كم كانت الفرحة كبيرة وعارمة في قاعة المحكمة الإبتدائية بتونس عندما أعلن القاضي عن حل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي لم يتمالك الحاضرون أنفسهم فانهمرت دموعهم بعد أن زال هذا الكابوس المقيت الذي أذاقهم من العذاب ألوانا فتعالت هتافاتهم بترديد النشيد الوطني وعبارات "التجمع الدستوري الديمقراطي إرحل" و"تونس حرة حرة والتجمع على برة"
من الممكن أن بعض الأوفياء لهذا الحزب سيعتبرون هذا الحكم هو بمثابة الجولة الخاسرة وسيتم الطعن فيه في محكمة الإستئناف وهذا من حقهم ولكن ما لا يدركه محاموا التجمع وفلول أنصاره بأن هذا الحزب لو نجح في كسب معركة الإستئناف وهذا مستبعد فإنه لن يستطيع كسب معركة القلوب والعقول
لقد إرتبط التجمع بالإستبداد والفساد الذي عايشناه واقعا في تونس منذ أكثر من ثلاث وعشرين تاريخ تأسيسه على أنقاض الحزب الدستوري لقد إقترن إسم التجمع بالتهميش والإقصاء وتفقير الجهات الداخلية وكبت الحريات العامة والتضييق على السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان إلى درجة أنه أخذ دور الميليشيا أو المنظومة التجسسية التي ترهب الناس قبل وبعد سقوط النظام

لذلك فإن مستقبل الحزب السياسي قد مات حتى ولو لجأ إلى تغيير إسمه فلن يستطيع تلميع صورته ولو إعتمد على أكبر المتخصصين في العلاقات العامة والتسويق الإعلامي وإن ترشح لأية إنتخابات فلن يتجاوز رصيده الصفر بكل تأكيد
لذلك أعتقد أن كثيرا من قيادات التجمع قد فهت الدرس وعملت على الخروج من هذا المركب المهدد بالغرق والمحكوم عليه بالموت السياسي
والقانوني فعملت على الدخول في أحزاب أخرى أو تأسيس أحزاب جديدة مما يفسر كثرة الأحزاب المعترف بها في هذه الفترة وهو شيئ إيجابي إذا إلتزمت هذه الأحزاب بمبادئ الديمقراطية الناشئة في تونس ولم يقم مؤسسوها بتجاوزات يعاقب عليها القانون
حل التجمع وتجميد أرصدته وأملائكه سيقطع دون شك مع الماضي الأليم ويثبت لنا أن الجهات الرسمية تعمل بجد لتحقيق فضاء ملاءم لمرحلة ديمقراطية حقيقية ينسى فيها الشعب التونسي سنوات الجمر والعذاب وبالتأكيد أن الشعب سينسي ولو بصعوبة عقدين من الظلم ولكن الذي عليه أن ينسى هم فلول التجمع المتمسكين بالحزب لمصالحهم الشخصية دون إستيعاب لهذا التحول الجديد
من الممكن أن بعض الأوفياء لهذا الحزب سيعتبرون هذا الحكم هو بمثابة الجولة الخاسرة وسيتم الطعن فيه في محكمة الإستئناف وهذا من حقهم ولكن ما لا يدركه محاموا التجمع وفلول أنصاره بأن هذا الحزب لو نجح في كسب معركة الإستئناف وهذا مستبعد فإنه لن يستطيع كسب معركة القلوب والعقول
لقد إرتبط التجمع بالإستبداد والفساد الذي عايشناه واقعا في تونس منذ أكثر من ثلاث وعشرين تاريخ تأسيسه على أنقاض الحزب الدستوري لقد إقترن إسم التجمع بالتهميش والإقصاء وتفقير الجهات الداخلية وكبت الحريات العامة والتضييق على السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان إلى درجة أنه أخذ دور الميليشيا أو المنظومة التجسسية التي ترهب الناس قبل وبعد سقوط النظام

Photo credits TAP
لذلك فإن مستقبل الحزب السياسي قد مات حتى ولو لجأ إلى تغيير إسمه فلن يستطيع تلميع صورته ولو إعتمد على أكبر المتخصصين في العلاقات العامة والتسويق الإعلامي وإن ترشح لأية إنتخابات فلن يتجاوز رصيده الصفر بكل تأكيد
لذلك أعتقد أن كثيرا من قيادات التجمع قد فهت الدرس وعملت على الخروج من هذا المركب المهدد بالغرق والمحكوم عليه بالموت السياسي
والقانوني فعملت على الدخول في أحزاب أخرى أو تأسيس أحزاب جديدة مما يفسر كثرة الأحزاب المعترف بها في هذه الفترة وهو شيئ إيجابي إذا إلتزمت هذه الأحزاب بمبادئ الديمقراطية الناشئة في تونس ولم يقم مؤسسوها بتجاوزات يعاقب عليها القانونحل التجمع وتجميد أرصدته وأملائكه سيقطع دون شك مع الماضي الأليم ويثبت لنا أن الجهات الرسمية تعمل بجد لتحقيق فضاء ملاءم لمرحلة ديمقراطية حقيقية ينسى فيها الشعب التونسي سنوات الجمر والعذاب وبالتأكيد أن الشعب سينسي ولو بصعوبة عقدين من الظلم ولكن الذي عليه أن ينسى هم فلول التجمع المتمسكين بالحزب لمصالحهم الشخصية دون إستيعاب لهذا التحول الجديد
كريــــــــــــــــــــــم





Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
33 de 33 commentaires pour l'article 33457