باب نات - خطاب الوزير الأول في الحكومة الانتقالية السيد الباجي قايد السبسي تابعه الشارع التونسي باهتمام كبير و انتظر أن يتوج بقرارات جريئة تتماشى و دقة المرحلة و خاصة تستجيب لضغط الشارع ،لعل من أهمها إقالة وزيري العدل و الداخلية و الإسراع بتحسين الوضع الاقتصادي و الاجتماعي بالبلاد،خاصة على مستوى الارتفاع المشط للأسعار و تفشي الاحتكار و البطالة خاصة في المناطق الداخلية التي اندلعت منها شرارة الثورة ،و ذلك لامتصاص غليان الشارع التونسي الذي عبر عن نادى بهذه الإصلاحات خلال التحركات الأخيرة.إلا أن ذلك لم يحدث ،وبقي الشارع "على ظمئه "رغم أن الخطاب حمل نفسا تفاؤليا ملموسا ،خاصة على مستوى الأحزاب التي اعتبرت مضمونه دعوة للاتزان و التعقل و تغليب مصلحة الوطن ،موجهة إلى كل التونسيين و الأحزاب و المجتمع المدني و النخبة المثقفة في البلاد.
من جهة أخرى حسمت الحكومة أمرها في مسألة استقلالية القضاء ،و هي التي لم تتدخل في مهامه،و أعلنت عن تبني المقترح الذي تم الاتفاق في شأنه يوم الأربعاء خلال لقاء الوزير الأول في الحكومة الانتقالية مع الأحزاب الممثلة في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة و الإصلاح السياسي و الانتقال الديمقراطي ،و القاضي بإحداث لجنة تضم عددا من القضاة تختص في النظر في القضايا المتعلقة برموز الفساد في النظام السابق للإسراع بالبت فيها ،و ستطلب الحكومة من "هيئة بن عاشور" ضبط قائمة في رموز الفساد حتى يتم اتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة في شأنهم و ذلك في إطار الاستجابة للمطالب الشعبية الملحة في هذا الخصوص من جهة و ضمانا لاستقلالية القضاء و لحقوق المواطنين من جهة ثانية.
كما كان الخطاب مناسبة أخرى قدم فيها الوزير الأول بعض الملامح عن برنامج الحكومة للحد من اختلال التوازن بين الجهات و الذي خصصت له تمويلات ب 125 مليار دولار ستخصص للاستثمار في المناطق الداخلية .

لكن بقدر هذا التفاؤل و محاولة طمأنة الشارع التونسي و هو ما تحتاجه تونس في هذه الفترة ،بقدر ما خلف الخطاب حالة من "الذهول "لدى الحاضرين من كل مكونات المجتمع،لأنهم انتظروا الكثير من الخطاب:انتظروا إجراءات عملية في الشأن الاقتصادي،و أخرى في الشأن الأمني ،و قرارات تهم قطاع الإعلام نظرا لدوره الهام في هذه المرحلة.انتظروا اعترافا أكبر بفشل الحكومة الانتقالية في القيام بمهامها تجاه كل التونسيين دون استثناء،و كذلك معطيات مرقمة عن الوضع الحالي الذي تمر به البلاد و الصعوبات التي قد تهدد المسار الانتقالي،و إن كان السيد الباجي قايد السبسي قد لمح في مواقع مختلفة من الخطاب إلى ذلك.
بعض الأحزاب انتظرت توضيحات من الوزير الأول حول اختيار أحزاب دون أخرى للتحاور معها ،و اتهمته بالعمل بسياسة المكيالين،لكن قبل ذلك ،لم يكن الخطاب ليتواصل في ظروف عادية لولا تلك "الرجة"التي أحدثها رد الوزير الأول في القاعة بسبب تدخل ممثل حزب قوى 14 جانفي،مع العلم أن عديد الأحزاب التي حضرت كانت تتوعد و تنوي "إحراج"الوزير الأول و مقاطعته أمامه ،و هو ما لم يحدث.
الخطاب خلف أيضا حالة من الاستياء بين أوساط الصحفيين الذين عبروا عن ذلك و طالبوا الوزير الأول بالإجابة عن بعض الأسئلة التي يرونها"حارقة"و ارتفعت أصوات البعض منهم، و التي بلغت مسامع الوزير الأول و هو يغادر القاعة ،رغم علمهم مسبقا أن الموعد سيكون لإلقاء خطاب وليس للتحاور و النقاش.
من جهة أخرى حسمت الحكومة أمرها في مسألة استقلالية القضاء ،و هي التي لم تتدخل في مهامه،و أعلنت عن تبني المقترح الذي تم الاتفاق في شأنه يوم الأربعاء خلال لقاء الوزير الأول في الحكومة الانتقالية مع الأحزاب الممثلة في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة و الإصلاح السياسي و الانتقال الديمقراطي ،و القاضي بإحداث لجنة تضم عددا من القضاة تختص في النظر في القضايا المتعلقة برموز الفساد في النظام السابق للإسراع بالبت فيها ،و ستطلب الحكومة من "هيئة بن عاشور" ضبط قائمة في رموز الفساد حتى يتم اتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة في شأنهم و ذلك في إطار الاستجابة للمطالب الشعبية الملحة في هذا الخصوص من جهة و ضمانا لاستقلالية القضاء و لحقوق المواطنين من جهة ثانية.
كما كان الخطاب مناسبة أخرى قدم فيها الوزير الأول بعض الملامح عن برنامج الحكومة للحد من اختلال التوازن بين الجهات و الذي خصصت له تمويلات ب 125 مليار دولار ستخصص للاستثمار في المناطق الداخلية .

لكن بقدر هذا التفاؤل و محاولة طمأنة الشارع التونسي و هو ما تحتاجه تونس في هذه الفترة ،بقدر ما خلف الخطاب حالة من "الذهول "لدى الحاضرين من كل مكونات المجتمع،لأنهم انتظروا الكثير من الخطاب:انتظروا إجراءات عملية في الشأن الاقتصادي،و أخرى في الشأن الأمني ،و قرارات تهم قطاع الإعلام نظرا لدوره الهام في هذه المرحلة.انتظروا اعترافا أكبر بفشل الحكومة الانتقالية في القيام بمهامها تجاه كل التونسيين دون استثناء،و كذلك معطيات مرقمة عن الوضع الحالي الذي تمر به البلاد و الصعوبات التي قد تهدد المسار الانتقالي،و إن كان السيد الباجي قايد السبسي قد لمح في مواقع مختلفة من الخطاب إلى ذلك.
بعض الأحزاب انتظرت توضيحات من الوزير الأول حول اختيار أحزاب دون أخرى للتحاور معها ،و اتهمته بالعمل بسياسة المكيالين،لكن قبل ذلك ،لم يكن الخطاب ليتواصل في ظروف عادية لولا تلك "الرجة"التي أحدثها رد الوزير الأول في القاعة بسبب تدخل ممثل حزب قوى 14 جانفي،مع العلم أن عديد الأحزاب التي حضرت كانت تتوعد و تنوي "إحراج"الوزير الأول و مقاطعته أمامه ،و هو ما لم يحدث.
الخطاب خلف أيضا حالة من الاستياء بين أوساط الصحفيين الذين عبروا عن ذلك و طالبوا الوزير الأول بالإجابة عن بعض الأسئلة التي يرونها"حارقة"و ارتفعت أصوات البعض منهم، و التي بلغت مسامع الوزير الأول و هو يغادر القاعة ،رغم علمهم مسبقا أن الموعد سيكون لإلقاء خطاب وليس للتحاور و النقاش.
نجوى





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
60 de 60 commentaires pour l'article 38255