الإعلام العمومي و الانتقال الديمقراطي: هل تخلص من عباءة التمجيد و التثمين إلى كشف الحقيقة؟؟



باب نات - في ندوة هي الأولى من نوعها بعد الثورة ،و استعدادا لمعد انتخابي حاسم على كل المستويات،حاول عدد من الإعلاميين في القطاع العمومي بالدرجة الأولى،التباحث حول مشغل مهم جدا ألا و هو"أي دور للإعلام العمومي في الانتقال الديمقراطي"و الخروج بتصور لما يجب أن يكون عليه الإعلام العمومي،كمرفق هو من حق المواطن و ذلك بالتعرف على تجارب ديمقراطية شبيهة بوضعنا في تونس،و التأكيد على أن الإعلام العمومي المكتوب و المسموع و المرئي،من واجبه تقديم الحقيقة و الكشف عن الإخلالات الممكنة.

و لهذا الغرض نظمت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يوم الخميس بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين ندوة دولية،تهدف إلى المساهمة في إرساء إعلام عمومي فاعل،داعم لمسار الانتقال الديمقراطي في تونس،من خلال تقديم جملة من المداخلات حول المرفق الإعلامي العمومي ،و عرض تجارب دول عديدة،و ذلك بمشاركة أساتذة جامعيين و خبراء مختصين تونسيين و أجانب في مجالي الإعلام و الاتصال و بحضور عدد من الإعلاميين،مقابل غياب ملحوظ لديري المؤسسات الإعلامية العمومية،الذين لم يلبوا الدعوة الموجهة إليهم.





لكن لماذا التركيز على الإعلام العمومي؟
السيد رضا النجار الخبير الإعلامي يقول في تصريحه إنه من المهم تحديد ما المقصود بالإعلام العمومي،و أنه للتعرف عليه يجب النظر في من يموله،و من يتولى تعيين المسؤولين عليه و الهيئات المعنية باتخاذ القرارات،و كذلك سلطة الإشراف،و كراس الشروط التي يجب احترامها،مضيفا أن الإعلام العمومي"يمر حاليا بمرحلة دقيقة في تاريخه،لأنه لم يكن لنا إعلام عمومي من قبل،لأنه كان في خدمة السلطة و لم يقم بدوره الإعلامي و التكويني و التثقيفي المطلوب،لم يكن يعكس التعددية، لا الإعلامية و لا السياسية.لذا فإنه من الضروري إعادة هيكلة القطاع و تنظيمه و إعادة النظر في القوانين المنظمة له في تونس ليواكب التحولات السريع التي تعيشها تونس و تشتد فيها الحاجة إلى الإعلام العمومي اللازم".

السيدة سكينة عبد الصمد الكاتبة العامة للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين،ذكرت، في إجابتها لنا عن سؤالنا،أن هذا الإعلام العمومي هو مرفق عمومي ومن حق المواطن و ليس موجها للحكومة،أو في خدمة الدولة،و أن هذا الإعلام يجب أن يكون مستقلا عن الحكومة و تحديدا عن السلطة،على عكس ما كان سائدا طيلة سنوات التعتيم و القمع و تلميع صورة شخص واحد،هو السلطة.

و أكدت محدثتنا أن مهمة الإعلام العمومي كبيرة جدا و مسؤوليته جسيمة "لأنه يجب ألا ينحاز لشخص أو لمؤسسة أو لهيكل معين،بل إن المؤسسة الإعلامية العمومية هي ملك للمجموعة و هي بالتالي مطالبة بإنارة السبيل و توضيح الرؤية،عبر تقديم الحقيقة و البحث في الحيثيات وعدم الاقتصار على طرف واحد"مضيفة أنه لا مجال لأن يعود الإعلام العمومي إلى ما كان عليه قبل الثورة"فالمواطن تغير و صار أكثر وعيا ..."

ندوة الإعلام العمومي و التي تغيب عنها المسؤولون على وسائل الإعلام العمومية مكنت إلى جانب ذلك من الوقوف على واقع هذا القطاع بعد الثورة،و هو قطاع يحتاج إلى الكثير من الجهد و البناء لتأسيس علاقة متينة مع المواطن،نحو استعادة الثقة بين الطرفين و الوضوح و المصداقية و الموضوعية.
رفيقة ف



Commentaires


8 de 8 commentaires pour l'article 35547

Nazih  (Tunisia)  |Vendredi 20 Mai 2011 à 16h 45m |           
@ el nasr (tunisia) :
بكل لطف، أرجوك أن تعلم أنه توجد في تونس وكذلك في بعض دول العالم مؤسسات إعلامية ترجع ملكيتها للدولة، مثل التلفزة الوطنية 1، و الوطنية 2
ومؤسسات إعلامية خاصة مثل حنبعل و نسمة، و نفس الشئ بالنسبة لوسائل الإعلام المكتوبة و المسموعة،
فالمؤسسات العمومية هي ملك للمجموعة الوطنية، ولا ملك للحكومات المتعاقبة على السلطة ، يجب أن تتمتع هذه المؤسسات الإعلامية بالإستقلالية التامة و الحياد الكامل، فهي لا تناصر أي طرف كان
على حساب آخر، و تهتم بكل المجالات الأعلامية، سياسة ، أخبار، رياضة، إلخ ،
هذا ما نصبو إليه اليوم في ظل هذه الثورة، لكن لا أحد يستطيع أن يجزم هل بالإمكان تحقيق ذلك أم لا؟

Ahmed  (Tunisia)  |Vendredi 20 Mai 2011 à 15h 55m |           
عندك مقال الشروق عن تنظيم القاعدة متع اليوم أبرز مثال
cia الشروق

NY  (Tunisia)  |Vendredi 20 Mai 2011 à 10h 41m |           
Je ne crois absolument pas à notre média parce que le discourt n'a pas encore changer et sa se voie clairement qu'il est toujours manipulé. même les dernières faits qui se sont déroulés à rouhia je ne les est pas crue car forcement il y a quelque chose derrière tous ca et comme d’habitude c’est el9a3da qui est le premier suspect et si jamais un jour nos braves journalistes trouvent les vrais causes de cette énigme, ils ne seront pas en
mesure de rien nous déclaré par crainte qui subissent le même sort que leur collègue qui a interrogé farhat el rajhi . pauvre journaliste votre destin et de rester pour toujours des simples perroquets et point barre.

El nasr  (Tunisia)  |Vendredi 20 Mai 2011 à 09h 43m |           
à ce moment la il faut que l'information publique ne s'occupe plus de politique. le malheur si on retourne du point zéro. il faut exiger un cota de représentation quelque soit le résultat et ceci pour deux ou trois décennies jusqu'à l'instauration d'habitude démocratique chez le citoyen car beaucoup de partie veulent tous prendre. et m^me avec la démocratie il y a des lignes rouges

Riadh  (Tunisia)  |Vendredi 20 Mai 2011 à 08h 27m |           
Ils n'arriveront jamais ?

@Tounsi-france  (Tunisia)  |Vendredi 20 Mai 2011 à 08h 19m |           
Il faut etre avant tout 18

Lotfi  (Netherlands)  |Jeudi 19 Mai 2011 à 20h 22m |           
Absolument non

Tounsi  (France)  |Jeudi 19 Mai 2011 à 19h 04m |           
Svp comment fait pour regardé nessma tv sur internet.