ثار الشعب التونسي الأبي من أجل الديمقراطية التي تنشدها جميع دول العالم ثار من أجل الحرية والكرامة ثار من أجل مفهوم لا يمكن حصره في نقاط نضعها على جدول الحكومة إنه مفهوم الديمقراطية التي يلزمها كثيرا من الوقت لتصبح ممارسة لا شعارات ترفعها الحكومات لطمأنة جماهيرها الثائرة ثم تنقلب بعد ذلك شيئا فشيئا بتعلة المصلحة الوطنية العليا التي تعاني جميع شعوب العالم لتحديد معناها
تونس دولة تلتمس طريقها نحو هذا الهدف المنشود بحذر وقلق كبيرين منذ الاستقلال فهي من الدول الديمقراطية تحت الوصاية ويعني هذا أن للدولة دخلا كبيرا في تحديد سقف الحريات التي تعتبرها ضرورية في مراحل عدة وتعتمد الحكومات في ذلك على مدى استيعاب الشعوب لهذا المفهوم الشامل والحركة الإحتماعية والثقافية المتواجدة في المجتمع وقياسا على ذلك تمنح الحريات السياسية أي ببساطة كما تكونوا يولى عليكم
فالنسيج الثقافي والاجتماعي والسياسي الموجود في المرحلة الراهنة من تاريخ الشعب التونسي لا يمكن الارتقاء به حتى لو وجدت الإرادة السياسية لبلوغ مرحلة الديمقراطية الليبرالية المنشودة وهي المرحلة التي استوجبت عقودا طويلة من الإصلاحات السياسية والاجتماعية وخاصة الثقافية كي تصبح واقعا ملموسا في الدول الغربية التي عانت كثيرا ولمدة عقود من تعاقب الدكتاتوريات عليها

فالديمقراطية على المقاييس الغربية التي ينشدها المجتمع التونسي لا يمكنها أن تحرق المراحل وإل فإنها ستعود لنقطة البداية نتيجة محاولة تطبيق الديمقراطية في فترة وجيزة على شعب يعيش مرحلة فكرية وثقافية انتقالية
وهنا يبرز الدور الرئيسي لمكونات المجتمع المدني من جمعيات ونقابات وأحزاب سياسية في غرس قيم المواطنة والمساواة والحرية المسؤولية بالمعنى السارتري للكلمة حتى تصبح تلك القيم الجديدة جزء من متطلبات المجتمع التونسي اليومية
فكل ثورة قامت في العالم رفع سياسيوها الجدد شعارات الحرية والمساواة والمواطنة كبيان تأسيسي لتحركاتهم المستقبلية ثم انقلبوا عليها بعد ذلك تدريجيا وانحازوا لشعار عربي أصيل يقول عاجز من لا يستبد
وحتى لا تغتال الثورة بالمفهوم السياسي الماكيافيلي وجب مراعاة الإطار الثقافي والإجتماعى إلى جانب بعض من خصوصيات الشعب التونسي التي لم يعش يوما
حرية حقيقية وإن أطلقت العنان للحريات بالمفهوم الغربي مرة واحدة فإن الرجوع للاستبداد والإقصاء أمر وارد
إن الانتقال من الديمقراطية تحت الوصاية إلى الديمقراطية الليبرالية المنشودة لا تتحقق بمجرد خلع نظام أو حزب وإنما يستوجب تدرجا تاريخيا كي يجمع كافة مكونات المجتمع التونسي على تحديد الأولويات والمفاهيم كخطوة تأسيسية نبني عليها مستقبلنا
تونس دولة تلتمس طريقها نحو هذا الهدف المنشود بحذر وقلق كبيرين منذ الاستقلال فهي من الدول الديمقراطية تحت الوصاية ويعني هذا أن للدولة دخلا كبيرا في تحديد سقف الحريات التي تعتبرها ضرورية في مراحل عدة وتعتمد الحكومات في ذلك على مدى استيعاب الشعوب لهذا المفهوم الشامل والحركة الإحتماعية والثقافية المتواجدة في المجتمع وقياسا على ذلك تمنح الحريات السياسية أي ببساطة كما تكونوا يولى عليكم
فالنسيج الثقافي والاجتماعي والسياسي الموجود في المرحلة الراهنة من تاريخ الشعب التونسي لا يمكن الارتقاء به حتى لو وجدت الإرادة السياسية لبلوغ مرحلة الديمقراطية الليبرالية المنشودة وهي المرحلة التي استوجبت عقودا طويلة من الإصلاحات السياسية والاجتماعية وخاصة الثقافية كي تصبح واقعا ملموسا في الدول الغربية التي عانت كثيرا ولمدة عقود من تعاقب الدكتاتوريات عليها

فالديمقراطية على المقاييس الغربية التي ينشدها المجتمع التونسي لا يمكنها أن تحرق المراحل وإل فإنها ستعود لنقطة البداية نتيجة محاولة تطبيق الديمقراطية في فترة وجيزة على شعب يعيش مرحلة فكرية وثقافية انتقالية
وهنا يبرز الدور الرئيسي لمكونات المجتمع المدني من جمعيات ونقابات وأحزاب سياسية في غرس قيم المواطنة والمساواة والحرية المسؤولية بالمعنى السارتري للكلمة حتى تصبح تلك القيم الجديدة جزء من متطلبات المجتمع التونسي اليومية
فكل ثورة قامت في العالم رفع سياسيوها الجدد شعارات الحرية والمساواة والمواطنة كبيان تأسيسي لتحركاتهم المستقبلية ثم انقلبوا عليها بعد ذلك تدريجيا وانحازوا لشعار عربي أصيل يقول عاجز من لا يستبد
وحتى لا تغتال الثورة بالمفهوم السياسي الماكيافيلي وجب مراعاة الإطار الثقافي والإجتماعى إلى جانب بعض من خصوصيات الشعب التونسي التي لم يعش يوما
حرية حقيقية وإن أطلقت العنان للحريات بالمفهوم الغربي مرة واحدة فإن الرجوع للاستبداد والإقصاء أمر وارد
إن الانتقال من الديمقراطية تحت الوصاية إلى الديمقراطية الليبرالية المنشودة لا تتحقق بمجرد خلع نظام أو حزب وإنما يستوجب تدرجا تاريخيا كي يجمع كافة مكونات المجتمع التونسي على تحديد الأولويات والمفاهيم كخطوة تأسيسية نبني عليها مستقبلنا
حلمــــــــي





Commentaires
21 de 21 commentaires pour l'article 32202