الثورة تفوض مهامها إلى السلطة التنفيذية



مخاض عسير في هذه الفترة الانتقالية الثورية التي يعيشها الشعب التونسي فترة يطالب فيها أغلب الشعب بالقطيعة مع الماضي وبداية صفحة جديدة يخط أغلب سطورها رجال تونس ونساءها بعيدا عن المحاباة والمصالح الضيقة
قطيعة مع نظام حكم جثم على صدورهم 23 سنة حتي كاد يقتل فيهم المشاعر نظام فضل قوانينه على مقاس حفنة من المتنفذين
لكن لمطالب الثائرين أولويات لا تقبل التجاهل من أبرزها الإصلاحات الدستورية الضامنة لحقوق الأفراد والمجموعات
فكيف لدولة أنجزت ثورتها وهي ترفع شعار الحرية والكرامة أن تستند في عملها على قوانين من عهد الدكتاتورية

هذا ما يحصل في تونس هذه الأيام في مجلس النواب أو بالأحرى برلمان التجمع الدستوري الديمقراطي فالكل يعرف أن هذه الهيئة المنصبة يستحوذ فيها أعضاء الحزب المخلوع على نسبة 75 بالمئة من الأصوات الجملية ولذلك فإن القوانيين التي ستقترح عليهم ستحضى بأغلبية الأصوات وبالتالي الموافقة على أن تصبح قانونا وهنا نتساءل عن عمل اللجنة الجديدة للإصلاحات الدستورية برئاسة الدكتور عياض بن عاشور الذي صدرت بحقه بطاقة ضياع فمنذ توليه هذا الشرف التاريخي الذي سيحاسب عليه لم نسمع صوته أو الحديث عما يجري داخل هذه اللجنة أو عن كيفية عملها وأين وصلت؟
فإن كان هذا معني الاستقلالية فعلى تونس السلام
البرلمان أو كما يحلو للبعض تسميته صوت الشعب النابض يفوض مهامه التشريعية إلى رئيس الدولة المؤقت وبالتالي إلى السلطة التنفيذية استنادا على الفصل 28 من الدستور التجمعي فأين الشعب من كل هذا ؟الثورة تفوض مهامها إلى السلطة التنفيذية
إن الثورة التونسية فريدة من نوعها إذ أنها غير قادرة على استنباط منظومة تشريعية مؤقتة لتصريف الأعمال وهي ثورة مازالت تحمل الحنين لماضيها التعسفي فالثورة تستوجب بالضرورة التجديد والتغيير وتونس الثائرة مازالت تتمسك بإرثها القانوني تحت شعار المصلحة الوطنية وهو شعار وجد أصلا لقمع الأصوات المعارضة
فهل يخفى عن الحكومة ولجانها القانونية والدستورية مفهوم مجلس أعلى للثورة يكون بمثابة الهيئة التشريعية المؤقتة حتى تستكمل الإصلاحات السياسية؟
أظن أن الدكتور بن عاشور مع كامل احترامي الشخصي له لا تفوته مثل هذه البديهيات كيف لا وهو الذي طالب بها صراحة في قناة حنبعل مباشرة بعد نجاح الثورة
فتونس تمضي عكس ما يريده شعبها الشعب يريد التفريق بين السلط والحكومة تريد جمعها لعلها نظرية سياسية جديدة سيتم تطبيقها على الشعب التونسي ستكون نتائجها أفضل من النظرية الكلاسيكية000 نأمل ذلك
بمقتضى هذا التفويض الأخير أصبح الرئيس المؤقت للبلاد ووزير حكومته الخصم والحكم فنقول له ما شئت إلا ما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار
حلمــــــــــــــــــي




