بعد حوالي شهر من تسلمه السلطة،تكلم السيد حمادي الجبالي رئيس الحكومة بصراحة وشفافية، ووضع النقاط على الحروف ،خلال الحديث الذي أدلى به إلى القنوات التلفزية التونسية الثلاث، مساء السبت الماضي ،و قدم حصيلة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد حيث اعتبره ورثة ثقيلة بسبب تراكمات ما بعد الثورة وحكومة الفساد قبلها، وقدم أيضا ملامح عن برنامج الحكومة للخروج بالبلاد من الأزمة الحالية التي تعيشها بسبب حالة الاحتقان الاجتماعي في ولايات عديدة و كذلك البطالة المتفشية و سلسلة الاعتصامات العشوائية و بعض الانفلات الأمني مما أدى إلى غياب الاستثمار"لأن الشغل يتطلب استثمارا و الاستثمار يتطلب الأمن"و الحلقات مترابطة.

ورغم الوضع الحرج اقتصاديا واجتماعيا والذي دعمه رئيس الحكومة بالأرقام و المؤشرات و قدم له أيضا بعض الحلول و الاجراءات العاجلة، خاصة بالنسبة للعائلات المهمشة و الفئات المعوزة و كذلك عائلات الشهداء و الجرحى و عمال الحضائر و كل الفئات الاجتماعية التي يمكن أن نعتبرها"مسحوقة"،ورغم وجود شكوك و تلميح إلى عودة "الآلة القديمة "وإلى وجود أطراف تحرك الاعتصامات و"محاولات تركيع الحكومة و إسقاطها"فإن السيد حمادي الجبالي بدا واثقا و مطمئنا.
بدا واثقا بأن الشعب التونسي الواعي و الذي صنع ثورته ،و بها ارتقت تونس إلى المرتبة 92 في مؤشر الديمقراطية في العالم و المرتبة الأولى عربيا في هذا المجال،لن يقبل بيع بلاده و لا تدميرها،و أنه لن يتراجع و لن يفوت في مكاسبه التي تحققت لن يفرط في حريته و كرامته و حقوقه .
بدا مطمئنا إلى قدرة التونسيين على إنقاذ البلاد و الخروج بها من عنق الزجاجة و إلى قدرتهم على إدراك خطورة الوضع و ضرورة تكاتف الجهود و تكاملها،حكومة و أحزابا و معارضة و مجتمع مدني و مواطنون كل من موقعه،و في كل شبر من أرض تونس ،من أجل تجاوز الخط الأحمر،من أجل تحقيق برامج التنمية و كل الأهداف النبيلة التي قامت من أجلها الثورة التونسية.
السيد حمادي الجبالي عبر عن ثقته الكبرى في كل التونسيين و عن اطمئنانه على مصير تونس بين أيديهم،ترجمه بالتوجه نحو اختيار مبدأ الحوار في كل المسائل التي تهم المجموعة الوطنية،و إلى الإصغاء إلى كل المشاغل التي تعيق سير التنمية و خاصة منها ذات الصبغة الاجتماعية،إلى مطالب كل المحتجين و المعتصمين و هو ما أكده بالقول" من الخطأ أن نسقط في الحلول الأمنية" و أنه" لا أحد فوق القانون لا شخصا و لا حزبا و لا فئة ...ولن نلتجئ الى العنف و لا الى أي ظروف استثنائية" و"لن نفرط في المكاسب:التظاهر السلمي القانوني حق و حرية التعبير حق يصان بالدستور " مضيفا أن" الثورة لم تأت لنبيع البلاد و لسنا مستعدين لبيع البلاد من أجل لقمة العيش".
البعض لم يقنعهم خطاب السيد حمادي الجبالي ،و قد يعود ذلك إلى الاختلاف الايديولوجي و السياسي المتمثل في الانتماء،لكن منطقيا و دون الدخول في لعبة "مع أو ضد"الحكومة أو حركة النهضة أو الترويكا ،من المهم الاعتراف أن الحكومة لم تتشكل سوى منذ شهر وهي تحتاج إلى بعض الوقت لتطبيق البرامج، ومن المهم الاعتراف أيضا بأن البلاد تسير نحو منزلق خطير و أن الوضع دقيق جدا و يهدد أمن تونس و استقرارها، كما أن رئيس الحكومة قد وضع نسبيا الإصبع على الداء رغم وجود بعض الغموض وعدم الإفصاح عن أسماء الأطراف التي تهدف إلى زعزعة أمن تونس في الداخل بدعم من الخارج،وقد يكون الأمر مقصودا ،ومن المنطقي ألا يحكم على الحكومة بالفشل في مثل هذه الظروف الاستثنائية على كل المستويات،بل إنه من المهم مساعدتها بالعمل ولا شيء غيره،و القيام بعملية التقييم بعد فترة،خاصة و أن الحكومة قد بدأت في تنفيذ برامج عاجلة ممكنة و أخرى تحتاج إلى الاستقرار و الأمن .
و الأكيد أن التونسيين لن يترددوا في الوقوف إلى جانب الحكومة،مهما كان لونها السياسي،لأن ذلك يدخل في إطار حب الوطن...و كل التونسيين يحبون وطنهم و قد أثبتوا ذلك و سيجددون التأكيد عليه في قادم الأيام...

