باب نات - لماذا تحركت الجهات الداخلية مجددا؟
من من الساسة الجدد و حتى المتمرسين منهم طرح هذا السؤال و حاول الإجابة عنه؟؟
لا أحد بالتأكيد ... و الدليل هو هذا الصمت الذي يلف الساحة السياسية حول ما يجري في الولايات الداخلية من أحداث عنف و حرق و اعتداء على الممتلكات العمومية،قد يكون البعض منها "بفعل فاعل" و ليس مجرد تحرك تلقائي إرادي واحتجاجي على وضع ما ...و على تصرف ما...
الأحزاب السياسية كلها مجتمعة بما فيها الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي والأحزاب الأخرى خارجه، لا تزال ،في أغلبها تقف صامتة مشدوهة أمام ما يحدث في أعماق تونس.. وما يصدر عن شباب تونس في الولايات الداخلية، و لم تصدر البيانات ولم تتحرك العجلة لتقديم المهدئات والمسكنات للمساعدة على فهم ما يحدث أو ما يهدد بحدوث المزيد من الانزلاقات الأمنية التي تتكرر بين الفينة و الأخرى، سوى بعض الاستثناءات منها مثل عودة ممثلي ولايتي القصرين و قفصة في المجلس الوطني التأسيسي إلى مدنهم في الولايتين المذكورتين،وكذلك تحول وفد من الحزب الديمقراطي التقدمي إلى المنطقتين "الثائرتين"،إن صحت العبارة،للتدخل...
دوافع التحرك لم تكن فقط الاحتجاج على نتائج المناظرة بالنسبة لشركة فسفاط قفصة و لا سقوط بعض أسماء الشهداء من القائمة التي تلاها ،تطوعا، أحد أعضاء المجلس ،فقط , بل و كذلك دوافع أخرى دفينة، غير معلنة، رسبت منذ 23 سنة وتتواصل حتى بعد الثورة، وهي في جوهرها رسالة غير مباشرة للحكومة التي لا تزال بصدد التشكل.
و أكبر الدوافع هو المطالبة بالحق في الشغل في ظل وضع اقتصادي على شفا حفرة من التفجر بسبب تواصل الإضرابات والاحتجاجات ،التي و إن كانت مشروعة في شكلها ،إلا أنها قد تكون عكس ذلك في مضمونها خاصة في ظل حركة اقتصادية لا تزال تراوح مكانها نتيجة عديد الصعوبات المالية والاجتماعية التي تعيق تواصلها بشكل عادي و مريح...