Commentaires


6 de 6 commentaires pour l'article 32671

Hatem  (Tunisia)  |Jeudi 10 Février 2011 à 17h 42m |           
Bel article

Dachram  (Tunisia)  |Jeudi 10 Février 2011 à 13h 05m |           
الكلام معقول ومقبول وهو دور الصحفي بالنقد البناء وليس تنبيرا كما يدعي البعض أو دعوة للفوضى
هذه ثورة ولا يمكن إعطاء صك على بياض لأحد
أهم سؤال من يراقب هذه الحكومة المؤقتة وما هي حدود مهامها؟
البرمان بالإتفاق كان ديكور النظام كما كل المؤسسات التشريعية
كثر الحديث عن لجنة الإصلاحات السياسية وأنها ستشرك مختلف الأطراف دون إقصاء وهو ما لم يحدث فلماذا أليست هذه ثورة الشعب؟
أين مجلس الثورة الذي سيقوم مقام البرلمان في حماية المكاسب من القوى الرجعية التجمعية التي لا تزال تنشط وكأن أمرهم صعب على إستعلامات الداخلية التي كانت يد طويلة للنظام البائد ؟
يقول الرئيس المؤقت بأنه أنجز في شهر ما يستوجب عمل سنة كاملة، وما نراه أن الحكومة تتحرك ببطأ عجيب هي تتعامل على أساس حكومة منتخبة لا حكومة إنتقالية ذات مهام محددة ألا وهي الحفاظ على نسق العمل العادي والتحظير للإنتخابات
فلماذا تفتح باب الإصلاحات التي تتطلب السنين لإتمامها؟
واجب الوزراء في هذه المرحلة هو دراسة الأوضاع ومختلف المشاكل التي على أساسها سيضع الساسة مشاريعهم الإصلاحية وسيقوم الشعب بإختيار ما يراه أنسب له في الإنتخابات
على الإعلام أن يعتني بهذه القضايا وليس أكثرية الوقت يرينا المآسي الإجتماعية بعدما كان في الماضي يرينا مكاسب التحول اللامبارك. فإذا كان في الماضي يخادعنا فهو في الحاضر يلهينا ويغفل ما تستوجبه المرحلة من تنمية الوعي العام بمتطلبات إنجاح الثورة لنقطف مكاسبها لاحقا

Dadou  (Tunisia)  |Jeudi 10 Février 2011 à 10h 30m |           
سيدي أدعوك لمزيد من الحرفية في عملك فلو كنت متبع للأخبار و مختلف البرامج لعرفت أن السيد عياض بن عاشور قد تدخل منذ يومين على إذاعة موزاييك لتوضيح عمل اللجنة و التي تتكون حاليا من تقنيين سيقومون بالإلتقاء في إطار منتديات كل يوم جمعة و سبت و عند الإقتضاء الإربعاء بكل الأطياف السياسية و ممثلي المجتمع المدني و ممثلي الجهات للإستماع إلى مختلف الأراء و الإقترحات و التوجهات و طموحات المواطن التونسي و سيقوم هؤلاء التقنيون بترجمة هده المطالب في مشاريع
نصوص يتم عرضها على الأطراف السابقة الذكر حتى يتم مناقشتها و تعديلها إلى حين أن تحظى بالإجماع النهائي مما يعني تشريك الجميع لذلك أرجو منك مستقبلا التثبت قبل إلقاء التهم جزافا و ما أسهل ذلك و إن دورك كإعلامي يتطلب منك المزيد من الحنكة بإعتبار موقعك و صدى كلماتك و إن كنت صادق فاتصل برئيس اللجنة و اطلب حوارا تفيدنا من خلاله و عليك تقديم الإعتذر عند تبين خطئك أما في ما يتعلق بالبرلمان فالشعب هو السلطة المراقبة و هو الضامن لذلك و لن يستطيع اليوم أي
شخص أن يكذب على هذا الشعب الذي يتحلى باليقضة و الذكاء

Bledi 3ziza  (Tunisia)  |Jeudi 10 Février 2011 à 09h 36m |           
Soyez responsable, des journalistes comme dracula, soyez responsable svp

Atef  (Tunisia)  |Jeudi 10 Février 2011 à 09h 04m |           
Arreter de soupsonner tout le monde on en a marre de toutes ses betises qui n'a de plus qu'a engraver la situation du pays soyez responsable ...

Ali bouchiba  (Tunisia)  |Jeudi 10 Février 2011 à 08h 42m |           
Nous assistons à une usurpation de pouvoir, car les domaines de l'application de l'article 28 sont tellement nombreux qu'il faut un gouvernement de cinq ans pour les appliquer , on se demande si ce gouvernement est vraiment temporaire !!!!!