ورغم الوضع الحرج اقتصاديا واجتماعيا والذي دعمه رئيس الحكومة بالأرقام و المؤشرات و قدم له أيضا بعض الحلول و الاجراءات العاجلة، خاصة بالنسبة للعائلات المهمشة و الفئات المعوزة و كذلك عائلات الشهداء و الجرحى و عمال الحضائر و كل الفئات الاجتماعية التي يمكن أن نعتبرها"مسحوقة"،ورغم وجود شكوك و تلميح إلى عودة "الآلة القديمة "وإلى وجود أطراف تحرك الاعتصامات و"محاولات تركيع الحكومة و إسقاطها"فإن السيد حمادي الجبالي بدا واثقا و مطمئنا.
بدا واثقا بأن الشعب التونسي الواعي و الذي صنع ثورته ،و بها ارتقت تونس إلى المرتبة 92 في مؤشر الديمقراطية في العالم و المرتبة الأولى عربيا في هذا المجال،لن يقبل بيع بلاده و لا تدميرها،و أنه لن يتراجع و لن يفوت في مكاسبه التي تحققت لن يفرط في حريته و كرامته و حقوقه .
بدا مطمئنا إلى قدرة التونسيين على إنقاذ البلاد و الخروج بها من عنق الزجاجة و إلى قدرتهم على إدراك خطورة الوضع و ضرورة تكاتف الجهود و تكاملها،حكومة و أحزابا و معارضة و مجتمع مدني و مواطنون كل من موقعه،و في كل شبر من أرض تونس ،من أجل تجاوز الخط الأحمر،من أجل تحقيق برامج التنمية و كل الأهداف النبيلة التي قامت من أجلها الثورة التونسية.
السيد حمادي الجبالي عبر عن ثقته الكبرى في كل التونسيين و عن اطمئنانه على مصير تونس بين أيديهم،ترجمه بالتوجه نحو اختيار مبدأ الحوار في كل المسائل التي تهم المجموعة الوطنية،و إلى الإصغاء إلى كل المشاغل التي تعيق سير التنمية و خاصة منها ذات الصبغة الاجتماعية،إلى مطالب كل المحتجين و المعتصمين و هو ما أكده بالقول" من الخطأ أن نسقط في الحلول الأمنية" و أنه" لا أحد فوق القانون لا شخصا و لا حزبا و لا فئة ...ولن نلتجئ الى العنف و لا الى أي ظروف استثنائية" و"لن نفرط في المكاسب:التظاهر السلمي القانوني حق و حرية التعبير حق يصان بالدستور " مضيفا أن" الثورة لم تأت لنبيع البلاد و لسنا مستعدين لبيع البلاد من أجل لقمة العيش".
البعض لم يقنعهم خطاب السيد حمادي الجبالي ،و قد يعود ذلك إلى الاختلاف الايديولوجي و السياسي المتمثل في الانتماء،لكن منطقيا و دون الدخول في لعبة "مع أو ضد"الحكومة أو حركة النهضة أو الترويكا ،من المهم الاعتراف أن الحكومة لم تتشكل سوى منذ شهر وهي تحتاج إلى بعض الوقت لتطبيق البرامج، ومن المهم الاعتراف أيضا بأن البلاد تسير نحو منزلق خطير و أن الوضع دقيق جدا و يهدد أمن تونس و استقرارها، كما أن رئيس الحكومة قد وضع نسبيا الإصبع على الداء رغم وجود بعض الغموض وعدم الإفصاح عن أسماء الأطراف التي تهدف إلى زعزعة أمن تونس في الداخل بدعم من الخارج،وقد يكون الأمر مقصودا ،ومن المنطقي ألا يحكم على الحكومة بالفشل في مثل هذه الظروف الاستثنائية على كل المستويات،بل إنه من المهم مساعدتها بالعمل ولا شيء غيره،و القيام بعملية التقييم بعد فترة،خاصة و أن الحكومة قد بدأت في تنفيذ برامج عاجلة ممكنة و أخرى تحتاج إلى الاستقرار و الأمن .
و الأكيد أن التونسيين لن يترددوا في الوقوف إلى جانب الحكومة،مهما كان لونها السياسي،لأن ذلك يدخل في إطار حب الوطن...و كل التونسيين يحبون وطنهم و قد أثبتوا ذلك و سيجددون التأكيد عليه في قادم الأيام...
نجوى





Marwan Khouri - كل القصائد
Commentaires
47 de 47 commentaires pour l'article 44327