بين الحقيقة والزيف هنالك فرق شاسع لا يمكن تجاهله ولا يمكنك مهما كانت دعايتك أو قدرتك على الإقناع بأن تحول المزيف إلى واقع حقيقي
لم أكن لأتحدث عن الحقيقة والزيف لولا أنني سمعت مؤخرا في التلفازات التونسية عدة شخصيات حزبية أرادت أن تزيف الحقائق وتخادع المشاهد والمستمع بأن تدعي زورا وبهتانا أنها كانت من أبرز الرموز التي عارضت النظام المخلوع وبأنها اضطهدت وقمعت في حين أن معظم أبناء الشعب التونسي كان يعلم رغم أنه غير مسيس بأن معظم هذه الأحزاب المرضي عنها زمن حكم بن علي لا يمكن أن نطلق عليها صفة المعارضة ولتتأكد من ذلك ليس عليك سوى أن تعود إلى خطاباتهم السخيفة أيام حكم الدكتاتور لتعلم أن هذه الأحزاب ليست سوى ديكور يسوق من خلاله النظام صورته إلى الخارج حتى أن أحدهم وصف هذه التجمعات السياسية الطفيلية بأنها عبارة عن مواد تجميل رخيصة يمكن شراءها بأبخس الأثمان وتلقى عند نهاية صلوحيتها
من المضحك فعلا أن نستمع لبعض تلك القيادات وهي تدعي البطولة في حين أنها كانت من أبرز المنادين لترشح بن على في انتخابات 2014 بعد أن تيقنت نتيجة غباءها السياسي بأن هذا النظام القمعي قوي لدرجة أن سقوطه هو أقرب إلى الخيال لكن المستحيل الذي استسلمت له هذه الأطياف السياسية أسقط بطريقة درامية على يد شعب لا يعترف بالمستحيل وهو أكثر نضجا من بعض من ادعى وتبجح أن له باعا طويلا في الميدان السياسي
لا يمكن لهذه الأحزاب اليوم أن تقنع الشارع بأنها لم تكن راضية عن الوضع السابق وبأنها كانت تكافح الفساد والاستبداد داخل البرلمان الذي لم تعارض فيه أي قرار وزاري طوال خمسين سنة من التشريع

