر رفض أساتذة الجامعة دخول المنقبات إلى قاعات الدراسة، الأمر الذي ادى في أحيان كثيرة الى أعمال عنف وشغب داخل الحرم الجامعي أخرها ما حدث منذ أسبوعين في كلية منوبة بتونس العاصمة حيث قام مجموعة من الشباب السلفيين بإنزال علم تونس ورفعوا مكانه علم الخلافة الأسود احتجاجا على رفض أحد الأساتذة السماح لمنقبة بدخول الفصل.
رغم كل هذه الأحداث التي تدل على ان الجدل حول النقاب لم يحسم بعد بين صفوف المجتمع التونسي وان قوى كثيرة تستميت في الحيلولة دون انتشار هذه الظاهرة داخل المؤسسات الرسمية إلا أن السيدة بادي ترى ان ارتداء الحجاب والنقاب يبقى من الحريات الشخصية التي لا دخل لأحد فيها وتقول "انا مع الحفاظ على حرية المرأة مهما كان اختيارها ... شاركت المرأة التونسية في هذه الثورة بقوة ولا يسعنا إلا ان نستجيب لرغبتها بالشكل الذي ترتضيه وبالشكل الذي يريحها". و ردا على المشكل الذي تواجهه الجامعات في التعرف على الطالبات المنقبات قالت بادي "من حق الجامعات ان تحل هذا المشكل وأنا مع تطبيق القانون بما يسمح بالشفافية وفي حدود القانون".

لا للزواج العرفي وتعدد الزوجات


أثار تصريح سابق للوزيرة اعتبرت فيه الزواج العرفي قضية شخصية جدلا كبيرا داخل تونس مما حدا بها الى التراجع عن هذا التصريح والقول أن كلامها فسر على غير وجه. في حديثها لإذاعة هولندا العالمية أكدت الوزيرة التونسية رفضها التام لهذا الشكل من الزواج الذي يعتبر خروجا عن القانون ويعرض صاحبه الى الملاحقة وقالت "يؤكد الفصلان 31 و35 من القانون التونسي على وجوب كتابة الزواج وتسجيله لدى سجلات الحالة المدنية وأي خروج عن ذلك يعتبر تجاوزا يعاقب عليه القانون".
من جهة اخرى أكدت الوزيرة ان رفض هذا الزواج يأتي لأسباب تتعدى كونه شكلا غير قانوني للعلاقة بين المرأة والرجل الى المضار التي من شأنها أن تترتب عنه كتقسيم الإرث وحفظ حقوق الأرملة أو المطلقة أو كان تقوم المرأة بإخفاء زواجها الثاني ( العرفي) لاستمرار في الحصول على نفقة الطلاق من الزوج الأول وقالت" فتح الباب أمام هذا النوع من الارتباط يفتح المجال امام إشكال عدة من التجاوزات المترتبة عنه أولها تعدد الزوجات الذي ترفضه المرأة والقوانين التونسية على حد سواء".
المصدر : اذاعة هولندا

Commentaires


15 de 15 commentaires pour l'article 47239

Mondher  (Tunisia)  |Jeudi 22 Mars 2012 à 11h 48m |           
فقط للسيدة بادي أن تتذكر دائما أن وجودها في وزارة المرأة لم يكن نتيجة كفاءاتها المبهرة بل يوجد من هم اكثر منها كفاءة لكن وجودها كان نتيجة القسمة بين الأحزاب الثلاثة و كان نصيب حزب المؤتمر وزارة المرأة و لولا ذلك لما كانت موجودة على الساحة لذا عليها إستغلال هذه الفرصة أو الصدفة لتثبت عمليا أن وجودها في الحكومة جاء بفائدة

Arabi  (Tunisia)  |Mercredi 21 Mars 2012 à 13h 54m |           
Elle s'améliore et c'est bien de reconnaitre ses erreurs.

Proff  (Tunisia)  |Mercredi 21 Mars 2012 à 10h 36m |           
@leila, merci pour ta remarque, c'est gentil de votre part, mais malheureusement une dame comme celle là ils n'en veulent pas ou ils ne la méritent pas, ce qui leur va bien c'est une sayda agrebi, chattenna ....

Nassim  (France)  |Mardi 20 Mars 2012 à 23h 51m |           
La femme tunisienne elle est :la mère,la soeur,la fille,la femme ;elle est le bras droit de l'homme toujours elle a sa place dans ce pays.

   (France)  |Mardi 20 Mars 2012 à 22h 40m |           
...sauf du latex .... fhemtti ya saidatti...

   (Canada)  |Mardi 20 Mars 2012 à 15h 59m |           
الواحد يستنى كل شيئ من وزيرة عينها حزبها بالقرعة

   (Tunisia)  |Mardi 20 Mars 2012 à 15h 45m |           
الخوف كل الخوف من اليسار التونسى الذى يريد تقويض المرءة على الرجل . يريدون المرءة بلا حدود من عائلتها من عملها من أنوثتها . اليسار التونسى يريد تخريب النسل التونسى

Obeid  (Tunisia)  |Mardi 20 Mars 2012 à 15h 29m |           
Une liberté absolue, non réglementée, est le chaos assuré. je voudrais savoir la réaction de madame le ministre si un homme, pour éviter le terrain controversé de la tenue féminine, se mettait en tenue de sumo en pleine voie publique? pour le rappel, il n'existe pas de différence notable entre celle-ci et la tenue d’adam.

