سقطت حكومة الغنوشي الأولى ليس لأنها تتعارض مع النصوص القانونية أو ما يطلق عليها أنصار الغنوشي الشرعية الدستورية بل لأنها تعارضت و الإرادة الشعبية التي لطالما استخف بها نظام بن علي البائد.
الغنوشي منذ ظهوره الأول واعتماده على الفصل 56 من الدستور أكد أنه لن يكون رجل المرحلة و برهن على ذلك من خلال حكومته الأولى لكن الوعد الذي قدمه بالتنحي و الابتعاد عن الحياة السياسية بعد نهاية المرحلة الانتقالية و أيضا انضمام و جوه من المعارضة للحكومة الثانية طمأن التونسيين و لو نسبيا.
هذه الطمأنينة و الثقة النسبية قد تتلاشى قريبا خاصة بعد تتالى أخطاء الحكومة التي ربما تعود للفشل في الاتصال و التواصل مع الشعب بمختلف مكوناته ما لمسناه خاصة من خلال تعيين الولاة و ما صاحبه من توتر وغضب و أيضا من خلال ما حام من غموض و تردد حول الإعلان عن العفو التشريعي العام خاصة فيما يتعلق بالمساجين السياسيين و قانون الإرهاب.
مهما يكن فإن العفو و استقلالية القضاء و حرية الإعلام وغيرها من الظواهر الايجابية التي قد نتعود علبها مستقبلا هي مستلزمات الثورة و أبرز انعكاساتها و ليست كما يريد أن يروجّ لها البعض هدية من الحكومة التي لم تتخذ إلى الآن خطوات واضحة ومباشرة في الاتجاه الذي تفرضه الثورة على غرار تعليق العمل بالدستور و حل البرلمان .
الكثيرون يعتبرون أن هناك جانبا مظلما في حكومة الغنوشي لم يتخلص بعد من ظل بن علي لكن المشكلة أن الجانب الذي كان به بهرة نور المتعلق خاصة بوجود وجوه من المعارضة في الحكومة هو أيضا بدأ يعمه ظلام بن علي.
حركة التجديد و الحزب الديمقراطي التقدمي حزبي المعارضة الوحيدين الممثلين في حكومة الغنوشي من المفترض أنهما أبرز المؤتمنين علي الثورة داخل الحكومة لكن دفاعهما المستميت عنها و استبسالهما في تقديمها على أنها الوحيدة القادرة على ضمان الانتقال الديمقراطي إضافة إلى أنه استبلاه للشعب فقد قادهما إلى رفض مبادرة تأسيس مجلس لحماية الثورة ما طرح العديد من الأسئلة عن مصداقية الحزبين و عن حقيقة نشاطهما في إطار ثنائية خدمة الثورة و حمايتها أو الدفاع عن حقائب وزارية داخل حكومة كثر الحديث على أنها دخلت في حملة انتخابية بمساندة قوى خارجية.
الأكيد أن رفض فكرة مجلس وطني لحماية الثورة يظم عديد الأطراف من نقابات و منظمات و جمعيات و أحزاب و ممثلين عن الجهات لن يكون حماية للثورة بقدر ما هو إقصاء لأطراف فاعلة في المجتمع هذه هي فرصتها التاريخية لقيادة الشعب و تأطيره و رغم أن إجابة الحكومة علي المقترح لم تأتي بعد ليس مستبعدا أن يكون رفضها قاطعا كما ليس مستبعدا أن تنزل الجماهير إلي الشارع تساند فكرة بعث المجلس و تنادي بحل حكومة الغنوشي الثانية.
الغنوشي منذ ظهوره الأول واعتماده على الفصل 56 من الدستور أكد أنه لن يكون رجل المرحلة و برهن على ذلك من خلال حكومته الأولى لكن الوعد الذي قدمه بالتنحي و الابتعاد عن الحياة السياسية بعد نهاية المرحلة الانتقالية و أيضا انضمام و جوه من المعارضة للحكومة الثانية طمأن التونسيين و لو نسبيا.
هذه الطمأنينة و الثقة النسبية قد تتلاشى قريبا خاصة بعد تتالى أخطاء الحكومة التي ربما تعود للفشل في الاتصال و التواصل مع الشعب بمختلف مكوناته ما لمسناه خاصة من خلال تعيين الولاة و ما صاحبه من توتر وغضب و أيضا من خلال ما حام من غموض و تردد حول الإعلان عن العفو التشريعي العام خاصة فيما يتعلق بالمساجين السياسيين و قانون الإرهاب.

مهما يكن فإن العفو و استقلالية القضاء و حرية الإعلام وغيرها من الظواهر الايجابية التي قد نتعود علبها مستقبلا هي مستلزمات الثورة و أبرز انعكاساتها و ليست كما يريد أن يروجّ لها البعض هدية من الحكومة التي لم تتخذ إلى الآن خطوات واضحة ومباشرة في الاتجاه الذي تفرضه الثورة على غرار تعليق العمل بالدستور و حل البرلمان .
الكثيرون يعتبرون أن هناك جانبا مظلما في حكومة الغنوشي لم يتخلص بعد من ظل بن علي لكن المشكلة أن الجانب الذي كان به بهرة نور المتعلق خاصة بوجود وجوه من المعارضة في الحكومة هو أيضا بدأ يعمه ظلام بن علي.
حركة التجديد و الحزب الديمقراطي التقدمي حزبي المعارضة الوحيدين الممثلين في حكومة الغنوشي من المفترض أنهما أبرز المؤتمنين علي الثورة داخل الحكومة لكن دفاعهما المستميت عنها و استبسالهما في تقديمها على أنها الوحيدة القادرة على ضمان الانتقال الديمقراطي إضافة إلى أنه استبلاه للشعب فقد قادهما إلى رفض مبادرة تأسيس مجلس لحماية الثورة ما طرح العديد من الأسئلة عن مصداقية الحزبين و عن حقيقة نشاطهما في إطار ثنائية خدمة الثورة و حمايتها أو الدفاع عن حقائب وزارية داخل حكومة كثر الحديث على أنها دخلت في حملة انتخابية بمساندة قوى خارجية.
الأكيد أن رفض فكرة مجلس وطني لحماية الثورة يظم عديد الأطراف من نقابات و منظمات و جمعيات و أحزاب و ممثلين عن الجهات لن يكون حماية للثورة بقدر ما هو إقصاء لأطراف فاعلة في المجتمع هذه هي فرصتها التاريخية لقيادة الشعب و تأطيره و رغم أن إجابة الحكومة علي المقترح لم تأتي بعد ليس مستبعدا أن يكون رفضها قاطعا كما ليس مستبعدا أن تنزل الجماهير إلي الشارع تساند فكرة بعث المجلس و تنادي بحل حكومة الغنوشي الثانية.
حســـــان





Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
69 de 69 commentaires pour l'article 32913