وفد إعلامي هام في زيارة الأحزاب : لا بد من ضمان حرية الصحافة و التعبير و الإبداع في الدستور



تفاعلا مع التغيّرات السياسية الجديدة التي شهدتها البلاد و في إطار سلسلة من التحركات الهادفة إلى ضمان حريّة الإعلام في الدستور الجديد للبلاد، انطلقت جمعية مديري الصحف و نقابة الصحفيين و الهيئة العليا لإصلاح الإعلام و الاتصال و نقابة الثقافة و الإعلام في سلسلة من اللقاءات مع الأحزاب التي فازت بأغلبيّة الأصوات في انتخابات المجلس التأسيسي.
و قد انطلقت هذه اللقاءات بجلسة مطولة جمعت وفدا عن هذه الكتلة الإعلامية بقياديي حركة النهضة و على رأسهم أمينها العامّ السيّد حمادي الجبالي.

و قد عبرّ الإعلاميون بكل صراحة عن شواغلهم بعد تحول حركة النهضة إلى أقوى كتلة سياسية في المجلس التأسيسي و أبدوا تخوفهم من ضرب حريّة الصحافة و التعبير و الإبداع و التضييق عليها. كما نقلوا تخوفات جزء من الشارع التونسي من سيناريوهات إضفاء مجتمع رجعي منغلق تنعدم فيه الحريّات و طالبوا بشدّة بضرورة الحفاظ على مكتسبات الحداثة و الانفتاح و خاصّة مكتسبات المرأة كعضو فاعل في المجتمع.

و أبرز أعضاء الكتلة الإعلاميّة تخوفهم من تفاقم ظواهر غريبة عن المجتمع اليومي كظواهر التكفير و العنف التي شهدتها مؤخرا البعض من مؤسساتنا الجامعيّة.

و قد اعتبر السيّد حمادي الجبالي أن هذه التخوفات مبالغ فيها و هي تخوفات تحركها أطراف تريد الإساءة إلى صورة حركة النهضة مبرزا أن حركته ستدعم الحريّات و ستحافظ على المكتسبات و خاصّة منها مكتسبات المرأة التونسيّة.



و قد وعد أمين عام حركة النهضة بأن حركته ستسعى من موقعها إلى القضاء على كل الظواهر المتطرفة التي انتهجها البعض بدعوى التديّن و الحال أن الإسلام برّاء من ذلك باعتباره دين تسامح و وسطيّة و اعتدال. و أكدّ بالتالي على ضرورة التفريق بين أصول الدين و ظواهر التديّن الغريبة عن دين الإسلام.
أمّا فيما يتعلّق بحريّة الصحافة و التعبير و الإبداع فقد وعد بأنّها ستكون مضمونة في الدستور بدون تقييد بأي قوانين.
و التقى هذا الوفد الإعلامي بعد ذلك بالسيّد أحمد نجيب الشابي، رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي و الأمينة العامّة للحزب السيّدة ميّة جريبي. و قد طرح الوفد نفس شواغل الأسرة الإعلاميّة و مطالبتها في تضمين الدستور حريّة الصحافة و التعبير و الإبداع كبند أساسي دون تقييده بأي قوانين.

و قد عبّر السيّد أحمد نجيب الشابي عن مساندته التامّة لمشاغل الإعلاميين و وقوفه اللامشروط إلى جانبهم للمحافظة على المكاسب و تدعيمها.
و نبّه السيّد أحمد نجيب الشابي من جهة أخرى إلى ضرورة تطوير أداء الإعلام التونسي واعدا بأن الحزب الديمقراطي التقدمي سيسعى كما تعودّ إلى المحافظة على المكتسبات و دعم الحريّات لضمان انتقال ديمقراطي في فترة تحتاج فيها بلادنا إلى تضافر جهود كلّ الأطراف من أجل المصلحة العليا للوطن.



و قد اقترح السيّد أحمد نجيب الشابي على الوفد تقديم مشروع وثيقة بند يضمن حريّة الصحافة و التعبير و الإبداع و يتبنّاه الحزب الديمقراطي التقدمي و كلّ القوى الديمقراطيّة و الحداثيّة لإدراجه في الدستور الجديد.

و أشار السيّد أحمد نجيب الشابي إلى أن الإعلام مرتبط وثيق الارتباط بالمجال السياسي ممّا يدفع المسؤولين إلى السير بمجال الصحافة إلى الأمام من أجل تحقيق التقدّم و الازدهار. كما أشار إلى ضرورة استقلال المؤسسات الإعلامية العمومية منها و الخاصّة عن سلطة الدولة و المستثمرين لضمان حريّة التعبير.


Commentaires


8 de 8 commentaires pour l'article 40979

متسولين  (Tunisia)  |Samedi 05 Novembre 2011 à 19h 38m | par             
نريد شغلا, نريد عدالة اجتماعية، نريد تنمية جهوية عادلة، نريد محاربة الرشوة و المحسوبية، نريد نبذ الجهويات في التوضيف و حتي في السياسة، نريد تشريك ابنا هذا الشعب في البنا و في توزيع الثروات، نريد مساوات حقوق الرجل مع حقوق المرأة نريد اعطا قيمة لباحثيناو علمائنا نريد تونس بلد كل التونسيين دون تفرقة و تحيا تونس حرة

وين كنتم  (Tunisia)  |Samedi 05 Novembre 2011 à 18h 39m | par             
بالله وين كانوا الراتزا قبل الثورة كانوا نبارة و يتقربوا لشيبوب، للماطري و للطرابلسية. مشكلتنا الشغل و التشغيل، العدالة الاجتماعية و التنمية الجهوية للجهات المنسية، القطع مع الرشوة و المحسوبية و الأكتاف القدرة الشراسة المتردية للمواطن. حرر رواحك يا صحافيين و الاحزاب و الشابي القواد ما يعملونه شي. دافعوا علي المواطن الي عندة ربي.

Le Patriote  (Tunisia)  |Samedi 05 Novembre 2011 à 11h 41m |           
............. n'ont pas honte de parler de la liberté d'expression,ou etes-vous avant le 14 janvier.
attention ne touchez pas à notre identité sous prétexte de la liberté,si non les ignorants sont pret à se révolter meme contre ennahdha.attention...

@OUERTANI  (France)  |Vendredi 04 Novembre 2011 à 21h 59m |           
On ne craint pas ennahdha, on ne craint que dieu le tout puissant. quant aux femmes qui ont fait appel a l'otan ne sont des leches bottes pour l’ancien pouvoirs

   (Tunisia)  |Vendredi 04 Novembre 2011 à 21h 44m |           
J'espere que ces gens qui craignent ennahdha craignent aussi ceux qui font appel à l'intervention française(femmes "démocrate")

Keyser  (France)  |Vendredi 04 Novembre 2011 à 20h 40m |           
La liberté d’expression a ses limites : le respect de la vie privée du citoyen. gare à celui qui ne la respecte pas. ce point de vue a été signalé dans notre religion, le respect de la vie privée du citoyen est primordial et sacré dans la religion musulmane. or nos journalistes sont des pros pour mettre en presse la vie privée d’un citoyen qu’ils veulent descendre publiquement. de ce fait, il faut mettre des textes qui punissent sévèrement tout
dépassement de cette limite.

Rami  (Tunisia)  |Vendredi 04 Novembre 2011 à 19h 56m |           
Que fait ce nizar chaâri parmi les présents ????

Omda  (Canada)  |Vendredi 04 Novembre 2011 à 18h 53m |           
مرحباً باي إبداع يحترم مقدساتنا وهويتنا ..