David  (Tunisia)  |Mardi 20 Mars 2012 à 14h 06m |           
انا زاده...نوافق وزيرة الاسرة...وهاذا قلتو قبل...ما ينجم حد باش يحرم انسان من طريقة لبستو...كيما تنجم تعبر عن رايك تعبر على لبستك...والي ما عجبوش يغمض عينيه

MSHBEN  (Tunisia)  |Mardi 20 Mars 2012 à 10h 12m |           
المراة في عينينا ما دامت متمسكة باصالتها و محافضة على زيها او لباسها المحترم لكن نقول لو جن ا ليسار ومن معه و الذين هم العلمانيون و مساندهم الاتحاد العام و ارادوا الانقلاب على الشرعية فاني احذرهم كمواطن عادي داعم للشرعية اي للترويكا و اقول لهم علنا السن بالسن و العين بالعين و البادىء اظلم . الثورة = الشرعية = الترويكا وان اردتم قلب هذه المعادلة فرد الشعب سيكون كالتالي. احتلال كل مراكز الاتحاد في يوم واحد من طرف التحالف الاسلامي الذي ادعو اليه
انا العبدولله جهارا نهارا و يضم النهضة و السلفيين و الوحدويون الغير يساريين اى المائلون
الى اصولهم العربية الاسلامية و كذلك الغير محزبين وكلهم ضد من يفكر في الانقلاب على الشرعية ومن انذر فقد اعذر .

Moulahidh  (France)  |Mardi 20 Mars 2012 à 08h 49m |           
" chacun sa liberté...et de mettre n'importe quoi" .. mais cette ministre délire ou quoi..!! dans le discours d'une personnalité publique et assumant des responsabilités, il faut faire attention à la portée des mots et le sens qu'on peut lui donner..
une telle déclaration autorise alors qu'une mini jupe ras la touffe et un décolleté débordant peuvent côtoyés un niqab... on dirait alors la société française, américaine ou anglaise... mais nous sommes loin de là.
nous avons des valeurs et des principes qui régissent notre société. le niqab pose un souci seulement à l'intérieur des enceintes publiques ( universités, hôpital, banques etc..) pour identifier et reconnaitre la personne.
je ne suis pas un fervent défenseur du niqab.. mais j'imagine mal les jeunes hommes tunisiens restés tranquilles devant des belles femmes en mini jupes, les jambes croisées sur une terrasse de café, avenue bourguiba. l'inverse avec un niqab est pleinement concevable
madame la ministre, il suffit juste de savoir quel projet de société veut on construire à long terme. bourguiba savait bien. avec les salafistes on peut imaginer le retour en arrière. avec votre discours, on navigue à vue de nez.
bonne chance la tunisie

MOUSALIM  (Tunisia)  |Mardi 20 Mars 2012 à 06h 17m |           
لتلبس المراة ما تشاء هو فكر غير متوازن في مجتمع نريده متوازنا .من الخطا اسقاط المثال الاروبي على تونس وافتعال حروب وهمية تغير وجهة مطالب الشعب الطامح للارتقاء لمدار الدول الراقية .واعيد ان الاعلام الفاسد يتحمل جزءا كبيرا من نشر الفكر المتطرف .كان من الافضل ابراز المثال الاسيوي كماليزيا واندونيسيا الا ان بعض الاطراف تريد عدم الاستقرار وتدفع نحو المجهول .

Freddy  (Canada)  |Mardi 20 Mars 2012 à 01h 37m |           
Le croyant et le mécréant ne s’équivalent pas! si se promener tout nu est comparable à se promener tout couvert, moi je retourne à l’école primaire! allahomma éclaire nos esprits pour qu’on soit et reste soumis à toi et rien qu’à toi.

Proff  (Tunisia)  |Mardi 20 Mars 2012 à 01h 16m |           
C'est une ministre adorable, cultivée, une douceur et un visage d'ange, un des plus beaux sourires que j'ai jamais vu, elle est extra, mais que veux le peuple, vraiment bizarre ce peuple

Ridha_E  (France)  |Mardi 20 Mars 2012 à 01h 02m |           
Cette charmante dame, bien que ministre, donne parfois l'impression qu'elle ignore les règles élémentaires du vivre ensemble, surtout concernant le niqab : la liberté des uns s'arrêtent où comme celle des autres.

imaginez que certains décident de se promener nus ou presque. cette ministre réagira-t-elle comme pour les niqabées en disant que chacun est libre de s'habiller ou pas ? si elle le fait, la tunisie deviendra un joyeux innommable.

il faudrait que les ministres sachent que leur boulot c'est de trouver des solutions qui calment les esprits et qui créent une cohésion et non l'inverse.

une dose de courage est souvent impérative, sinon c'est le désordre total et le chaos.