من المؤسف فعلا أن تركب هذه الأحزاب جواد الثورة وتطلق خطابا ثوريا مزيفا ضد الحكومة الانتقالية في الوقت الذي إستكانت فيه لنظام بن على بل كانت من البيادق التي استعملها رأس النظام المخلوع لتشويه أحزاب عارضت قانونيا لكن بشجاعة غير محدودة الأوضاع المزرية والقمع الذي تعرض له التونسيون
حزب التجديد أو حزب الديمقراطي التقدمي كانت من الحركات السياسية القانونية التي عارضت النظام بصفة جدية وقاست نتيجة ذلك التهميش والتضييق وأغلقت صحفها عدة مرات وأدخل كثير من مناضليها السجون دون وجه حق ذنبهم الوحيد نشر الوعي لدى شباب أراد النظام السابق إبعاده عن الحياة العامة
لا يحق اليوم لأحزاب الديكور التي ولد بعضها من رحم التجمع وبقرار داخل البرلمان كحزب الخضر أن تدعي البطولة وأن تحمل خطابا ثوريا كانت تحمله أحزاب نعتت زورا بالراديكالية والتشدد وقاست النفي والتعذيب
لا يحق لمن كان النظام السابق يموله من دماء وقوت الشعب التونسي ويعطيه الهبات والعطايا ليكون طرفا في لعبة خسيسة هدفها إطالة حكم الدكتاتور لا يحق له اليوم أن يلعب دور الضحية وأن يخلط بين الحقيقة والزيف لأن هذا الشعب الذكي الفطن لن يثق به وعليه إن أراد استرجاع احترام التونسيين أن يعتذر للشعب كما فعلت شخصيات إعلامية ونخبوية سوقت للنظام وندمت على ذلك الماضي التعيس
الشعب التونسي اليوم يلعب دور المصفاة التي تخرج الصالح من الخبيث وهو قادر على أن يفرق بين الحقيقي والمزيف دون وصاية من أحد وسيبقى هذا الشعب الضامن الوحيد لحياة سياسية تتمتع بديمقراطية حقيقية
لم أكن لأتحدث عن الحقيقة والزيف لولا أنني سمعت مؤخرا في التلفازات التونسية عدة شخصيات حزبية أرادت أن تزيف الحقائق وتخادع المشاهد والمستمع بأن تدعي زورا وبهتانا أنها كانت من أبرز الرموز التي عارضت النظام المخلوع وبأنها اضطهدت وقمعت في حين أن معظم أبناء الشعب التونسي كان يعلم رغم أنه غير مسيس بأن معظم هذه الأحزاب المرضي عنها زمن حكم بن علي لا يمكن أن نطلق عليها صفة المعارضة ولتتأكد من ذلك ليس عليك سوى أن تعود إلى خطاباتهم السخيفة أيام حكم الدكتاتور لتعلم أن هذه الأحزاب ليست سوى ديكور يسوق من خلاله النظام صورته إلى الخارج حتى أن أحدهم وصف هذه التجمعات السياسية الطفيلية بأنها عبارة عن مواد تجميل رخيصة يمكن شراءها بأبخس الأثمان وتلقى عند نهاية صلوحيتها
من المضحك فعلا أن نستمع لبعض تلك القيادات وهي تدعي البطولة في حين أنها كانت من أبرز المنادين لترشح بن على في انتخابات 2014 بعد أن تيقنت نتيجة غباءها السياسي بأن هذا النظام القمعي قوي لدرجة أن سقوطه هو أقرب إلى الخيال لكن المستحيل الذي استسلمت له هذه الأطياف السياسية أسقط بطريقة درامية على يد شعب لا يعترف بالمستحيل وهو أكثر نضجا من بعض من ادعى وتبجح أن له باعا طويلا في الميدان السياسي
لا يمكن لهذه الأحزاب اليوم أن تقنع الشارع بأنها لم تكن راضية عن الوضع السابق وبأنها كانت تكافح الفساد والاستبداد داخل البرلمان الذي لم تعارض فيه أي قرار وزاري طوال خمسين سنة من التشريع

من المؤسف فعلا أن تركب هذه الأحزاب جواد الثورة وتطلق خطابا ثوريا مزيفا ضد الحكومة الانتقالية في الوقت الذي إستكانت فيه لنظام بن على بل كانت من البيادق التي استعملها رأس النظام المخلوع لتشويه أحزاب عارضت قانونيا لكن بشجاعة غير محدودة الأوضاع المزرية والقمع الذي تعرض له التونسيون
حزب التجديد أو حزب الديمقراطي التقدمي كانت من الحركات السياسية القانونية التي عارضت النظام بصفة جدية وقاست نتيجة ذلك التهميش والتضييق وأغلقت صحفها عدة مرات وأدخل كثير من مناضليها السجون دون وجه حق ذنبهم الوحيد نشر الوعي لدى شباب أراد النظام السابق إبعاده عن الحياة العامة
لا يحق اليوم لأحزاب الديكور التي ولد بعضها من رحم التجمع وبقرار داخل البرلمان كحزب الخضر أن تدعي البطولة وأن تحمل خطابا ثوريا كانت تحمله أحزاب نعتت زورا بالراديكالية والتشدد وقاست النفي والتعذيب
لا يحق لمن كان النظام السابق يموله من دماء وقوت الشعب التونسي ويعطيه الهبات والعطايا ليكون طرفا في لعبة خسيسة هدفها إطالة حكم الدكتاتور لا يحق له اليوم أن يلعب دور الضحية وأن يخلط بين الحقيقة والزيف لأن هذا الشعب الذكي الفطن لن يثق به وعليه إن أراد استرجاع احترام التونسيين أن يعتذر للشعب كما فعلت شخصيات إعلامية ونخبوية سوقت للنظام وندمت على ذلك الماضي التعيس
الشعب التونسي اليوم يلعب دور المصفاة التي تخرج الصالح من الخبيث وهو قادر على أن يفرق بين الحقيقي والمزيف دون وصاية من أحد وسيبقى هذا الشعب الضامن الوحيد لحياة سياسية تتمتع بديمقراطية حقيقية
كريـــــــــــــــــــم





Sabah Fakhri - يا سارق الابل
Commentaires
28 de 28 commentaires pour l'article 32288