حل التجمع والإنتقال من مرحلة الخلاف إلى مرحلة الوفاق



مارس حزب التجمع الدستوري الديمقراطي طيلة مدة سيطرته على الساحة السياسية التونسية كل أنواع الفساد والهيمنة على الحياة العامة مما جعل السواء الأعظم من الشعب التونسي يعتبرونه الدولة أو مؤسساتها أو بمثابت حزب فوق الدولة
حيث أشرف هذا الحزب على تسيير شؤون الدولة وجميع قطاعاتها حسب أهوائه الحزبية والإقتصادية لخدمة شخص الرئيس فلقد إستأثر هذا الحزب بجميع موارد الدولة في تمويل حملاته الإنتخابية وأجهزته القمعية

فهذا الحزب ذو القاعدة المليونية المزيفة التي إستعمل لتحقيقها أموالا طائلة تصرف للبعض على أساس تخفيضات وآمتيازات والبعض الآخر على أساس مكافئات تصرف داخليا وخارجيا خاصة المكافئات التي تصرف على الأحزاب الكارتونية مقابل تعددية واهية

أما القسم الثاني فكان يصرف للطلبة المفقرين تحت شعار المساعدات مثل التخفيض بنسبة 40 في المئة من سعر رخصة التنقل إذا كنت تجمعيا وتحمل بطاقة إنخراط

حتى الحزب ذاته كان يتعامل مع منخرطيه على أساس أرقام يراد من خلالها التباهي بقدرته على الإستقطاب الذي شمل بقايا البعثيين والقوميين الذين إختاروا أن ينضموا للحزب مقابل إمتيازات مادية
فالمال العام كان جزء من البنك التجمعي التي تهدر على حساب الشباب العاطل عن العمل والمفقر

فحملة إنتخابية واحدة للتجمع تكلف الدولة ما يشغل على الأقل 100 أسرة تونسية فهذا باختصار ما كان يفعله التجمع بالبلاد والعباد وهو كفيل بإدانته شعبيا وقضائيا

ولأن لا بد من الليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر سقط في 9 مارس التاريخي هذا الحزب الذي نغص على التونسيين حياتهم وحرياتهم ليذهب إلى مزبلة التاريخ دون رجعة
فالقرار بحله نهائيا يبشر ببوادر بداية ديمقراطية حقيقية إعتمادا على شعار ترفعه كل الثورات مثل "الثورة تجب ما قبلها" فالقرار بالحل يمكن أن يصنفه البعض في بعده الرمزي إلا أنه يتجاوز ذلك إلى معاني أسمى ناضل التونسيون من أجلها وهي إستقلالية القضاء




فبهذه الخطوة الجريئة من القرارات المترابطة للحكومة الإنتقالية تعود الثقة, ثقة ركزت دعائمها هذه الحكومة برسالة واضحة تقول "بدأنا صفحة جديدة والكل مطالب بخط أسطرها"

فالمجلس التأسيسي وحل البوليس السياسي إلى جانب حل الحزب الحاكم سابقا تحولت في هذه الفترة من نقاط إختلاف بين الأطراف السياسية إلى نقاط توافق وآختلاف تبشر بالخير إن شاء الله
حلمــــــــــــي الهمـــــــــامي




Commentaires


7 de 7 commentaires pour l'article 33481

Abou - Hamidou  (Tunisia)  |Jeudi 10 Mars 2011 à 17h 44m |           
« tonton flingueur » fut tué par ses propres balles !!!

abou-hamidou

   (Tunisia)  |Jeudi 10 Mars 2011 à 17h 04m |           
Il ya d'autres personnes à mettre sur la meme liste que r c d à savoir les 1000 signataires proposant à zaba de se présenter en 2014 et de le réelire :rcd ugtt etc....

Mouwaten horr  (Tunisia)  |Jeudi 10 Mars 2011 à 14h 44m |           
تحية للعدالة لإتخاذها مثل هذا الحكم القضائي التاريخي الجريء تجاه حزب التجمع. لكن، بالتوازي مع تعهد وزارة أملاك الدولة بتصفية ممتلكاته، يتعين على المواطنين الشرفاء إصدار أحكامهم النهائية والباته ضدّ كوادره ومناضليه الذين مارسوا شتى أوجه الفساد المالي والسياسي داخله وداخل مختلف أجهزة الدولة (إدارات مركزية وجهوية ومحليه ومؤسسات وطنية ) حتى نقطع أمامهم جميع السبل للتلون بألوان جديدة ومحاولة التموقع من جديد في أجهزة الدولة المحرّرة وإنتهاج أسلوبهم
المعتاد في المغالطة والتزييف ولا خوف من الفراغ أو الشغورات بوجود شباب حرّ ونزيه وقادر على تحمل أعلى المسؤوليات.

Citoyen  (Tunisia)  |Jeudi 10 Mars 2011 à 10h 20m |           
Bravo a notre gouvernement pour les décisions courageuses prises ces derniers temps, ces décisions qui sont compatibles avec les principes de notre révolution permettent de créer un climat de confiance entre le peuple et le gouvernement, maintenant il faut que tout le monde se met au travail pour redresser notre économie et donner a notre révolution l'étiquette de la réussite.

@babnet  (Germany)  |Jeudi 10 Mars 2011 à 10h 03m |           
Est ce que vous n'avez pas une rubrique archives des anciens articles?
ca serait util.

OMDA  (Tunisia)  |Jeudi 10 Mars 2011 à 08h 55m |           
Maintenant soyons unis islamiste laic ou autres pour le bien de la tunisie, et nous devons donner une image au monde que l'islam est une religion de tolérence d'amour et de d'amitié

Clubiste  (Tunisia)  |Jeudi 10 Mars 2011 à 08h 13m |           
Dieu est grand , vive la tunisie, vive la révolution, vive bouazizi vive les martyrs, vive la justice , pas de place pour le tyrant et ses agent, maintenant je peut être heureux de ma révolution.