رسالة المحتجين للذين أغروهم بالوعود خلال الحملة الانتخابية الأخيرة ،مفادها أن الثورة قامت من أجل حق كل التونسيين في الشغل وحق كل الجهات في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية العادلة، وأنهم انتظروا طويلا على أمل أن ينكب من انتخبوهم على معالجة الأوضاع العالقة اجتماعية كانت أو اقتصادية، وبسرعة على إحداث مواطن الشغل التي تحدثوا عنها مرارا قبل الانتخابات ،مثلما وعدوهم لأن حاجيات الحياة اليومية لا تنتظر أكثر مما انتظرت ،للقضاء على فقرهم وبؤسهم و تهميشهم ومعاناتهم التي لا تنتهي،ويبدو أنها لن تنتهي قريبا...
المناطق الداخلية التي صار فيها قوت مواطنيها اليومي مهددا أو هو غير موجود من الأصل ،تحركت أيضا لتسمع صوتها و تعيد المسار إلى مداره الصحيح ،في إشارة إلى أنه حتى و إن لم تعد الدولة مهابة من خلال هياكلها ،وأن من يمثلها لم تعد له من المصداقية ما يؤهله لتلبية الاحتياجات المتعددة للمواطنين، فإنها قادرة على فرض وجودها على الساحة ،وعلى أن تفتك نصيبها من التنمية و خاصة على التضحية بالمزيد من شبابها حتى تحقق الثورة أهدافها ولا تحيد عنها رغم إغراءات خبزة الحلوى التي يجري اقتسامها حاليا بين الإخوة الأعداء...
لكن التخريب يظل دوما لا مبرر له لأنه مس من ثروة المجموعة الوطنية و مكاسبها...و ما أحوجنا إليها في هذه الفترة...
نجوى
من من الساسة الجدد و حتى المتمرسين منهم طرح هذا السؤال و حاول الإجابة عنه؟؟
لا أحد بالتأكيد ... و الدليل هو هذا الصمت الذي يلف الساحة السياسية حول ما يجري في الولايات الداخلية من أحداث عنف و حرق و اعتداء على الممتلكات العمومية،قد يكون البعض منها "بفعل فاعل" و ليس مجرد تحرك تلقائي إرادي واحتجاجي على وضع ما ...و على تصرف ما...
الأحزاب السياسية كلها مجتمعة بما فيها الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي والأحزاب الأخرى خارجه، لا تزال ،في أغلبها تقف صامتة مشدوهة أمام ما يحدث في أعماق تونس.. وما يصدر عن شباب تونس في الولايات الداخلية، و لم تصدر البيانات ولم تتحرك العجلة لتقديم المهدئات والمسكنات للمساعدة على فهم ما يحدث أو ما يهدد بحدوث المزيد من الانزلاقات الأمنية التي تتكرر بين الفينة و الأخرى، سوى بعض الاستثناءات منها مثل عودة ممثلي ولايتي القصرين و قفصة في المجلس الوطني التأسيسي إلى مدنهم في الولايتين المذكورتين،وكذلك تحول وفد من الحزب الديمقراطي التقدمي إلى المنطقتين "الثائرتين"،إن صحت العبارة،للتدخل...
دوافع التحرك لم تكن فقط الاحتجاج على نتائج المناظرة بالنسبة لشركة فسفاط قفصة و لا سقوط بعض أسماء الشهداء من القائمة التي تلاها ،تطوعا، أحد أعضاء المجلس ،فقط , بل و كذلك دوافع أخرى دفينة، غير معلنة، رسبت منذ 23 سنة وتتواصل حتى بعد الثورة، وهي في جوهرها رسالة غير مباشرة للحكومة التي لا تزال بصدد التشكل.
و أكبر الدوافع هو المطالبة بالحق في الشغل في ظل وضع اقتصادي على شفا حفرة من التفجر بسبب تواصل الإضرابات والاحتجاجات ،التي و إن كانت مشروعة في شكلها ،إلا أنها قد تكون عكس ذلك في مضمونها خاصة في ظل حركة اقتصادية لا تزال تراوح مكانها نتيجة عديد الصعوبات المالية والاجتماعية التي تعيق تواصلها بشكل عادي و مريح...

رسالة المحتجين للذين أغروهم بالوعود خلال الحملة الانتخابية الأخيرة ،مفادها أن الثورة قامت من أجل حق كل التونسيين في الشغل وحق كل الجهات في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية العادلة، وأنهم انتظروا طويلا على أمل أن ينكب من انتخبوهم على معالجة الأوضاع العالقة اجتماعية كانت أو اقتصادية، وبسرعة على إحداث مواطن الشغل التي تحدثوا عنها مرارا قبل الانتخابات ،مثلما وعدوهم لأن حاجيات الحياة اليومية لا تنتظر أكثر مما انتظرت ،للقضاء على فقرهم وبؤسهم و تهميشهم ومعاناتهم التي لا تنتهي،ويبدو أنها لن تنتهي قريبا...
المناطق الداخلية التي صار فيها قوت مواطنيها اليومي مهددا أو هو غير موجود من الأصل ،تحركت أيضا لتسمع صوتها و تعيد المسار إلى مداره الصحيح ،في إشارة إلى أنه حتى و إن لم تعد الدولة مهابة من خلال هياكلها ،وأن من يمثلها لم تعد له من المصداقية ما يؤهله لتلبية الاحتياجات المتعددة للمواطنين، فإنها قادرة على فرض وجودها على الساحة ،وعلى أن تفتك نصيبها من التنمية و خاصة على التضحية بالمزيد من شبابها حتى تحقق الثورة أهدافها ولا تحيد عنها رغم إغراءات خبزة الحلوى التي يجري اقتسامها حاليا بين الإخوة الأعداء...
لكن التخريب يظل دوما لا مبرر له لأنه مس من ثروة المجموعة الوطنية و مكاسبها...و ما أحوجنا إليها في هذه الفترة...
نجوى





Majda Erroumi - بسمعك بالليل
Commentaires
46 de 46 commentaires pour l'article 41716