انطلقت باخرة الحبيب مساء الخميس باتجاه مرفأ بنغازي لإجلاء الرعايا التونسيين العالقين هناك في ظل معلومات عن تخلي البعثة الدبلوماسية هناك عن القيام بتحركات عاجلة لإجلائهم
معلومات أكدها بعض مواطنينا الذين تمكنوا من العودة إلى أراضي الوطن سواء بطرقهم الخاصة أو بطرق تعسفية تتمثل أبرزها في محاولة إستغلال الأوضاع الراهنة والترفيع في أسعار التذاكر
كل هذا وأكثر يضع الحكومة المؤقتة في موضع تساؤل وحيرة
فهل في تونس الثورة مازالت الأرباح المادية للشركات الوطنية تطغى على البعد الإنساني ومفهوم المواطنة؟
من بين المساوئ والأخطاء الكبيرة التي إقترفها النظام السابق في حق شعبه إضافة إلى الفساد هو قتل ما يعرف بالإعتزاز بالوطن والهوية الوطنية التي عمل على تهميشها والإستخفاف بها مقابل المال مما أدى إلى إستنكار عارم وضيق نظرا لعدم تفهم مشاكلهم ووضعياتهم مع بعثاتهم الدبلوماسية في الخارج التي حادت عن مهامها الأساسية لتكرس ما يعرف بالدبلوماسية التجارية أو ديبلوماسية البورصة
هنا نعود إلى قضية إرسال باخرة الحبيب التي تمثل نوعا من الصحوة المتأخرة لكنها خطوة جيدة في طريق تصالح الشعب مع خارجيته وهذا هو المطلوب فالبعد الرمزي لهذه البادرة أشد عمقا وتأثيرا في النفوس من البعد البراغماتي المادي
فهذه الباخرة جهزت بجميع المرافق الصحية من أدوية ومعدات طبية ومؤونة تكفي جميع الركاب مدة شهر كامل رغم أن الإعلام التونسي لم يكشف محتوى هذه الباخرة ولكنني تمكنت بمجهوداتي الشخصية التأكد من صحة هذه المعلومات

فهذه خطوة إستباقية كانت تنقص خارجيتنا إلى حد هذه اللحظة فهذه المعدات الطبية والمؤونة حملت على ظهر السفينة تحسبا لأي تأخير في الإقلاع من مرفأ بنغازي وقراءة إستشرافية لما يمكن أن تتعرض له هذه الباخرة من أخطار وعراقيل...
على كل حال نثمن هذه البادرة رغم أنها لم تحضى باهتمام كبير من وسائلنا الإعلامية المختلفة فمثل هذه الخطوات تذكي الهوية الوطنية ولومي في مقالي السابق عن وزارة الخارجية قد فهم خطئا باعتبار أن مقالي ينتقد التأخير الحااصل في عمليات إجلاء الضحايا وليس ما تقوم به الوزارة من خطوات تنقصها هذه النزعة الإستباقية والإستشرافية التي تداركتها ولو متأخرة ببرمجة هذه الباخرة
معلومات أكدها بعض مواطنينا الذين تمكنوا من العودة إلى أراضي الوطن سواء بطرقهم الخاصة أو بطرق تعسفية تتمثل أبرزها في محاولة إستغلال الأوضاع الراهنة والترفيع في أسعار التذاكر
كل هذا وأكثر يضع الحكومة المؤقتة في موضع تساؤل وحيرة
فهل في تونس الثورة مازالت الأرباح المادية للشركات الوطنية تطغى على البعد الإنساني ومفهوم المواطنة؟
من بين المساوئ والأخطاء الكبيرة التي إقترفها النظام السابق في حق شعبه إضافة إلى الفساد هو قتل ما يعرف بالإعتزاز بالوطن والهوية الوطنية التي عمل على تهميشها والإستخفاف بها مقابل المال مما أدى إلى إستنكار عارم وضيق نظرا لعدم تفهم مشاكلهم ووضعياتهم مع بعثاتهم الدبلوماسية في الخارج التي حادت عن مهامها الأساسية لتكرس ما يعرف بالدبلوماسية التجارية أو ديبلوماسية البورصة
هنا نعود إلى قضية إرسال باخرة الحبيب التي تمثل نوعا من الصحوة المتأخرة لكنها خطوة جيدة في طريق تصالح الشعب مع خارجيته وهذا هو المطلوب فالبعد الرمزي لهذه البادرة أشد عمقا وتأثيرا في النفوس من البعد البراغماتي المادي
فهذه الباخرة جهزت بجميع المرافق الصحية من أدوية ومعدات طبية ومؤونة تكفي جميع الركاب مدة شهر كامل رغم أن الإعلام التونسي لم يكشف محتوى هذه الباخرة ولكنني تمكنت بمجهوداتي الشخصية التأكد من صحة هذه المعلومات

فهذه خطوة إستباقية كانت تنقص خارجيتنا إلى حد هذه اللحظة فهذه المعدات الطبية والمؤونة حملت على ظهر السفينة تحسبا لأي تأخير في الإقلاع من مرفأ بنغازي وقراءة إستشرافية لما يمكن أن تتعرض له هذه الباخرة من أخطار وعراقيل...
على كل حال نثمن هذه البادرة رغم أنها لم تحضى باهتمام كبير من وسائلنا الإعلامية المختلفة فمثل هذه الخطوات تذكي الهوية الوطنية ولومي في مقالي السابق عن وزارة الخارجية قد فهم خطئا باعتبار أن مقالي ينتقد التأخير الحااصل في عمليات إجلاء الضحايا وليس ما تقوم به الوزارة من خطوات تنقصها هذه النزعة الإستباقية والإستشرافية التي تداركتها ولو متأخرة ببرمجة هذه الباخرة
حلمي همامي





Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
2 de 2 commentaires pour l'article 33129